جديد الأخبار
هكذا استوطن «صقور الإخوان» تركيا
11/02/2019 [ 02:20 ]
الإضافة بتاريخ:
هكذا استوطن «صقور الإخوان» تركيا

يزعم الإخوان الفارِّين إلى أنقرة، أنهم يتمتعون بحقوق المواطن التركي، لكنهم في حقيقة الأمر يُعاملون كلاجئين؛ إذ حصل أولئك على ما يُعرَف بـ«الإقامة الإنسانية»، التي مُنحِت للسوريين والعراقيين بعد ظروف الحرب التي مرَّت بها بلادهم، في حين يتساوى معهم الإخوان، رغم عدم توافر شروط منحهم الإقامة، وهو ما يجعل ترحيلهم أمرًا سهلًا في حال قررت تركيا طردهم من البلاد، مثل الإخواني محمد عبدالحفيظ، الذي تم تسليمه إلى مصر قبل أيام.

تسبب حصول الأسر الإخوانية على هوية إقامة مؤقَّتة، في سهولة الإبلاغ عنهم في حالة مخالفتهم لقرارات صقور الجماعة، فمثلًا عند حدوث أزمة في قناة «الشرق» التي تبث من تركيا، حاصرت قوات الأمن مقرَّ القناة، وتمَّ تسليم الشباب، الذين طالبوا بالحصول على رواتبهم، وهددوهم بترحيلهم وعدم تجديد الإقامة لهم. 

وعن هذا، قال عصام تليمة، مدير مكتب «يوسف القرضاوي» السابق: إن القيادات التي أمسكت بملف المصريين منذ خروجهم من مصر وقدومهم إلى تركيا، هم السبب في الحال الذي وصلت إليه عناصر الجماعة الآن، ولفت في تدوينة له على صفحته الشخصية بـ«فيس بوك»، أمس الجمعة، إلى أن أغلب المقيمين في تركيا عاطلون عن العمل، ولا يقومون بعملٍ دعويٍّ يشغل أوقاتهم، والقيادات لا يبالون بذلك.

وتابع: «منذ أول يوم قَدِم المصريون إلى تركيا والتواصل مع الهيئات الحكومية في ملف المصريين لا يرقى لمستوى التقدير المناسب لحالهم؛ فقد لاحظ الجميع أن ملف إقامات المصريين يدخل تحت باب ما يسمى بالإقامة الإنسانية، وهو ملف مؤرِّق لأصحابه، وله مشكلاته التي تحتاج إلى حلٍّ جذري، لكنه يدخل تحت باب أخف الضررين، فإقامة تأتي بصعوبة خير من عدمها».

وكشف القيادي الإخواني عن تأسيس الإخوان لعدد من الجمعيات في تركيا، بينها «رابعة»، التي استحوذ عليها فصيل من الإخوان؛ فاضطرت بقية الفصائل لتكوين جمعيات هي الأخرى؛ ما أدى لتفتت الإخوان في الخارج بتأسيس كيانات عديدة، قائلًا: «حدث ذلك في ظلِّ تعصب فئة معينة تحدثنا عنها من قبل، في حب الاستحواذ والسيطرة على كل شيءٍ للأسف». 

وأشار «تليمة» إلى حديث سابق لأحد مستشاري رئيس الوزراء التركي، الذي صرّح عبر قناة «مكملين» الموالية للإخوان، بأنه لا يوجد أي تواصل لقيادات الإخوان مع القيادة التركية بأي شكل ما، إضافةً إلى مطالبة محمد قورماز، رئيس الشؤون الدينية الأسبق، بتأسيس كيانٍ قانونيٍ واحدٍ ينضوي تحته الإخوان، ويكون معتمدًا من الدولة التركية.

وأضاف: «اجتمعت كلمة كثير من الناس على أنه من الضروري أن يتشكل كيان، يمثل الجالية المصرية في تركيا، وسعى في ذلك عدد من المصريين ممن لا يُحسبون على جهة محددة، بل يمثلون معظم التوجهات، ولكن رأت بعض القيادات كذلك أن الكيان لم يخرج من تحت إبطها، فتم محاربته من عدة أفراد، وأيضًا كان حال الجالية المصرية كحال بقية الكيانات التي بينت من قبل حالها، كاتحاد دعم الشرعية، والمجلس الثوري، والتنسيقيات والمبادرات».

وباعتراف القيادي الإخواني، فإن صقور الجماعة يطاردون الشباب، ويتخلون عنهم، على أن تستمر المصالح الشخصية لهم، وأصبحوا يهاجمون كل الكيانات التي ليست من الإخوان، حتى لو أُنشئِت بهدف خدمة المصريين المقيمين في تركيا عمومًا، وباتت العقبة أمام توحد الجميع: تصلب مجموعة من القيادات، أمام كل محاولة لِلَمِّ شمل الجماعة الإخوانية، بحسب قوله.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت