جديد الأخبار
"كاساندرا" سلاح واشنطن لتجفيف منابع تمويل حزب الله
14/04/2019 [ 13:40 ]
الإضافة بتاريخ:
"كاساندرا" سلاح واشنطن لتجفيف منابع تمويل حزب الله

تسعى واشنطن لتشديد الخناق على لبنان ومسؤوليه، الذين يتعاونون مع إيران أو "حزب الله" ويستفيدون منهما مالياً أو سياسياً.

وقالت صحيفة "الراي" الكويتية، في تقرير اليوم الأحد: "بعد اغتيال رفيق الحريري، وقبيل انسحاب سوريا من لبنان في أبريل (نيسان) 2005، كانت واشنطن تأمل طي ماضي لبنان "لميليشيوي، وهو ما قاله الرئيس السابق جورج بوش الأبن، أثناء استقباله ملك الأردن عبدالله الثاني، في 16 مارس (آذار) 2005، وفي اليوم التالي لدى استقباله بطريرك الموارنة السابق نصرالله بطرس صفير، عندا قال بوش إنه يأمل أن يبرهن حزب الله أنه ليس تنظيماً إرهابياً بإلقائه سلاحه".

وحسب الصحيفة، تابعت وزيرة خارجية بوش، كوندوليزا رايس، هذه السياسة تجاه الحزب، وظلت رغم  حرب يوليو (تموز) 2006 بين إسرائيل والحزب، تأمل أن يتحول حزب الله إلى حزب سياسي بلا ميليشيا عسكرية، ولهذا السبب، شجعت "تحالف 14 مارس" على التحالف مع الحزب في انتخابات 2005 البرلمانية، وفي الدخول معه في تسوية في اتفاقية الدوحة في مايو (آيار) 2008.

وأطلقت إدارة بوش "مشروع كاساندرا"، لحصر التمويل غير الشرعي للحزب، ومحاولة تجفيفه منابعه  بعد أن باءت محاولات واشنطن لحمل الحزب على التخلي عن السلاح خارج سيطرة الحكومة المنتخبة بالفشل

أوباما و"كاساندرا"

وأوضحت الصحيفة، أنه مع وصول الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما إلى الرئاسة، انتصر الجناح المعارض لمحاصرة حزب الله مالياً، بقيادة مستشار أوباما ومدير وكالة الاستخبارات المركزية لاحقاً جون برينان، فتغاضت إدارة أوباما عن تجارة حزب الله في المخدرات، وغسيل الأمول، مقابل الوصول لاتفاق مع إيران حول الملف النووي.

وجمد أوباما، الذي كان يستجدي صداقة ايران، أي اجراءات أمريكية  ضد حزب الله، إلى أن خرج من الحكم وخلفه دونالد ترامب، الذي أعاد إطلاق مشروع كاسندار، بل وسعه وعززه، ليشمل الحرس الثوري الايراني بأكمله.

ترامب وكاسندرا

وهكذا، صنفت إدارة ترامب في مطلع 2017، نحو 40 مؤسسة وفرداً على ارتباط بالحزب، "كيانات إرهابية"، وحظرت التعامل معها، وكان آخرها مؤسسة صرافة  للبناني قاسم شمص، الذي صنفته وزارة الخزانة على انه من أرباب الاتجار بالمخدرات، واتهمته بتسهيل نقل الأموال ووصولها إلى حزب الله.

وفي 2011، ادعت دائرة جنوب نيويورك على مجموعة من الأشخاص والمؤسسات اللبنانية بتهمة مساعدة حزب الله، بتبييض 480 مليون دولار في عام واحد، وتضمنت لائحة الادعاء البنك اللبناني الكندي، ومؤسسة حسن عياش للصرافة، وذكرت أنهم نقلوا أموالاً لمصلحة الحزب عن طريق مصارف لبنانية، مثل بنك لبنان والمهجر، وبنك الشرق الأوسط وإفريقيا، والبنك الفيديرالي.

وادعت الدائرة نفسها ضد اللبناني مارون سعادة، الذي وصفته بأنه "عضو في التيار الوطني الحر"، التابع للرئيس اللبناني ميشال عون حليف مع حزب الله، ووصف الادعاء، سعادة بأنه من أرباب الاتجار بالمخدرات.

وفي أبريل (نيسان) 2016، ادعت الدائرة نفسها ضد اللبنانيين علي فياض، وفوزي جابر، وخالد المرعبي، ووصفت فياض بأنه تاجر سلاح، وأحد كبار المسؤولين في الحزب، وبأنه يعمل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ويساهم في نقل السلاح إلى سوريا والعراق.

واعتقل فياض في براغ، في2014، وأطلقت الحكومة التشيكية تحت ضغط من بوتين، ليعود الى بيروت.

وتابعت الصحيفة في تقريرها أن "إدارة ترامب أعادة تجديد مشروع كاساندرا، وتوسيعه ليشمل شخصيات لبنانية متنوعة، منها شخصيات تنتمي إلى "التيار الوطني الحر"، وأخرى موالية لرئيس البرلمان نبيه بري.

وأضافت "يشكل وضع شمص على لائحة العقوبات فاتحة المجهود الأمريكي المتجدد، الذي دفع بشخصيات لبنانية مؤيدة لعون، وبينهم مسؤولون رفيعو المستوى في وزارة المالية، لزيارة واشنطن، في الأسبوع الماضي، في محاولة لثنيها عن ملاحقة اللبنانيين من غير أعضاء حزب الله، فيما يحاول مسؤولو التيار الوطني، تسويق انتخاب صهر عون، وزير الخارجية جبران باسيل، رئيساً بعد انتهاء ولاية لعون".

وأخيراً، أعلن القضاء الأمريكي الخميس الماضي عن إنشاء وحدة خاصة للتحقيق في حصول حزب الله على تمويل عبر الاتجار بالمخدرات.

وقالت وزارة العدل الأمركيية في بيانها أن "هذا الفريق حول تمويل حزب الله والاتجار بالمخدرات لغايات الارهاب مكلف التحقيق في الافراد والشبكات التي تدعم حزب الله، وملاحقتهم".

وأضافت وزارة العدل أن الفريق سيضم متخصصين في تبييض الأموال، وتهريب المخدرات، والارهاب والجريمة المنظمة، وأن التحقيق سيستهدف شبكة حزب الله، حليف إيران، الممتدة عبر أفريقيا، وأمريكا الوسطى، والجنوبية.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت