جديد الأخبار
مُنفّذ عملية “بركان” المُلقّب بالـ”شبح” “ابتلعته الأرض”
دولة كاملة في مطاردة ساخنة لمدة شهرين على مدار الساعة ونعالوة لا يزال طليقا
06/12/2018 [ 12:20 ]
الإضافة بتاريخ:
دولة كاملة في مطاردة ساخنة لمدة شهرين على مدار الساعة ونعالوة لا يزال طليقا

لناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

 

شهران بالتمام والكمال مرا منذُ أنْ نفذّ الفدائيّ الفلسطينيّ أشرف نعالوة عملية (بركان)، التي أسفرت عن مقتل إسرائيليين اثنين وإصابة آخرين بجراح. شهران وجميع الأجهزة الأمنيّة في الدولة العبريّة، بمُساعدةٍ وتنسيقٍ مع الأجهزة الأمنيّة التابِعة للسلطة الفلسطينيّة، تُلاحِق الشاب الفلسطينيّ (23) عامًا، ولكن دون نتائج تُذكر، حتى بات الإعلام العبريّ يُطلِق عليه لقب “الشبح”.

صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة نشرت اليوم الخميس تقريرًا عن الموضوع، شدّدّت فيه على أنّ التحقيق انتقل من المجال العمليّ إلى المجال الاستخباراتيّ، ونقلت عن مصدرٍ أمنيٍّ واسع الاطلّاع قوله إنّ هناك تطورّات دراماتيكيّة في التحقيق، ويتحتّم علينا إلقاء القبض عليه لإغلاق الحساب معه، على حدّ تعبيره.

المصدر أضاف أنّ القوى الأمنيّة الإسرائيليّة تمكّنت من اعتقال عددٍ من الشباب الذين قدّموا له المُساعدة وقاموا بتزويده بالأكل والمشرب، لافتًا إلى أنّ فرضية العمل للأجهزة الأمنيّة هي أنّه يختبئ في الضفّة الغربيّة المُحتلّة، وتحديدًا في منطقةٍ ما بغور الأردن، وأضاف المصدر عينه إنّه وفقًا للمعلومات التي تمّ جمعها خلال التحقيق المُكثّف فقد تبينّ أنّه يتنقّل من مكانٍ إلى آخر ويختفي في أمكنةٍ يصعب على العقل البشريّ أنْ يتخيلّها، دون أنْ يُفصِح عن تفاصيل أخرى عن التقدّم في التحقيق.

وحذّر المصدر عينه المُواطنين من أنّ الحديث يدور عن فدائيٍّ فلسطينيٍّ مُسلّح، ومن غيرُ المُستبعد تمامًا أنْ يقوم بتنفيذ عمليةٍ قتل أخرى خلال هذه الفترة، مُشيرًا في الوقت عينه إلى أنّ وحدة مكافحة الإرهاب، التابعة للشرطة الإسرائيليّة على أهبة الاستعداد 24 ساعة لكي تقوم باعتقاله في حال تمّ العثور عليه.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ ما أسمته “المخرب”، الذي نفّذ العملية الفدائيّة في بركان، لا يزال حرًا طليقًا، مؤكّدًةً في الوقت عينه على أنّ المؤسسة الأمنية ترى أنّه “مُنفّذ مُنفرِد” قرّرّ من تلقاء نفسه تنفيذ عمليةٍ من دون بنيةٍ تحتيّةٍ تنظيميّةٍ تقف خلفه، على حدّ قوله.

ورأت الصحيفة، نقلاً عن المصادر نفسها، أنّ عدم إلقاء القبض على مُنفّذ العملية حتى الآن بعد مرور شهرين، إذْ أنّ العملية نُفذّت في السابع من شهر تشرين الأوّل (أكتوبر) الماضي، تُشير إلى تغييرٍ نوعيٍّ في المنطقة وتصاعد مستوى الانفجار الذي حذِّر منه رئيس الأركان في جيش الاحتلال، الجنرال غادي آيزنكوت في الأشهر الأخيرة، كما أنّ رئيس جهاز الأمن العّام (الشاباك الإسرائيليّ)، ندّاف أرغمان، تطرّق هو الآخر إلى الوضع في الضفّة الغربيّة وقال إنّ الهدوء الذي يُميّز المنطقة هو هدوء ما قبل العاصفة، وأنّ الأوضاع قد تنفجِر من لحظةٍ إلى أخرى، بحسب قوله.

بالإضافة إلى ما ذُكر أعلاه، ذكرت الصحيفة أنّ الضفّة الغربيّة المُحتلّة شهدت في السنة الأخيرة تغييرًا هامًّا على خلفية التصريحات السياسيّة بين السلطة الفلسطينية والدولة العبريّة، التي أدّت إلى تزايد التوتر، خصوصًا لعدم وجود أيّ أفقٍ سياسيٍّ في الخلفية.

وطرحت الصحيفة تساؤلات عديدة وصفتها بالصعبة حول المنفذ المسّلح الطليق، منها على سبيل الذكر لا الحصر: هل استخلص جهاز “الشاباك” وبقية أجهزة الأمن، العبر من حقيقة أنّ الملف الشخصيّ لمخربٍ كهذا نجح في اختراق المنظومة والدخول إلى المنطقة التي يعمل فيها إسرائيليون وفلسطينيون؟.

ولفتت الصحيفة إلى إنّ هذا الواقع يأخذ الحادثة إلى مكانٍ أكثر حرجًا وهشاشةً، أيْ التنسيق الأمنيّ بين الأجهزة الأمنيّة التابعة للسلطة الفلسطينيّة وبين نظيراتها من الاحتلال الإسرائيليّ، لافتًة إلى أنّه في واقعٍ يكون فيه أحد التحدّيات الأكثر تعقيدًا للشاباك هو المُنفذين المُنفردين، يجب على إسرائيل تعزيز التنسيق الأمنيّ والحفاظ عليه واعتباره إحدى الثروات الجليّة مع الفلسطينيين، على حدّ قوله.

في السياق عينه، حاول مُحلّل الشؤون العسكريّة في (يديعوت أحرونوت)، أليكس فيشمان، إيجاد الأعذار للفشل الإسرائيليّ في اعتقال نعالوة، ناقلاً عن مصادر أمنيّةٍ واسعة الاطلّاع في تل أبيب قولها إنّ الشاباك قام بتغيير الرواية، وبدأ يتحدّث عن أنّ نعالوة، لم يعمل بشكلٍ مُنفردٍ، وأنّ هناك العديد من الجهات والأشخاص الذي يُوفّرون له الحماية، لافتًا إلى أنّ الشاباك فشِل في إحباط العملية قبل حصولها، وأنّ الفشل ما زال مُستمّرًا بسبب عدم اعتقاله، كما أكّدت المصادر.

ولاحَظَ المُحلّل أنّ جهاز الأمن العّام بدأ يتحدّث عن تنظيمٍ محليٍّ، لا يتبع لتنظيمٍ فلسطينيٍّ، الذي أعّد العملية وطريقة إخفاء المُنفّذ، مُشدّدًا على أنّ تقييد الموظفة، التي قتلها فيما بعد بالمصنع، كان هدفه اختطافها وأخذها رهينةً، كاشفًا عن أنّ سيارةً فلسطينيّةً كانت بانتظاره، والتي فرّ فيها بعد تنفيذ العمليّة، بحسب تعبيره.

ولا غضاضة في هذا السياق من التذكير بأنّ وزير الأمن المُستقيل، أفيغدور ليبرمان، كان في منصبه عندما تمّت العملية، ووعد الجمهور الإسرائيليّ باعتقال المُنفّذ خلال عدّة أيّامٍ، مؤكّدًا آنذاك أنّ الأجهزة الأمنيّة تملك كلّ المعلومات عنه، وأنّ اعتقاله مسألة وقتٍ قصيرٍ للغاية، على حدّ تعبيره.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل ستذهب حماس بإتجاه الإستمرار في التصعيد يوم الجمعة القادم في ضوء التصعيد الإسرائيلي ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت