خيوط الإرهاب من تركيا إلى طرابلس.. داعش والورقة الأخيرة في ليبيا
16/05/2019 [ 14:16 ]
الإضافة بتاريخ:
أكرم القصاص
خيوط الإرهاب من تركيا إلى طرابلس.. داعش والورقة الأخيرة في ليبيا

 

سواء كان البغدادي في ليبيا أو سوريا أو العراق أو أفغانستان أو كشمير، فإن وضع داعش فى ليبيا يمثل واحدة من أهم أوراق الصراع، ليس في ليبيا وحدها، وإنما في كل الدول التي يوجد فيها داعش ونجح في الإعلان عن نفسه بشكل دعائي.

تظل ليبيا آخر معقل لداعش، والملجأ الأخير طالما ظلت مقسمة بين ميليشيات، وهو ما يجعل معركة الجيش الوطني الليبي صعبة، حيث تخوض داعش وميليشيات الإخوان وتنظيمات متطرفة أخرى الحرب بجانب السراج لضمان استمرار الانفصال والتفكك وبعض الفوضى فى مناطق متفرقة من ليبيا تسمح بحرية حركة لهذه التنظيمات الإرهابية، التي تجد في ليبيا طوال سبع سنوات مكانا مناسبا للنمو والتوسع. لدرجة أن داعش كان ينظم استعراضات عسكرية علنا في مناطق أعلن سيطرته عليها.

 وهناك تقارير تشير إلى أن داعش يتمدد جنوب ليبيا، وتقاتل ميليشياته ضد الجيش الوطني الليبي، فضلا عن أن التنظيم أعاد تأسيس معقل له في الفقهاء، وهى مدينة كانت الجماعة المتطرفة متمركزة فيها، وفى آخر ظهور له  أعلن أبوبكر البغدادي تأسيس فروع جديدة للجماعة في مالي وبوركينا فاسو، وهو ما قد يعنى محاولة التمدد إلى غرب أفريقيا، حيث تزدهر عمليات تجارة البشر وتجارات غير مشروعة وتستغل الضعف السياسي في تشاد والنيجر، لكن تقارير عسكرية واستخبارية في ليبيا ترى أن هناك مبالغة في قوة وعدد أفراد داعش في ليبيا، وتقول إن «داعش» عمد إلى نشر صور وفيديوهات لعناصره من زوايا مختلفة، ليوهم بأنه مايزال قويا، بالرغم من أنه  متهالك وضعيف، وكشفت الهزائم التي تلقاها في سوريا والعراق عن الحالة التليفزيونية للتنظيم، حيث يبدو أقوى بسبب الدعاية.

 وقد أعلنت غرفة عمليات مصراتة التابعة للقيادة العامة للجيش الليبي مؤخرا، مقتل الإرهابي صفوان عبدالحميد جابر، أحد أبرز عناصر داعش المطلوبين في ليبيا، خلال قصف جوّى استهدف مقر كتيبة الفاروق الداعشية، بمدينة الزاوية غرب العاصمة طرابلس، وهو أحد أخطر عناصر داعش المدربّة، وأن تصفية هذا الإرهابي تكشف عن وجود علاقة مباشرة بين داعش والميليشيات المسلحة، وتعاون واضح بينهما، خاصة أن داعش نفذ هجوما على مركز تدريب  تابع لـ«الجيش الوطني» شمال شرقي مدينة سبها بالجنوب، وهو ما دفع اللواء أحمد المسماري، المتحدث باسم «الجيش الوطني»، إلى اتهام فايز السراج باحتواء «الإرهابيين والميليشيات المسلحة».

 وهناك بالفعل رهان من السراج على أن داعش والميليشيات المختلفة تخوض معركة تعلم أنها حاسمة، وفي الوقت نفسه تدعم تركيا وقطر الميليشيات في ليبيا ومنها داعش، رهانا على أنها يمكن أن تصمد لفترة، وتضمن وجوده باعتبار داعش اعتادت خوض الحروب بالوكالة من سنوات في ليبيا والعراق، لصالح تركيا وقطر وبمعرفة أجهزة الاستخبارات الغربية الكبرى التي أعلنت دعمها للجيش السوري الحر قبل أن يختفى هذا الجيش، وتتسرب الأسلحة إلى الميليشيات في سوريا لتبقى حربا مستمرة لأكثر من خمس سنوات.

 وتعد ليبيا آخر المعاقل التي يراهن داعش على إمكانية انتزاع جزء من أراضيها لإقامة خلافته المزعومة، وقد ساعدت تركيا وقطر في إنقاذ ونقل مقاتلي داعش من سوريا والعراق إلى ليبيا، بل إن أنقرة والدوحة تساندان السراج وميليشيات الحرب بالوكالة في طرابلس في مواجهة الجيش الليبي، حيث يمثل داعش ورقة من أوراق اللعب في ليبيا، وربما تكون الورقة الأخيرة.

نُشر في اليوم السابع المصرية

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت