جديد الأخبار
حصن منيع ضد الإرهاب ... رواندا بلد «الألف تل»
05/12/2018 [ 13:35 ]
الإضافة بتاريخ:
حصن منيع ضد الإرهاب ... رواندا بلد «الألف تل»

تُمثل رواندا تلك الدولة الأفريقية، حصنًا منيعًا ضد تجنيد الإرهابيين، إذ لم تستطع التنظيمات الإرهابية اختراق الآلية التي تتبناها بلد «الألف تل» في تتبع الإرهابيين و«تصفيتهم» أو اعتقالهم، إذ تعتقل الشرطة في رواندا على فترات عددًا من المشتبه بهم في الانضمام لجماعات إرهابية، يختلفون في الانضمام إلى جماعات مسلحة بين حركة الشباب الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة، أو تنظيم «داعش» الإرهابي.

وتقول الشرطة الرواندية، إنها اكتشفت محاولات تشكيل شبكات إرهابية في البلاد، على الرغم من عدم الإبلاغ عن أي هجمات إرهابية في إقليمها، وتضم قائمة المشتبه بهم أفرادًا عاديين أو رجال دين، إذ اعتقلت الشرطة في وقت سابق، محمد موجمانجانجو، مساعد إمام مسجد كيميرونكو في العاصمة كيجالي، واتهمته بتجنيد مقاتلين لـ«داعش» في سوريا والعراق، لكنه قُتل بالرصاص أثناء محاولته الهرب.

وفي مؤتمر صحفي، عقب العملية، قالت الشرطة إنها حصلت على أدلة بعد اعتقال موجمانجانجو، قادتها لتحديد عدد آخر من المشتبه بهم، كانوا يهدفون لتجنيد مقاتلين لـ«داعش»، كما عثرت الشرطة على مواد مثل كتب وأقراص مدمجة تحوي تلك الأهداف.

وتواجه رواندا أيضًا محاولات لتجنيد مقاتلين في حركة الشباب الصومالية، حيث أعلنت العام الماضي، مقتل 3 مشتبه فى كونهم إرهابيين مرتبطين بحركة الشباب الصومالية، يعتقد أنهم جزء من حملة التطرف التي تستهدف تجنيد الجهاديين.

وينتمى معظم مواطني رواندا للديانة المسيحية، ويُمثل المسلمون بها نحو 2.5% من تعداد السكان، وهو ما يدفع الحكومة الرواندية لمطالبة الأقلية المسلمة طوال الوقت بدعم الجهود الحكومية لمواجهة التطرف والأفكار الراديكالية، في وقت لا تتهاون فيه الحكومة في تطبيق قانون الإرهاب على المشتبه بهم.

وإلى جانب التطبيق الصارم للعقاب الأمني على أي محاولات للإخلال بالأمن، يتدخل قادة المسلمين في رواندا لتوجيه المجتمع الإسلامي بضرورة مكافحة التطرف والأفكار العنيفة، إذ دعا مفتي رواندا سالم هيتيمانا، الجالية المسلمة في رواندا إلى محاربة أعمال التطرف والتطرف، قائلًا خلال خطبة: «إن هذا الإرهاب ينبغي ألا يرتبط بإيمانهم»، وحثهم على الانضمام إلى رفاقهم الروانديين والتعاون مع الأمن لمواجهة أي محاولات للدعوى للتطرف، كما طالب المفتي العائلات والأسر بتعليم أطفالهم معتقدات الدين الصحيحة وحماية الشباب من أعمال التطرف المحتملة.

وتُعد رواندا واحدة من الدول التي عانت من العنف العرقي على مدار سنوات، فتعرض سكانها لإبادات جماعية مروعة، اتسعت في العام 1994، حتى قتل ما يقرب من مليون شخص في أقل من 100 يوم، لكنها أيضًا تمكنت من التعافي من أثر تلك الأعمال، فيما تحاول كبح العنف وانتشار الإرهاب.

وينقسم الروانديون قبل عام 1994 إلى تصنيفات إثنية وهي «الهوتو» و«التوتسي» و«التوا»، وهذه التصنيفات قائمة على مفاهيم الأصول التاريخية بدلًا عن الاختلافات الثقافية، ووفقًا لتعريف وثيقة رواندا للعلاقات الخارجية، فإن المجموعات الثلاث تتحدث اللغة ذاتها، وتمارس نفس الديانات، وتعيش مع بعضها في كامل أنحاء الإقليم ذاته، وتتشارك في ثقافة واحدة، وقد استُغلت التصنيفات المذكورة لاحقًا لإحداث الفرقة بينها، وتسبّبت التّوترات الناتجة عن ذلك في حصول إبادة ضد التوتسي في عام 1994.

وتشير الحكومة الرواندية في الوثيقة إلى أن هذه السياسة تغيرت منذ عام 1994، وذلك بالاعتراف بمجموعة إثنية رئيسية وهي «الرّواندية»، ويتحدّث جميع الروانديين بلغة واحدة وهي لغة كينيارواندا، اللغة الرسمية الأولى في البلد وتليها الإنجليزية والفرنسية.

ويبلغ عدد سكان رواندا نحو 12 مليون نسمة، يُمثل الشباب نحو 58%، ويدين نحو 56% منهم بالمسيحية الكاثوليكية، و39.4% بروتستانت، و4.5% طوائف مسيحية أخرى، وما يقرب من 2% من المسلمين، ولغتها الرسمية الكينيارواندية التي يتحدث بها معظم الروانديين، وكانت اللغات الأوروبية الكبرى مثل الفرنسية والإنجليزية.

وتسعى الحكومة الرواندية للحفاظ على دخلها من السياحة، بتسويق مدنها كوجهات سياحية آمنة، عن طريق تطبيق القوانين الصارمة المُلزمة للمواطنين.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل ستذهب حماس بإتجاه الإستمرار في التصعيد يوم الجمعة القادم في ضوء التصعيد الإسرائيلي ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت