جديد الأخبار
تحديات تواجه المجلس الفرنسي لشؤون العبادة الإسلامية CFCM
13/01/2019 [ 01:46 ]
الإضافة بتاريخ:
تحديات تواجه المجلس الفرنسي لشؤون العبادة الإسلامية CFCM
 
 
 

كان 2018 هو عام منافسي المجلس الفرنسي لشؤون العبادة الإسلامية (CFCM)، ومن الواضح أن صلاحيات المجلس باتت في خطر فيما يخص تدريب الأئمة، وتمويل المساجد والمصادقة على المنتجات الحلال وتمثيل المسلمين.

 

وفيما يتعلق بالمصادقة على المنتجات الحلال، نجد أن المشروع الذي أطلقته جمعية إسلام فرنسا(Amif) التي يديرها حكيم قروي قد شمل هذا البعد؛ حيث نص المشروع على ضريبة موحدة للمنتجات الحلال ما استدعى تدخلًا سريعًا من جانب الـCFCM . كذلك تم الإعلان عن جمعية تمويل ودعم العقيدة الإسلامية (AFSCM) التي ستكون صلاحياتها متعددة.

 

هذه الجمعية ستتدخل في تشكيل الأئمة، وستكون وسيطًا في عملية جمع التبرعات الأجنبية. كما أثار المشروع الأولي لإصلاح شؤون الإسلام في فرنسا، الذي طلبه قصر الإليزيه وأعده حكيم قروي –قلقًا كبيرًا لدى المجلس الفرنسي لشؤون العبادة الإسلامية فيما يخص قضية التبرعات تحديدًا وهي قضية شديدة الحساسية؛ إضافة إلى أن الحد من المساهمات المالية الأجنبية، وإخضاع التبرعات للرقابة القانونية الدقيقة أمر يصعب القبول به بالنسبة للمجلس. كما أن مراقبة هذه الثروة عن كثب يشكل إهانة لمجلس شؤون العبادة في فرنسا الذي وصل إلى سن الرشد بعد 15 سنة من إنشائه، ويدعي أنه «يسيطر على الوضع».

 

ومن أسباب الخلاف الأخرى، رغبة الدولة في تحويل الجمعيات الثقافية التي تدير المساجد إلى جمعيات دينية حتى يمكن رقابة حساباتها وإدارتها بشكل أكثر صرامة. وفيما يتعلق بمسألة تمثيل الجمعيات، قام مروان محمد مؤسس جمعية المسلمين، بجولة في مساجد فرنسا لمشاورة مرتادي هذه المساجد، وقام الإعلام الإسلامي الناطق بالفرنسية بتغطية هذه الجولة. ويتمتع مروان محمد بتعاطف وسائل الإعلام الإسلامية؛ كما أنه بدأ في تجنيد شخصيات مؤثرة في المجتمع مثل محمد منت ورشيد الجاي، وكلاهما من السلفيين.

رد المجلس الفرنسي لشؤون العبادة الإسلامية
 
نظمت اتحادات المساجد الرئيسية السبعة، بما في ذلك تلك التي تشكل المجلس الفرنسي لشؤون العبادة الإسلامية  (CFCM)- نظمت - يوم الأحد 9 ديسمبر مؤتمر «مسلمو فرنسا» في معهد العالم العربي في باريس، حضره أكثر من 400 مشارك. وتمت دعوة الشخصيات السياسية الفاعلة في هذا الملف ومنها جان بيير شيفين مان (مؤسس جمعية لإسلام فرنسا)، جان لوي بيانكو (مرصد العلمانية)، وبالطبع وزير الداخلية كريستوف كاستنر، الذي جاء بعد أحداث أصحاب السترات الصفراء الشاقة ليلقي كلمة أمام المؤتمر. 
 
وعَكَسَ وجود الوزير رغبته في إيجاد مواءمات بعد التكهنات حول تقادم المجلس الفرنسي لـشؤون العبادة الإسلامية بعد تأسيس جمعية إسلام فرنسا (Amif).
 
أصدر المؤتمر العديد من التوصيات وهناك توصيتان تستحقان الاهتمام:
 
 
-  خلق ديناميكية جديدة لتمثيل الطائفة المسلمة من خلال إنشاء مجالس للعقيدة الإسلامية في الأقاليم، وإشراك الزعماء الدينيين في هذه المجالس. كذلك تقوية المجلس الديني على المستوى القومي وإنشاء مجالس للأئمة ورجال الدين على المستويين الإداري والإقليمي.
 
- تعريف الممارسات التي تتعلق بالعقيدة والعبادة تقع على عاتق ممثلي الدين وحدهم في حدود متطلبات النظام العام واحترام مبادئ وقيم الجمهورية.
 
تناول المؤتمر قضية تمثيل المجلس الفرنسي لـشؤون العبادة الإسلامية وهي إحدى النقاط التي أثارت العديد من الانتقادات. كما سيتم تحقيق هذا التمثيل من خلال إنشاء مجالس على مستوى الأقاليم تضم في عضويتها ما لا يقل عن 20٪ من النساء. ويشارك في هذه المجالس الجمعيات الإسلامية (التي لا تدير مساجد). أما الرابطات الرئيسية  فستكون عضويتها محدودة (أقل من 30٪) لتجنب احتكار القلة وجذب المساجد المستقلة التي سيكون وجودها ضروريًا لإضفاء الشرعية على التمثيل. النقطة الرابعة وهي استجابة مباشرة لمشروع حكيم قروي، سيتم بموجبها توفير كرسي جامعي في جامعة ستراسبورغ خاص بالإسلام ومن خلاله سيتم توجيه المسلمين للطريق الصحيح.
 
عبر دليل بوبكر الممثل الاتحادي الجزائري بمسجد باريس بشكل واضح عن خلافه مع وزير الداخلية على مشروع عودة المساجد إلى قانون 1905 قائلا: «تحثنا الإدارة - وهذا ليس بالأمر الجديد - على الانضمام لقانون 1905 (أغلبية الجمعيات التي تدير المساجد في فرنسا تخضع لقانون 1901). إننا نطالب، على العكس، بالإبقاء على وضعيتنا الحالية، إذ لا يمكن إجبارنا قانونيًّا على تغييرها». وأضاف: «في هذه اللحظة الحاسمة لمستقبل الإسلام في فرنسا، نطالب بمبدأ استقلال شؤون العبادة  قبل أي نقاش حول تنظيم الإسلام». «سوف نعارض بشراسة أي محاولة لتغيير العلاقة الواضحة والجوهرية بين الأديان والدولة، وأي تدخل من جانب الإدارة التي يجب أن تحترم الحرية الدينية».
 
 
ويرى بوبكر أن المبدأ نفسه ينطبق على قضية التبرعات القادمة من الخارج ويقول: «إن المساهمات الخارجية لبناء وإدارة أماكن العبادة ليست استثناءً في اقتصادنا المعولم، الذي يؤيد وصول رأس المال الأجنبي لجميع الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية والاقتصادية والصناعية وحتى الفضائية ! هذه المساهمات الأجنبية لا يمكن أن تبرر هجومًا على مبدأ الفصل بين الدولة وشؤون العبادة» مُعارضا بذلك من يطالبون بنزع الشرعية عن التمويل الأجنبي للدين الإسلامي.
 
سيتم تحديد كل شيء بعد انتخابات يونيو المقبل بما في ذلك تجديد مقاعد المجلس الفرنسي لشؤون العبادة الإسلامية وستكون وزارة شؤون العبادة في انتظار الفريق الجديد لمعرفة ما اذا كان لدية رغبة حقيقية في التغيير أم أنه سيتظاهر فقط بالتغيير.
 
تبقى الحقيقة وهي أن CFCM، الذي يجمع القوى الإسلامية التابعة للدول (تركيا والمغرب والجزائر) من خلال اتحادات المساجد سيبقى محاورًا أساسيًّا لسنوات عديدة؛ لأن هذه الاتحادات تدير أكبر المساجد في فرنسا. 
التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت