جديد الأخبار
هل يكون ضم المستوطنات ثمناً لحماية نتانياهو من الملاحقة؟
14/04/2019 [ 15:48 ]
الإضافة بتاريخ:
هل يكون ضم المستوطنات ثمناً لحماية نتانياهو من الملاحقة؟

دعت مجلة "إيكونوميست" البريطانية الولايات المتحدة لمنع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من ضم مناطق فلسطينية جديدة إلى الدولة اليهودية، قائلةً إن بعض وعوده الانتخابية ستقوض حل الدولتين.

وتستهل المجلة افتتاحيتها بالإشارة إلى أن "بيبي"، لقب نتانياهو، ويعني الساحر بالعبرية. وهذا لا يرجع فقط لأن رئيس الوزراء الإسرائيلي حقق، في 9 أبريل( نيسان)، فوزاً قياسياً منحه فترة حكم خامسة، بل لأنه حقق ذلك الإنجاز رغم تهم الفساد، وتحدٍ قوي من حزب جديد شكله قادة عسكريون سابقون.

ويقال إن بيبي غيّب بعض الأحزاب بفوزه بأصوات أنصارهم، الأمر الذي أكسبه مزيداً من المقاعد لصالح الليكود.

نجاح بثمن
وفي رأي المجلة كان لفوز نتانياهو كلفة. وخلط في حملته بين قومية متشددة بجانب شوفينية يهودية ومعاداة للنخبة، ما أدى لتسميم سياسات إسرائيلية. وهو يزعم البراءة، عازياً التهم ضده لمكائد خفية، فضلاً عن زرع الشك بين المؤسسات، مثل الشرطة، والقضاء، والإعلام.

وقد يتسبب نتانياهو في مزيد من الضرر الدائم. إذ تعهد في الأيام الأخيرة للحملة بضم أجزاء من الضفة الغربية قريبة من القدس، الأمر الذي لم يجد فيه حكمة أي زعيم إسرائيلي سابق.

 وهذا بدوره يقوض أي فرصة لسلام يقوم على حل الدولتين، يشمل قيام دولة فلسطينية، ما يحول إسرائيل إلى دولة مارقة.

لكن حسب متفائلين، لا داعي للقلق لأن نتانياهو رمى بحلوى لناخبيه من اليمين المتشدد، وهو يعلم جيداً أن ضم مناطق محتلة من شأنه خرق القانون الدولي، ما قد يثير حفيظة أوروبا، وينفر دولاً عربية بدأت في التقرب من إسرائيل.

تجاهل
وفي رأي "إيكونوميست"، تكمن المشكلة في وجهة النظر هذه في تجاهلها مشهداً سياسياً واستراتيجياً متغيراً.

ولا يزال يتعين على نتانياهو تشكيل حكومة، ما يعني تقديم تنازلات لحلفاء محتملين من اليمين، من المؤيدين للضم، أكثر منه. كما يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي مشاكل قانونية، ويواجه لائحة اتهام في ثلاث قضايا فساد، ما يجعله ضعيفاً.

وتبعاً لذلك، تتساءل المجلة عن الثمن الذي سيدفعه لينظر الكنيست في مشروع قانون يحميه من الملاحقة القضائية.

وإذا كان الثمن هو ضم مناطق، فقد تبدأ العملية عند معالي أدوميم، المستعمرة الكبرى عند ضواحي القدس، والتي عد رئيس الوزراء بضمها للسيادة الإسرائيلية. ولكن كما قال نتانياهو نفسه، لا يتوقع أن ينتهي الأمر هناك.

دور جديد
وتقول "إيكونوميست" إن دور أمريكا تغير أيضاً.إذ عمل رؤساء طيلة عقود مثل ثقل موازن في مواجهة دعاة ضم مناطق لإسرائيل،  ووفروا غطاءً لرؤساء وزراء خافوا الوقوف في وجههم.

ولكن الرئيس دونالد ترامب تخلى عن تلك السياسة. كما قوى اليمين باعترافه بضم مرتفعات الجولان، التي استولت عليها إسرائيل من سوريا في 1967، ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس، المتنازع عليها. وبدوره برع نتانياهو في استثمار تلك الخطوات لصالح حملته.

وحتى إذا لم يجد حاجة للمضي قدماً في ضم مناطق بشكل رسمي، لا شيء يمنعه من تحقيق ذات الهدف، وتوسيع مستوطنات يهودية وبنية تحتية. وكل ذلك يجري ولا يحرك العالم ساكناً، ناهيك عن الانقسام الفلسطيني.

وترى المجلة أنه إذا كتب لخطة السلام النهائية المتوقع أن تعلنها إدارة ترامب قريباً، أي أمل في النجاح، أو حتى بدء عملية سلام، فعلى الرئيس الأمريكي رفض أي  ضم أحادي الجانب، سواءً بمشاركة فلسطينيين أو لا.

وإذا استطاع إسرائيليون الاستيلاء على أراضٍ، لن يكون لديهم دافع كبير للتفاوض. وإذا رأى الفلسطينيون أن أجزاءً من دولتهم المستقبلية تؤخذ منهم طوعاً أو كرهاً، فلن يقبلوا أيضاً بالتفاوض.

خيار قاسٍ
وتقول المجلة إن إسرائيل ستكون، في نهاية الأمر، أمام خيار قاسٍ. ولأن أعداد اليهود والعرب متساوية بين المتوسط ونهر الأردن، لا تستطيع إسرائيل التمسك بصورة دائمة بالأراضي دون التضحية إما بغالبيتها اليهودية، أو بنموذج ديمقراطية سليمة، لا تمييز فيها ضد العرب.

وكلما تخلى نتانياهو عن مبدأ الأرض مقابل السلام، كلما غلب خيار ضم مناطق مقابل نظام فصل عنصري. وتلك معضلة لا يستطيع حتى نتانياهو نفسه استبعادها.   

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت