جديد الأخبار
كشف المستور.. تقارير دولية ترصد تاريخ المجازر الجماعية في «إيران»
05/12/2018 [ 13:54 ]
الإضافة بتاريخ:
كشف المستور.. تقارير دولية ترصد تاريخ المجازر الجماعية في «إيران»

 

كشف تقرير حقوقي صادر عن منظمة العفو الدولية، أن مصير ومكان وجود الآلاف من المعارضين السياسيين الذين اختفوا قسرًا وأعدموا سرًا في السجون الإيرانية منذ 30 عامًا ما زال مجهولًا، متهمًا السلطات الإيرانية بالاستمرار في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ومطالبًا الأمم المتحدة بإجراء تحقيق مستقل في حالات الاختفاء القسري الجماعية وعمليات القتل خارج نطاق القضاء التي مرت دون عقاب على مدى ثلاثة عقود خلت.

ويقول التقرير الذي حمل عنوان، «أسرار ملطخة بالدماء - لماذا لا تزال مجازر السجون الإيرانية في 1988 جرائم مستمرة ضد الإنسانية»: إنه على مدار ثلاثين عامًا، حُرمت عائلات الضحايا من حق دفن أحبائهم، واجه أولئك الذين يتجرؤون على البحث عن الحقيقة، وتحقيق العدالة، مضايقات وترهيبًا واعتقالات تعسفية بلا هوادة، إلى جانب قسوة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، كما تسبب تدنيس وتدمير مواقع المقابر الجماعية، في مزيد من المعاناة لهذه العائلات.

 

مجازر جماعية

منظمة العفو الدولية جمعت خلال هذا التقرير شهادات أكثر من مائة من أفراد عائلات الناجين من المجازر، من جميع أنحاء إيران، ودرست مئات الوثائق من الأرشيف التاريخي للمنظمة؛ وتقارير ومذكرات ومواد مكتوبة أخرى من الناجين ومن جماعات حقوق الإنسان الإيرانية؛ وبيانات من الأمم المتحدة، وقامت أيضًا بفحص القوائم التي تتضمن أسماء الآلاف من الضحايا، وشهادات الوفاة الخادعة، وهو ماكشف عن تفشي عمليات القتل الجماعي على نطاق صادم، من حيث الاتساع على المستوى الوطني أو من حيث الانتشار الجغرافي، وحدّد ما لا يقل عن 32 مدينة عبر إيران حيث وقعت هذه الفظائع.

ويوضح التقرير كيف أغلقت السلطات السجون في جميع أنحاء البلاد في أواخر يوليو 1988، وأوقفت الزيارات العائلية دون إبداء أسباب، وخلال الأسابيع التالية لهذا التاريخ، تم إعدام ما لا يقل عن 5000 معارض سياسي خارج نطاق القضاء، في إطار جهود منسقة للقضاء على المعارضة السياسية، وجاء ذلك بناء على أوامر من فتوى سرية، واحدة على الأقل، صادرة عن المرشد الأعلى، روح الله خمينى، والتي جاءت إثر توغل مسلح من قبل منظمة «مجاهدي خلق»، وهي جماعة معارضة محظورة مقرها في العراق.

مطالب بتحرك دولي

واستنكر التقرير التخاذل الدولي تجاه هذه الجرائم، إذ خذلت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي عائلات الضحايا بشكل فادح، فقد أدى عدم إصدار لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إدانة في ذلك الوقت، وتقاعس الجمعية العامة للأمم المتحدة عن إحالة القضية إلى مجلس الأمن إلى تشجيع السلطات الإيرانية على مواصلة إنكار الحقيقة، وتعريض العائلات للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة.

 وأشارالتقرير إلى أن تقاعس الأمم المتحدة والمجتمع الدولي عن السعي لكشف الحقيقة وتحقيق العدالة كان له عواقب وخيمة، ليس فقط على الناجين وأسر الضحايا؛ بل أيضًا على سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان في البلاد، ويجب ألا يُسمح للسلطات الإيرانية بأن تحصن نفسها ضد المساءلة عن جرائمها ضد الإنسانية.

انتهاك القوانين الدولية

الباحث في الشأن الإيراني هشام البقلي، قال في تصريح خاص لـ«المرجع»، إن إيران لا تحترم القوانين الدولية وحقوق الإنسان وتقوم بخرق الإتفاقيات الدولية كافة وتعمل من أجل الانغلاق على نفسها، لتمارس القمع والعنف والتنكيل ضد أى من الأصوات المعارضة للنظام الحاكم، أو حتى المعترضة على تدني الأوضاع المعيشية، فى ظل سيطرة الحرس الثورى بالكامل على مقدرات البلاد وعلى الموارد الاقتصادية.

ويشير إلى أن تقرير منظمة العفو الدولية الذى يدين إيران بجرائم ضد الإنسانية، ليس الأول ولن يكون الأخير، وقبل أيام أصدرت المنظمة تقريرًا  ضد تعامل إيران مع الأحواز، وطالبت بالكشف عن مصير المعتقلين الأحواز، وكل هذه الأمور يضرب النظام الإيراني بها عرض الحائط، ويسير فى طريقه نحو السيطرة والهيمنة على مقدرات وموارد دول الجوار وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأوضح الباحث في الشأن الإيراني، أن هذا التقرير يضاف إلى سلسلة التقارير الدولية والمطالب الأممية التي وجهت إلى إيران دون انصياع منها إلى أي تقرير، فبالأمس قامت إيران بتجربة صواريخ بالستية في استفزاز واضح للقوانين الدولية المنظمة لذلك، وأدانت فرنسا والولايات المتحدة ذلك، لكن لم يأت الأمر بفائدة من تلك الإدانات، وللأسف فإن إيران تعرف طرق الالتفاف حول العقوبات ومتمرسة بشدة في عمليات القمع والتنكيل ولديها دول ومنظمات تساعدها في ذلك.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل ستذهب حماس بإتجاه الإستمرار في التصعيد يوم الجمعة القادم في ضوء التصعيد الإسرائيلي ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت