جديد الأخبار
"عصابة البجع".. تنظيم خفي لصنَّاع "الدعاية الأردوغانية"
13/04/2019 [ 09:05 ]
الإضافة بتاريخ:
"عصابة البجع".. تنظيم خفي لصنَّاع "الدعاية الأردوغانية"

لفتت مصادر إعلامية في تركيا إلى قيام مجموعة نافة إعلامياً ومرتبطة بالرئيس رجب طيب أردوغان بشن هجمة تشكك في شرعية الانتخابات خصوصاً في مدينة إسطنبول التي هزم فيها حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان.

وطبقاً لما ذكره موقع "أحوال" التركي الذي يصدر بالإنكليزية والتركية والعربية أن المجموعة المعروفة بـ"عصابة البجع" تمتلك تكتيكات وسائل الإعلام العدوانية ولديها نفوذ بين كبار المسؤولين، وتعمل بصورة بطرق خفية، وتتستر على مصادر تمويلها.

ويقول كثيرون في تركيا إن الهجمات ضد شرعية الانتخابات قادتها مجموعة معروفة بتكتيكات وسائل الإعلام العدوانية ونفوذها بين كبار المسؤولين "مجموعة البجع".

وأوضحوا أن فيرات إيريز هو عضو سابق في "مجموعة البجع" ولديه معرفة وثيقة بأعمالها، إذ عمل منتجاً مستقلاً للمحتوى ومديراً فنياً للمجموعة، وفيما بعد عمل رئيس تحرير لبعض مواقعها الإلكترونية، بما في ذلك موقع "أكاذيب اليوم"، الذي يهدف إلى التشكيك في القصص الإخبارية التي تنتقد حزب العدالة والتنمية.

وقبل استقالته من المجموعة، تولى أيضاً رئاسة تحرير موقع "حقائق حزب الشعوب الديمقراطي"، وهو موقع للتشويه يستهدف حزب الشعوب الديمقراطي المعارض المؤيد للأكراد، وموقع "يوميات الديمقراطية"، وهو موقع مخصص لمقالات تشيد بالحزب الحاكم، وهذه ليست سوى بعض المواقع والأنشطة المرتبطة بمؤسسة البوسفور العالمية البحثية التي تتخذ من إسطنبول مقراً لها.

ومن الأسماء البارزة التي ربطها إيريز بالمجموعة عضو المجلس الإداري لحزب العدالة والتنمية في إسطنبول إليف شاهين، والأكاديمية فيليز غوندوز، ويُنظر إلى هلال كابلان، وهي كاتبة عمود في جريدة صباح المؤيدة للحكومة بعدد هائل من المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي، على أنها لاعبة رئيسة في المجموعة إلى جانب زوجها صهيب أوغوت وشقيق زوجها سلمان أوغوت.

وتعود ملكية جريدة صباح إلى مجموعة "توركوفاز" الإعلامية، التي يديرها سرحات البيرق شقيق وزير الخزانة والمالية وصهر الرئيس رجب طيب أردوغان، بيرات البيرق.

ويقول إيريز إن "عدداً من الشخصيات البارزة على وسائل التواصل الاجتماعي التي لها تاريخ في دعم قضايا المعارضة، بمن فيهم سركان إينشي ومراد سويدان وميرف تاسي، ترتبط أيضاً بالمجموعة".

ويرى إيريز، الذي يطلق على أنشطة المجموعة "أنشطة البجع"، أن المجموعة وباء اجتماعي، يبدو هذا بعيداً عن المهمة الأصلية للمجموعة، والتي كانت تهدف إلى خلق وجود على وسائل التواصل الاجتماعي يفتقر إليه حزب العدالة والتنمية واستخدام هذا الوجود للإعلان عن أنشطة الحزب والتحقق من الأخبار الناقدة.

وأضاف "في الوقت الذي كنت أعمل فيه مع المجموعة، عندما كان المقاتلون الأكراد يقاتلون القوات المسلحة التركية في جنوب شرق تركيا، كانت تعمل بهذه الطريقة، وبعد أن غادرت، استمرت المجموعة في العمل هكذا لعدة أشهر، إلى حين صدرت ملفات البجع"، في إشارة إلى الملفات المنشورة بشكل مجهول في أبريل(نيسان) 2016 والتي تشير إلى وجود خلافات بين أردوغان ورئيس الوزراء آنذاك أحمد داود أوغلو.

وهذه الملفات وعددها 27، التي تم تسميتها في إشارة إلى فيلم "قضية البجع"، كانت تمثل هجوماً على داود أوغلو، الذي أجبر على الاستقالة من منصب رئيس الوزراء في ذلك العام، وقد حل محله بن علي يلدريم، السياسي المطيع الذي قام بحملة من أجل استفتاء على الدستور في العام التالي، والذي أنهى دوره كرئيس للوزراء قبل أن يصبح مرشحاً لحزب العدالة والتنمية لمنصب رئيس بلدية إسطنبول.

وتابع إيريز "كان الجميع يعلمون أن (مجموعة البجع) لم يكن بإمكانها التصرف دون علم أردوغان، لذلك رأى الجميع أنه كان وراء مجموعة البجع، وبدأ الجميع يطيعهم، هكذا انتشرت المجموعة، أولاً عبر وسائل الإعلام ثم الحزب والدولة وأكثر فأكثر الآن من خلال المجتمع".

وذكر أن خسائر حزب العدالة والتنمية في 4 مدن من أصل أكبر 5 مدن في تركيا في الانتخابات المحلية الأخيرة كانت نتيجة لهذه الاستراتيجية، وقال "كان هناك دائماً رد فعل ضد مجموعة البجع في قاعدة حزب العدالة والتنمية، على الرغم من أن هذا النقد لم يرتبط أبداً بأردوغان وكان يتم التعبير عنه دائماً في هدوء، ولكن الآن تمت إثارته إلى حد لم يعد بالإمكان تجاهله".

وأضاف "من الواضح أن هذه العصابة ليست جزءاً من تنظيم حزب العدالة والتنمية أو الدولة أو الحكومة، لكنها تسللت إلى كل هذه المؤسسات فضلاً عن وسائل الإعلام وتحاول التأثير على الأحداث وفقاً لجدول أعمالها السري".

ونوه إلى أن المجموعة تفضل إخفاء مصادر تمويلها، معتبراً أن هذا العمل مخطط لخداع المستثمرين وضعه حزب العدالة والتنمية خلال 17 عاماً في السلطة، ويشمل شركات ومؤسسات خاصة لها روابط وثيقة بالحكومية، فضلاً عن مؤسسات عامة ومستشفيات.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت