الاتحاد الأوروبي يضرب طهران بعقوبات جديدة
11/01/2019 [ 02:15 ]
الإضافة بتاريخ:
الاتحاد الأوروبي يضرب طهران بعقوبات جديدة

لم تستوعب إيران حتى الآن تبعات العقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة عليها، حتى عاجلها الاتحاد الأوروبي بعقوبات جديدة فرضها على الاستخبارات الإيرانية بعدما اتهم طهران بالتورط في مخططات لاغتيال معارضي النظام في الأراضي الهولندية والدنماركية والفرنسية.

عقوبات الاتحاد جاءت في ظل معاناة نظام الملالي من تداعيات العقوبات الأمريكية، وانفجار الأوضاع الداخلية، كما تزامن إعلان قرار الاتحاد اتخاذ هذه العقوبات مع اتهام الحكومة الهولندية إيران بالوقوف وراء مقتل معارضين اثنين في 2015 و2017.

وغرد رئيس الوزراء الدنماركي لارس لوكي راسموسن على تويتر أنه «من المشجع جدًّا استخلاص أن الاتحاد الأوروبي توافق للتو على عقوبات جديدة ضد إيران ردًّا على أنشطة معادية ومؤامرات مخطط لها ارتكبت في أوروبا، بما في ذلك في الدنمارك».

تبادل الاتهامات

بعد إعلان الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على أجهزة أمنية إيرانية، سارع وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف باتهام دول أوروبا بتقديم الإيواء للإرهابيين، وذلك ردًّا على الاتهامات الأوروبية الأخيرة الموجهة لبلاده بتدبير اغتيالات سياسية في القارة العجوز، مؤكدًا أن اتهام إيران لن يعفي أوروبا من مسؤولية إيواء الإرهابيين.

وغرد ظريف على حسابه في «تويتر»، «الدول الأوربية، وبينها الدنمارك وهولندا وفرنسا، تؤوي منظمة «مجاهدي خلق» التي قتلت 12000 إيراني ودعمت صدام في جرائمه بحق أكراد العراق»، مُشيرًا إلى أن تلك الدول تدعم «إرهابيين آخرين يقتلون إيرانيين أبرياء في أوروبا».

مطالب بتشديد العقوبات

من جانبه رأى المجلس الوطني للمقاومة الإيراني في بيان له، أن سياسة الاسترضاء حالت دون تنفيذ إعلان الاتحاد الأوروبي في 29 أبريل 1997 ضد إرهاب النظام الإيراني، الذي يقضي بأنه يجب طرد جميع عملاء ووكلاء مخابرات الملالي من أوروبا، لما كان نظام الملالي يسمح لنفسه بجعل أراضي فرنسا وبلجيكا والنمسا والدنمارك والنرويج ولوكسمبورج وألبانيا ساحة لجولات وصولات إرهابية، واستخدام دبلوماسييه وسفاراته لخدمة الإرهاب في انتهاكات صارخة للمعاهدات الدولية.

وأشار البيان إلى أن المقاومة الإيرانية على مدى العقود الثلاثة الماضية، شددت على أن وزارة الخارجية والدبلوماسيين وسفارات هذا النظام هي جزء من آلة الإرهاب للفاشية الحاكمة في إيران، مطالب بإدراج وزارة المخابرات وقوات الحرس بكاملهما في القائمة الإرهابية؛ وإغلاق سفارات النظام وطرد دبلوماسييه الإرهابيين.

وشدد البيان على ضرورة امتناع الاتحاد الأوروبي عن إصدار تأشيرة لموظفي مخابرات نظام الملالي، ويجب طرد عملاء ومرتزقة الملالي من الأراضي الأوروبية، ووقف زيارة المسؤولين الأوروبيين للنظام الإيراني على المستوى الوزاري، لافتًا إلى أن نظام الملالي استغل الفرصة في السنوات الماضية لنشر عددٍ كبيرٍ من عملائه ومرتزقته تحت ألقاب مختلفة في أوروبا والولايات المتحدة، سعيًا لتنفيذ أهدافه الشريرة في التجسس والأعمال الإرهابية.

رد فعل ضعيف

الباحث في الشأن الإيراني، أسامة الهتيمي، رأى في تصريح خاص لـ«المرجع» أن رد الفعل الذي أعلنه الاتحاد الأوروبي مؤخرًا على التجاوزات الأمنية لإيران على أراضي دول الاتحاد الأوروبي يثير الكثير من السخرية وعلامات الاستفهام كون أن رد الفعل جاء ضعيفًا لأقصى درجة؛ حيث لا يرقى على الإطلاق إلى حجم الجرائم الإيرانية التي تعود إلى الثمانينيات من القرن الميلادي الماضي.

وأوضح الهتيمي أن الجرائم الإيرانية شملت العديد من الدول منها فرنسا وألمانيا وبلجيكا وهولندا واليونان وغيرها والتي أسفرت عن مقتل وإصابة المئات من الإيرانيين المعارضين أو رجال الأمن الأوروبيين والتي كان صمت دول الاتحاد الأوروبي عليها وعدم اتخاذ إجراءات  قوية وفعالة تجاه إيران بشأنها سببًا رئيسيًّا في تمادي إيران واستمرار القيام بها.

وقال الباحث في الشأن الإيراني: "يدرك المتابعون أن قرار الاتحاد الأوروبي الخاص بإدراج شخصين إيرانيين فضلًا عن إدارة الأمن الداخلي التابعة لوزارة الاستخبارات الإيرانية ضمن قائمة الإرهاب لن يكون له أدنى تأثير على ممارسات إيران الإرهابية في الدول الأوروبية وغيرها وأن هذا القرار لا يعدو عن كونه محاولة بائسة من قبل الاتحاد الأوروبي لحفظ ماء وجهه؛ حيث يبدو أنه بات بالفعل عاجزًا عن مواجهة الإرهاب الإيراني على أراضيه وتوفير الحماية والأمن للمعارضين الإيرانيين المقيمين على أراضي الدول الأوروبية بل والحاصل بعضهم على جنسيات بعض دوله.

وأضاف الهتيمي أن تصريحات المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي ورغم أنها في ظاهرها ادعاء بأن لإيران دورًا كبيرًا وفعال في محاربة الإرهاب إلا أنها جاءت بمثابة تهديد مبطن لأوروبا حيث قال: «إن أوروبا تدين لإيران بالأمن والاستقرار الذي تتمتع به» وهو ما يتوافق مع تصريحات سابقة للرئيس حسن روحاني عندما تحدث عن إرهاق أوروبا باللاجئين والإرهاب والمخدرات.

واختتم الباحث في الشأن الإيراني تصريحاته بالقول: «لعل التصريحات التي نقلتها وسائل الإعلام عن مسؤولين أوروبيين حول فصل العلاقة بين ما قرره الاتحاد الأوروبي مؤخرًا وموقفه السابق من الاتفاق النووي تؤكد ما ذهبنا إليه، حيث أكد المسؤولون الأوربيون أن أوروبا عازمة على بقائها في الاتفاق وهو بالطبع يكشف عن حالة من التناقض؛ فضلًا عن العجز في الموقف الأوروبي.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت