«الخوذة البريطانية» تعود إلى أفريقيا عبر بوابة «أرض الصومال»
13/01/2019 [ 01:58 ]
الإضافة بتاريخ:
«الخوذة البريطانية» تعود إلى أفريقيا عبر بوابة «أرض الصومال»

تحاول بريطانيا إعادة نفوذها مرة أخرى إلى القارة الأفريقية، عبر البوابة الصومالية، بعد خروج المستعمر البريطاني نتيجة مقاومة شديدة من القوات التابعة للزعيم الصومالي السيد محمد بن عبد الله حسان، والتي وصفته بريطانيا بـ«الملا المجنون» في العام بعد استقلال البلاد في عام 1960.

وتعود بريطانيا إلى الصومال مرة أخرى، ولكن عن طريق إنشاء قواعد عسكرية لها على جمهورية أرض الصومال، التي استقلت من طرف واحد عام 1991، وجاءت تلك الإجراءات بعد زيارة وزير الدفاع البريطاني جافين وليامسون، في السادس من يناير الجاري للعاصمة الصومالية مقديشو، والتي استمرت ثلاثة أيام، التقى خلالها رئيس «صومال لاند» موسى بيحي عبدي، وعددًا من وزراء حكومته.

في سبتمبر 2018، دعت بريطانيا المجتمع الدولي لتحقيق الاستقرار في الصومال، وتقديم المساعدة لبعثة الاتحاد الأفريقي (أميصوم) في معركتها ضد حركة الشباب الإرهابية، وتعهدت تيريزا ماي رئيسة الوزراء البريطانية خلال زيارتها لكينيا بتقديم تمويل إضافي لدعم الجهود الدولية لبناء استقرار طويل الأجل في الصومال.

وفي 30 ديسمبر الماضي، قال وزير الدفاع البريطاني: إن بلاده تبحث إنشاء قواعد عسكرية جديدة في آسيا ومنطقة الكاريبي وأفريقيا بعد خروج المملكة من الاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أن بريطانيا ينبغي أن تظهر للعالم بأنها تعود لتكون «قوة عالمية» من جديد، وتتخلى عن سياستها السابقة، والتي تمثلت في إغلاق العديد من القواعد البريطانية.

وخلال يناير الحالي، أمرت الحكومة الصومالية مبعوث الأمم المتحدة نيكولاس هايسوم بمغادرة البلاد، بسبب التدخل المتعمد فى الشؤون الداخلية، قائلة: إنه لم يعد مرحبًا به في الصومال.

وكان تقرير لصحيفة «الديلى ميل» البريطانية كشف، عن تسليم 1.5 مليار جنيه إسترليني كمعونات إلى «أكثر دول العالم فسادًا» حسب وصف الصحيفة، موضحًا أن الأموال المرسلة للصومال قد تتعرض للاستيلاء من قبل الحركات الإرهابية مثل «داعش»، وحركة شباب المجاهدين الناشطة في الصومال.

ويعلق أحمد عسكر، الباحث في الشأن الأفريقي، على زيارة وزير الدفاع البريطاني جافين وليامسون للصومال، قائلًا: إن هناك نية بريطانية مُبيتة لإقامة قاعدة عسكرية في إقليم أرض الصومال.

وأوضح «عسكر» في تصريح خاص لـ«المرجع» أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يدفعها لإعادة إحياء نفوذها في كثير من المناطق لاسيما منطقة القرن الأفريقي، والعودة مرة أخرى للمشهد في أفريقيا بعد أن تركته لفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلى أن التنافس فى المعترك الدولي والإقليمي المقترن بدبلوماسية القواعد العسكرية، يبقى أبرز التحديات التي تواجه القرن الأفريقي في ظلِّ تنامي عمليات «عسكرة المنطقة» هناك.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت