جديد الأخبار
بعد تراجعه عن الضريبة.. هل ينجو ماكرون من عاصفة "السترات الصفراء"؟
06/12/2018 [ 08:50 ]
الإضافة بتاريخ:
بعد تراجعه عن الضريبة.. هل ينجو ماكرون من عاصفة "السترات الصفراء"؟

لم يمضٍ 18 شهراً على وصول ماكرون إلى قصر الإليزيه، حتى بات مطوقاً من كل جانب، وصولاً أخيراً إلى الاحتجاجات العنيفة ضد سياساته التي تعود بالنفع على الأغنياء، ما يصعب عليه مهمة إجراء إصلاحات وعد بها ناخبيه.

ولفت غريغوري فيسكوسي، في موقع "بلومبرغ"، إلى أن فرص نجاح خطط ماكرون لتحقيق تكامل في منطقة اليورو تضاءلت. ويرجع ذلك لتهديد الطبقة السياسية في ألمانيا بالانغلاق على الداخل، ما يترك ماكرون في وضع حرج، لأنه ينتظر من ألمانيا دعماً أوسع لإصلاح الاتحاد الأوروبي.

أنشودة الفرح
وبعدما اختار نشيد الاتحاد الأوروبي، أنشودة الفرح لبيتهوفن، لعزفه يوم احتفاله بفوزه بالرئاسة، في مايو (أيار) الماضي، راهن ماكرون على تحسين الاقتصاد الفرنسي، عبر إصلاحات تتعلق بالضرائب والأجور ومعاشات المتقاعدين. كما سعى لإقناع حكومة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بالموافقة على تحقيق تكامل أوسع في منطقة اليورو.

وعوضاً عنه، انتهى العام الجاري والاقتصاد الفرنسي في حالة ركود، وقد ارتفعت معدلات البطالة بشكل كبير، وانخفضت معدلات شعبية ماكرون إلى الحضيض. وبات عدد من نظرائه الأوروبيين يرفضون فكرته بشأن منطقة اليورو، فيما تعارضه الحكومة الإيطالية اليمينية على عدة جبهات.

وفي ذات السياق، قال فلورنس بيساني، اقتصادي وأحد مديري صندوق كاندريان في باريس: "يواجه ماكرون حالة في منطقة اليورو يتضاءل فيها الاتفاق حول ما سيكون عليه مستقبل المنطقة. ولم يعد هناك مشروع حقيقي مشترك".

حاجة ماسة
ولربما كان استبدال ميركل كزعيمة لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الحاكم في ألمانيا أكبر ضرر على خطط ماكرون بشأن تكامل الاتحاد الأوروبي. وبات ماكرون في أمسّ الحاجة لدعم ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا وقوة مهيمنة للمضي قدماً في تعديلاته بشأن سياسة أوروبية دفاعية وأمنية أكثر تكاملاً، ولأن يلعب اليورو دوراً اقتصادياً أكبر على الساحة الدولية.

ولكن، حسب كاتب المقال، تزداد تلك المهمة صعوبة حينما تسيطر على النقاشات حول مستقبل ألمانيا بعد ميركل، مسألة كيفية حماية مصالح ناخبين محليين، وليس اعتبارات أوروبية.

وفيما تنوي ميركل البقاء كمستشارة، لا شك في أن اختيار زعيم للحزب سوف يقلل من فرصتها في التحرك باتجاه ماكرون.

نصائح
وفيما لن يواجه ماكرون انتخابات عامة حتى عام 2022، كرر قوله إنه ليس مهتماً باستطلاعات الرأي حول شعبيته. ولكن حتى أعضاء من حزبه الحاكم نصحوه بإبطاء إيقاع الإصلاحات. وعلاوة عليه، اضطر الرئيس الفرنسي لتقديم تنازلات لحركة "السترات الصفراء". فقد خضع لضغط الشارع وقرر تعليق ضريبة الوقود لمدة 6 أشهر، وتعليق الزيادات في أسعار الغاز والكهرباء لمدة 3 أشهر.
  
وحسب كاتب المقال، شكل إذعان الحكومة لحركة "السترات الصفراء" ضربة موجعة للرئيس إيمانويل ماكرون بعد 18 شهراً على توليه السلطة.

وفي الوقت نفسه، اتهمت وسائل إعلام فرنسية الولايات المتحدة بالتورط في "إضعاف ماكرون" تمهيداً لاستقالته، بعدما دعا إلى تأسيس جيش أوروبي ودافع عن الاتفاق النووي الإيراني.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل ستذهب حماس بإتجاه الإستمرار في التصعيد يوم الجمعة القادم في ضوء التصعيد الإسرائيلي ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت