جديد الأخبار
أزمات قنوات الإخوان في تركيا ترسّخ لفشل الجماعة
11/02/2019 [ 02:17 ]
الإضافة بتاريخ:
أزمات قنوات الإخوان في تركيا ترسّخ لفشل الجماعة

عبر تدوينة مطولة عبر صفحته على موقع التواصل الإجتماعى «فيس بوك»، أعلن فيها اعتزاله العمل الإعلامي، أعرب طارق قاسم، المذيع بقناة «الشرق»، قبل أيام، عن ندمه على مغادرته مصر وهروبه إلى تركيا؛ زحفًا خلف ما اكتشف أنه «وهم» فيما بعد.

التدوينة التي حملت ملامح التراجع، بررها «قاسم» بأن تجربته في تركيا كانت في غاية السوء؛ إذ تعامل من خلال عمله بقيادات قال عنهم إنهم «سفراء للحيرة، ووكلاء حصريون للكذب والتدليس والادعاء، ونخاسون للأفكار، وقوادون للقيم، بضاعتهم الزور وتجارة المواقف».

ولا يعتبر ما يقوله «قاسم» حالة فردية؛ إذ يعكس حديثه حالة تململ متصاعدة في أوساط الإعلاميين العاملين بقنوات الإخوان التي تبث من تركيا، سببها سوء أوضاعهم المالية وإدارة القنوات عبر أسلوب المحاباة المتبع في إدارة الملف الإعلامي.

أكثر من ذلك، كشف «قاسم» تلقيه اتصالات يومية من قبل صحفيين مصريين فارين في تركيا، اكتشفوا فشل مشروعهم، بعد أعوام إقامتهم في إسطنبول، وتطرق إلى ما هو أبعد؛ إذ أكد أن معلومات لديه تفيد بأن بعض الصحفيين والإعلاميين قرروا العودة لمصر بعد تجربتهم في دعم الإخوان بتركيا.

ويمثل قاسم نموذجًا لفشل جماعة الإخوان في الملف الإعلامي، الذي أولته الجماعة أهمية كبيرة، منذ سقوطها في مصر، وتلقت على أساسه تمويلات ضخمة.

وتعتبر أزمة رئيس قناة «الشرق»، أيمن نور، مع العاملين بالقناة، على خلفية فصل الأول لعشرات العاملين بها أبريل الماضي، أحد أبرز محطات الفشل الإعلامي للإخوان؛ إذ تسببت تلك الأزمة في كشف الكثير من حجم الفساد في المشهد الإعلامي الإخواني بتركيا.

في السياق نفسه، ضجت وسائل الإعلام بأنباء الأزمة بين مقدم البرامج بالقناة، معتز مطر، وأيمن نور؛ بسبب الخلاف حول زيادة الراتب؛ ما تسبب في امتناع الأول عن الظهور لمدة أكثر من 3 أيام في برنامجه.

فيما كانت معلومات قد انتشرت في الفترة الأخيرة عن نية تركيا لغلق قناة إخوانية تبث من أراضيها، دون ذكر اسم القناة، واعتبرت الجهات المرددة هذه المعلومات أنها مؤشرات على رغبة تركيا لتغيير مسار الموقف التركي من الإخوان.

دولة براجماتية
يتفق ذلك مع حديث أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، الدكتورة نورهان الشيخ، التي قالت : إن تركيا دولة براجماتية ليس لديها أزمة في تغيير مواقفها بناء على مصالحها.

وبينما يعاني الصف الإخوان من فشل متتالٍ، رجح المراقبون أن يكون ذلك دافعًا لأنقرة لإعادة النظر في ملف دعم الإخوان؛ إذ تأكدت تركيا من عدم قدرة الإخوان على تنفيذ الطموح التركي في المنطقة.

وكانت تركيا قد بادرت بدعم الجماعة، عقب ثورة 25 يناير، مراهنة على قدرة الجماعة على الوصول للحكم، وتكرار تجربة حزب العدالة والتنمية التركي، وبعدما فشلت الجماعة في تنفيذ المهمة الموكلة لها في مصر، لجأت تركيا لدعمها إعلاميًّا ودوليًّا، مراهنة على صعود قضيتها، إلا أن ما حدث كان عكس المخططات التركية.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت