جديد الأخبار
الإخوان.. من التقية إلى الترويج للعنف والدعوة للإرهاب
15/04/2019 [ 13:03 ]
الإضافة بتاريخ:
الإخوان.. من التقية إلى الترويج للعنف والدعوة للإرهاب
حذر عدد ليس بقليل من الباحثين في حقل الإسلام السياسي وعلى رأسهم النائب البرلماني عبد الرحيم علي رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط "سيمو" بباريس، من عنف وإرهاب جماعة الإخوان وخطرهم ليس فقط على الدول العربية الحاضنة لهم، بل أيضا الدول الأوروبية التي وفرت لهم الملاز الآمن ليس في الحاضر فقط بل منذ فترة طويلة، تلك الدول التي كانت تستخدمهم في السابق كورقة ضغط على الحكومات العربية في السابق، أصبحت الأن تحاول التخلص منهم بعد أن تغلغلوا في مؤسسات هذه الدول وأصبح لهم ممثلين في بعض البرلمانات الأوروبية.
تحولات الإخوان ليست جديدة بل تعيش الجماعة "حالة تحول" منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي، حيث خرجت من حالة السكون والثبات إلى حالة الحركة، وأن أهم ما ميز هذه التحولات أنها في مجملها تغيرات غير واعية أو مخطط لها مسبقا بقدر ما هي أقرب إلى التغير الذاتي الذي يجري وفق منطق الصيرورة الاجتماعية وهو منطق تسبق فيه الحركة التنظير الذي يتأخر ليأتي مكملا لها مؤكدا عليها أو داعما لها بل واحيانا لا يأتي لتظل الحركة أكثر تقدما من التنظير.. إنها تحولات تجري وفق منطق البراجماتية الذي طالما وسم السلوك الإخواني وأعطى الجماعة قدرة على الاستجابة للتغيرات والمستجدات وخاصة فيما يتصل بالعمل السياسي والعمل العام الذي كان الدخول الكثيف للجماعة فيه المحرك والمسؤول الاول عن كل ما طالها من تغيير.
من هذا المنطلق نحاول في هذه الصفحات مقاربة التغيرات التي حدثت للجماعة في المجال العام وكيف تشكل الأن تهديدا عالميا، حيث تعتمد جماعة الاخوان وتنظيمها الدولي على قائمة كبيرة من الكيانات والتنظيمات التي تنفذ مخططات الإخوان في الخارج على رأسها «المعهد العالمي للفكر الإسلامي، ومنظمة كير الإسلامية الأمريكية، واتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا والجمعية الإسلامية الأمريكية، والمجلس الثوري بتركيا، والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ومعهد الفكر السياسي الإسلامي بلندن الذى يديره عزام التميمي، أحد قادة التنظيم الدولي للإخوان، والاتحاد الإسلامي في الدنمارك، الذى يرأسه سمير الرفاعي، عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وتحالف المنظمات الإسلامية الذى يتولاه إبراهيم الزيات، القيادي في التنظيم الدولي». 
كل هذه الكيانات وغيرها في أوروبا كانت وما زالت تعمل تحت دعوى نشر الإسلام ومساعدة الجاليات الإسلامية في أوروبا، وكانت إلى حد ما تحاول التعايش في المجتمعات الأوروبية بما يتناسب مع القانون الأوروبي، بمبدأ التقية التي تتبناه الجماعة دائما منذ ظهورها وحتى الأن فلا ننسى ما قاله حسن البنا مؤسس الجماعة عن قاتلي النقراشي باشا "ليسوا اخوانا وليسوا مسلمين"!! 
بهذا المنطق كانت الجماعة وتنظيمها الدولي في أوروبا تدين العمليات الإرهابية ويرتفع أصوات أعضائها بحرية الرأي والتعبير، ولجأت جماعة الإخوان إلى الجامعات المنتشرة في دول الغرب، خاصة في الجامعات التي يتواجد بين طلابها جاليات عربية واسلامية، ورصدت جماعة الإخوان المسلمين في الدول الأوروبية أموالاً طائلة بهدف تشكيل عدد من اللجان الإدارية تكون مهمتها التنسيق مع بعض الجامعات الغربية وخاصة البريطانية والأميركية من أجل عقد ندوات ومؤتمرات للوفود الإخوانية التي تزور تلك الدول، وذلك من خلال ثلاثة تشكيلات دولية وهي: الائتلاف العالمي للحقوق والحريات، والائتلاف المصري الأميركي من أجل الشرعية، والائتلاف العالمي للمصريين في الخارج من أجل الديمقراطية، وجميعها تسعى إلى هدف واحد وهو التحريض ضد الحكومات العربية التي صدت المشروع الإخواني المدمر في المنطقة ومنعت الإخوان من تحقيق أهدافهم الوصولية وتدمير الشعوب العربية، أي أن هدف هذه التشكيلات الثلاث هو الانتقام من الأنظمة والشعوب العربية على حد سواء.
ولا شك ان اللجوء الإخواني للغرب ليس بالجديد، بل إن التاريخ يشهد ممارسات مماثلة منذ تأسيس جماعة الإخوان المسلمين، إذ بقيت الدول الأوروبية ملجأ لقيادات الإخوان ووكراً لإعداد الخطط ورسم السياسات التي ستنفذ داخل الأقطار العربية، ومركزاً لتأليب الرأي العام العالمي ضد الحكومات العربية الرافضة للفكر الإخواني، من خلال اعتماد أساليب لتشويه صورة تلك الحكومات بالخارج وتحريض الغرب عليها لإحراز مكاسب سياسية خاصة بالتنظيم الإخواني.
وفي المقابل، توظف الحكومات الغربية جماعة الإخوان المسلمين ومؤتمراتهم لخدمة مصالحها في خلق مزيد من الانقسامات في المجتمعات العربية، وشق الطريق أمامها لترسيخ الحضور في العالم الإسلامي، وترى في جماعة الإخوان المسلمين أداة للضغط على الأنظمة والشعوب العربية في آن واحد، وقد رأينا ذلك جلياً في السياسة الأميركية المتبعة مؤخراً من قبل الرئيس الأميركي باراك أوباما تجاه الحكومة المصرية الجديدة عندما سقطت جماعة الإخوان بإرادة شعبية.
وبعد ان كانت جماعة الإخوان لا تعلن عن انتهاجها العنف او تأييده سواء في الداخل أو الخارج نجد تحولا خطيرا في سلوك الجماعة خصوصا بعد هزيمتها ورفضها في معظم الدول العربية من ناحية ومن تضييق الخناق عليها من قبل الحكومات الغربية من ناحية أخرى، خصوصا بعد هزيمة داعش وانحصار تنظيم القاعدة، واستكمالا لمسيرة الأخوين قطب "سيد قطب ومحمد قطب" في التأسيس لخطاب العنف والدم والإرهاب الذي اعتنقته الجماعة، ونشرته في معظم دول العالم، وتخرج من مدرسة الإرهاب الإخوانية العديد من القيادات والحركات، أشهرها القاعدة وداعش وغيرها، تحاول الجماعة هذه الأيام اعادة نشر خطاب العنف والدم والتأسيس لإرهاب جديد يتناسب مع العصر خصوصا بعد انحصار موجة "داعش" الإرهابية وهزيمتها على الأرض خصوصا على المستوى العسكري.
خرجت علينا الجماعة بأحاديث عن الجهاد والقتال متعددة، تدعو شبابها إلى تنفيذ بعض العمليات النوعية بعدما أسست لتكفير الدولة والمجتمع، فتقول الجماعة على لسان أحد أعضائها "محمد عبد العزيز" الذي لا نعرف حتى الأن ان كان هذا الإسم حقيقي أم انه اسم "حركي"، للتمويه خشية القبض عليه من قبل قوات الأمن، يقول في مقال له نشر على قناة التيليجرام الخاصة بالجماعة "لقد حصن الله و رسوله هذه الأمة بأوامر القران و هدي السنة و وهبها أسلحة فعالة لكنها تخلت عنها بينما استفاد منها و فعَّلها أعداءها و على رأس هذه الأسلحة:
فقد كان هذا الجهاد سر أمن و غنى و حيوية الأمة الإسلامية، حيث شغل المسلمين بالأهداف السامية من الجهاد في سبيل الله و نشر الإسلام و العلم، و حَفِظَ دولة المسلمين من الترهل، و استَنزَف أعداء الأمة بدرجة لم تسمح لهم بأن يشكلوا خطراً حقيقيا يمكن أن يتسلط على أمة الإسلام و مقدراتها، و ضَمِن توسُّع و تجدد الموارد فحقق الثراء و العزة للأمة في ظل عدالة التوزيع، فلما تخلت عنه الأمة التقط الأعداء أنفاسهم و أعدوا عدتهم و وحدوا صفوفهم و كروا على الأمة المتخمة المترهلة النائمة فأصابوها في مقتل ولازالت سيوفهم على رقابها". وبهذا الحديث العاطفي الذي يتنافى مع روح العصر وآلياته في النزاعات الدولية، والمنافي أيضا لكل المواثيق والمعاهدات الدولية ليس هذا فقط بل يتناقض مع القرآن الكريم نفسه الكتاب الذي يستمد المسلمون منه أحكامهم الفقهية والدينية، فلا يوجد في القرآن الكريم ما يدعو لجهاد الطلب، وحول الجهاد بشكل عام قال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن مفهوم "الجهاد" من المفاهيم التي أصابها لبس، ونوع من اللغط الفكري والمفاهيمى وبخاصة في الأيام الأخيرة.
وأضاف الإمام الأكبر، في لقائه التليفزيوني اليومي "الإمام الطيب" 9 يونيو 2017، أن الجهاد كلمة مأخوذة من الجهد وبذل المشقة والمجهود، وفى الشرع تعنى مواجهة العدو وأن تبذل مجهودًا وطاقة ومشقة في مجاهدة عدوك، مردفًا: "العدو في مفهوم الجهاد في الإسلام عدوان، عدو محسوس ويرى وموجود ويمكن التعامل معه، وهو العدو الذى نواجهه في ساحات الحروب والمعارك، لكن هناك عدوًا خفيًا لا يُرى ولا يُحس وتأثيره مدمر وأكبر من العدو الظاهر في ساحات الحروب، وعلى رأسه الشيطان والنفس الأمارة بالسوء".
وأوضح شيخ الأزهر، أن الفقر والمرض والجهل أعداء للإنسان ومطلوب من المسلم مجاهدتها يوميًا، ولا يقتصر الجهاد على محاربة العدو في ساحات الحروب فقط، مشيرًا إلى أن جهاد الدفع يعنى ملاقاة العدو ودفعه عن البلاد لعدم استعمارها، أما جهاد الطلب فيعنى أن تستبق العدو وتذهب إليه وتحاربه للتأمين، وهو ما يسمى في العلوم "الحروب الاستباقية"، لكن من المؤسف فُسر تفسير خاطئ واستغل استغلالاً شديدًا بين الدول، بسبب الفلسفات الدعوية التي تقول إنه يجب نشر الإسلام بالسيف خارج بلاد الإسلام.
وأشار إلى أن العلاقات الدولية في الإسلام تقوم على السلام البحت، مؤكدًا أن الآن لا معنى لجهاد الطلب وغير مفروض ومطلوب على الإطلاق، لأن الأمور تغيرت والعلاقات الدولية حُكمت.
وبالطبع لا توافق جماعة الإخوان الإرهابية على هذا التفكير وهذا الرأي الذي يعبر عن سماحة الإسلام ودعوته السلمية بل تأخذ تفسير قيادتها الإرهابية على مر تاريخها بداية من حسن البنا وسيد قطب وصولا إلى محمد عبد العزيز صاحب المقال، والذي يستطرد قائلا: "2- جهاد الدفع.. حيث النفير الفوري لمواجهة و صد أي عدوان أو تعدي على حدود أي بقعة من أرض العالم الإسلامي و قد حمى هذا الجهاد الأمة و حفظها لقرون من أن تستباح بيضتها و نغص على كل محتل أو مستعمر عيشه حتى أخرجه من أرض المسلمين يجر أذيال الهزيمة مهما طال به المكث، كان هذا عندما كان المسلم يعرف حق أخيه المسلم و يدرك الإسلام في إطار سلة واحدة".
وهذا أيضا ما قام بالرد عليه شيخ الازهر في النص الذي اقتبسناه هنا، أما الأخطر في المقال حينما يقوم محمد عبد العزيز وجماعته الإرهابية بشرعنة الإرهاب وذلك باجتزاء نصوص من سياقها للتدليل على فكرهم الارهابي وكان القرآن الكريم كتاب نزل لإرهاب العالم وليس رحمة للعالمين، فيقول في هذا الجزء: "الإرهاب المشروع.. و هو الذي نص عليه الله سبحانه في محكم التنزيل }  وَأَعِدّوا لَهُم مَا استَطَعتُم مِن قُوَّةٍ وَمِن رِباطِ الخَيلِ تُرهِبونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّـهِ وَعَدُوَّكُم وَآخَرينَ مِن دونِهِم لا تَعلَمونَهُمُ اللَّـهُ يَعلَمُهُم وَما تُنفِقوا مِن شَيءٍ في سَبيلِ اللَّـهِ يُوَفَّ إِلَيكُم وَأَنتُم لا تُظلَمونَ{  ﴿٦٠﴾، و يشمل هذا الإرهاب امتلاك عدة و عتاد و جاهزية القتال بالقدر الذي يكفي لإرهاب أعداء الله و نزع فكرة قتال المسلمين من رؤسهم، و هذا ما تخلت عنه الأمة و اكتفت كل الدول الإسلامية بامتلاك ما يكفي لإرهاب شعوبهم المسلمة، بينما يرهبهم الكفار بأسلحتهم و جاهزيتهم، يختالون أمام شواطئهم بمدمراتهم و حاملات الطائرات و السفن الحربية، يسيطرون على الجو و البحر و يسيطرون فعلياً على العالم الإسلامي و مقدراته و يستهدفونه بتهديدهم المبطن و المباشر فلا يجرؤ حاكم دولة مسلمة على مخالفتهم أو أن يرد لهم كلمة".
فالجماعة بهذا تفتخر كونها إرهابية وتدعو للإرهاب رغم ان تعريف الإرهاب في الآية الكريمة تخويف الأعداء المتربصين بالجماعة المسلمة في المدينة والذين هم "كفار قريش والعرب" المتواجدون في مكة، ناهيك عن هذا الأهم أنه كان هناك معركة تدار على الأرض بين الطرفين، ولم يدعو القرآن ولو في آية واحدة لإرهاب المسالمين، وأخيرا فمفهوم الإرهاب الذي تتحدث عنه الآية بعيد عن مفهوم الإرهاب المتداول الأن والذي هو عبارة عن وسيلة من وسائل الإكراه في المجتمع الدولي.
والإرهاب لا يوجد لديه أهداف متفق عليها عالمياً ولا ملزمة قانوناً، وتعريف القانون الجنائي له بالإضافة إلى تعريفات مشتركة للإرهاب تشير إلى تلك الأفعال العنيفة التي تهدف إلى خلق أجواء من الخوف، ويكون موجهاً ضد أتباع جماعة دينية وأخرى سياسية معينة، أو هدف أيديولوجي، وفيه استهداف متعمد أو تجاهل سلامة غير المدنيين. بعض التعاريف تشمل الآن أعمال العنف غير المشروعة والحرب. يتم عادة استخدام تكتيكات مماثلة من قبل المنظمات الإجرامية لفرض قوانينها.
ويؤكد باحثون أن تاريخ العمل الإرهابي يعود إلى ثقافة الإنسان بحب السيطرة وزجر الناس وتخويفهم بغية الحصول على المبتغى بشكل يتعارض مع المفاهيم الاجتماعية الثابتة، وتم الاتفاق على تفسير كلمة الإرهاب ووصفه أنه العنف المتعمد الذي تقوم به جماعات غير حكومية أو عملاء سريون بدافع سياسي ضد أهداف غير مقاتلة، ويهدف عادة للتأثير على الجمهور.
وهذه هي جماعة الاخوان الإرهابية تتعمد العنف وتنشره عبر وسائلها المختلفة وتدعو له للتأثير على الجماهير المسالمة.
ويستطرد كاتب المقال بالتعريف بالعمليات النوعية والتي تدعو إليها الجماعة الأن وتحاول بشتى الطرق إحياء تلك المكاتب النوعية مثل "حسم، لواء الثورة، كتائب حلوان... وغيرها" لزعزعة الاستقرار في الداخل والقيام بعمليات ارهابية جديدة بعدما تم القبض على رؤوس هذه المكاتب النوعية وتتم محاكماتهم الأن نتيجة لما قاموا به من عمليات إرهابية فيقول: "العمليات النوعية.. هذه العمليات الصغيرة قليلة الكلفة قضت على الفتن في مهدها فوفرت على المسلمين و أعدائهم حروباً و حفظت أرواح الآلاف من الطرفين، فبواسطة أفراد أو سرايا صغيرة استهدفت رؤوس الفتن و مدبريها و مموليها  و المحرضين و المنفذين حصراً دون غيرهم قبل أن يثيروا العوام و الغوغاء و يقودوهم تحت راية غيهم و ضلالهم لقتال المسلمين و نشر الفساد في الأرض، و هذه السرايا أقرها رسول الله صلى الله عليه و سلم و بعث أحدها لقتل كعب ابن الأشرف اليهودي الذي كان من أكابر رؤس الفتنة، و اليوم قد تخلت الأمة رسمياً عن هذه العمليات و شجبتها و حرمتها و جرمتها إرضاءً لأعدائها و تنصلاً من تهمة الدفاع عن الإسلام"، هكذا تدعو الجماعة علنا خلاياها النائمة وذئابها المنفردة لتنفيذ عمليات نوعية سواء كانت اغتيالات او تفجيرات لأهدافها الخاصة ومحاولتها الوصول إلى السلطة بأي ثمن ولو كان على حساب الأبرياء من الشعب المصري. 
ان  الجهاد في سبيل الله مصطلح إسلامي نبيل له مفهومه الواسع في الإسلام لا يملك أحدٌ تعطيلَه ولا منعَه؛ فيُطلَق على مجاهدة النفس والهوى والشيطان، ويطلق على القتال الذي يُراد به دفعُ العدوان وردعُ الطغيان، فهو وسيلة لا غاية، وله شروطه التي لا يصح إلا بها؛ من وجود الإمام المسلم الذي يستنفر المسلمين مِن رعيته للجهاد، ووجود راية إسلامية واضحة، وتوفر الشوكة والمنعة للمسلمين، كما أنه على هذا النحو من فروض الكفايات، وما تقوم به الجيوش النظامية اليوم في بلاد الإسلام من حماية الحدود وتأمين الثغور وإعداد قوى الردع هو في الحقيقة قيامٌ بجانب فرض الكفاية فيه.
وتأشيرة دخول البلاد في هذا العصر تضمن بذاتها للحاصل عليها الأمنَ على نفسه وماله، فإذا دخل بها غيرُ المسلم بلادَ المسلمين لأي غرض من الأغراض -سياحةً أو غيرَها- فهو مُسْتَأمَنٌ لا يجوز التعرض له بالأذى، فضلًا عن إزهاق روحه.
وأما التفجيرات والأعمال الانتحارية التي يُقصَد بها الآمنون من المسلمين أو غير المسلمين في بلادهم أو في بلاد المسلمين فحرامٌ شرعًا وغدرٌ وخيانةٌ، ولا علاقة لها بالإسلام ولا بالجهاد في سبيل الله، بل هي من الإرجاف الوارد في قوله تعالى: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا • مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا • سُنَّةَ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب: 60-62]، و"الإرجاف" كلمةٌ لها مفهومها السيئ الذي يعني إثارة الفتن والاضطرابات والقلاقل باستحلال الدماء والأموال.
التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت