جديد الأخبار
الشيخ : لا مواعيد محددة في القاهرة ولا نريد لقاءات روتينية
11/06/2019 [ 11:12 ]
الإضافة بتاريخ:
الشيخ : لا مواعيد محددة في القاهرة ولا نريد لقاءات روتينية
رام الله :

يبذل المسؤولون المصريون في هذه الأوقات جهوداً مكثفة، لاستئناف لقاءات المصالحة الفلسطينية، التي توقفت منذ عدة أشهر، وذلك من خلال الترتيب لعقد لقاءات في القاهرة، غير أن حسين الشيخ عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، قال لـ «القدس العربي»، إنه لم توجه حتى اللحظة دعوات رسمية وإقرار مواعيد محددة لتلك اللقاءات.
وخلال الفترة الماضية، أجرى مسؤولون في جهاز المخابرات المصرية، الجهة المشرفة على رعاية ملف المصالحة الفلسطينية، اتصالات مع عدد من مسؤولي الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها فتح وحماس، في سياق التحركات الهادفة هذه المرة للتوصل إلى صيغة مرضية لجميع الأطراف، تضمن إنهاء الخلاف والانقسام.
وتخلل الاتصالات حسب ما علمت «القدس العربي»، تبادل أفكار والاستماع إلى وجهات نظر الفصائل من أجل حل الخلافات القائمة حول طرق تطبيق عملية المصالحة لتصبح واقعا على الأرض.
واستنتج الكثير من قادة الفصائل الفلسطينية، الذين أجريت معهم اتصالات من الجانب المصري، خلال شهر رمضان، أن هناك توجها لدى القاهرة في حال نجحت المقاربات، على دعوة الفصائل الفلسطينية وبالأخص فتح وحماس، خلال الأيام المقبلة، لتطلق القاهرة من جديد ملف المصالحة الذي يشهد تعثراً منذ مارس/ آذار من العام الماضي.
وأكد الشيخ وجود «جهد مصري» يبذل مع كل الجهات، لعودة استئناف ملف المصالحة. لكن القاهرة لم توجه حتى اللحظة دعوة رسمية لـ»فتح» أو لأي من الفصائل السياسية الفلسطينية، من أجل التوجه للقاهرة، لبدء بحث الملف.
وشدد المسؤول الرفيع في حركة فتح، الذي يرأس هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية، على ضرورة أن لا تكون عملية العودة لبحث المصالحة مجرد «عملية روتينية»، لا تخرج بأي نتائج على غرار مرات سابقة.
ويؤكد أن أي مباحثات مصالحة ستعقد في هذا الوقت من دون أن تخرج بـ «نتائج إيجابية» ستشكل إحباطا للرأي العام الفلسطيني، خاصة في ظل الوحدة الفلسطينية على المستوى الرسمي والشعبي والفصائلي ضد «صفقة القرن» الأمريكية. وأشاد في الوقت ذاته بحالة «الإجماع الوطني» ضد المخططات الأمريكية، واصفا إياه بـ «الإيجابي والمهم»، لافتا إلى أن هذه الحالة من الممكن أن تستغل لصالح الوحدة الوطنية.
وطالب الشيخ، الذي شارك في حوارات سابقة أجرتها حركتا فتح وحماس برعاية مصرية في القاهرة، بضرورة التحضير المسبق لأي حوارات مقبلة، لضمان نجاحها.
وشددعلى أن نجاح الحوارات الخاصة بالمصالحة، يتطلب الالتزام بكل الاتفاقيات الموقعة سابقة، وعلى رأسها الاتفاق الذي وقع في القاهرة في 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2017.
وشدد أيضا على ضرورة أن يلتزم الجميع باتفاق 2017 ليكون «أرضية لأي حوارات قادمة».
ورفض طلب حركة حماس تطبيق بنود اتفاق المصالحة الموقع في مايو/ أيار عام 2011 أولا، كون أن هذا الاتفاق يعالج وفق توصيفه «ملفات ضخمة» كملف منظمة التحرير والشراكة، وغيرها من الملفات، لافتا إلى أنه جرى الاتفاق بين كل الفصائل الفلسطينية في القاهرة، على أن يكون اتفاق 2017، هو المقدمة التي تمهد الطريق لباقي الاتفاقيات، مضيفا «نطبق 2017 ومن ثم نمضي لباقي الاتفاقيات من أجل إنهاء الانقسام».
وكانت فتح وحماس، قد وقعتا في القاهرة برعاية مصرية هذا الاتفاق، الذي يحمل جداول زمنية وتواريخ محددة، لتطبيق بنود المصالحة، وفي مقدمها تمكين السلطة الفلسطينية من إدارة قطاع غزة.
وتوقف العمل بهذا الاتفاق، في مارس/آذار من العام الماضي، عقب حادثة التفجير التي طالت موكب رئيس الوزراء الفلسطيني أنذاك رامي الحمد الله، ومدير جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، عند دخوله قطاع غزة واتهمت وقتها فتح حماس بالوقوف وراء العملية، وهو أمر نفته الأخيرة.
ولم تعقد منذ ذلك الوقت أي لقاءات ثنائية في القاهرة بين الحركتين، وشهد العام الماضي تصاعد حدة الخلاف بين الطرفين، قبل أن يهدأ خلال الأسابيع الماضية، التي يتردد أن المسؤولين المصريين أجروا خلالها اتصالات مع الأطراف الفلسطينية بهدف استئناف الحوارات من جديد.
وفي هذا السياق، سألت «القدس العربي» الشيخ، عما إذا كانت الاتصالات المصرية، شملت طرح تشكيل حكومة وحدة وطنية، من أجل تجاوز الانقسام، فأجاب «لا يمكن الحديث عن حكومة وحدة وطنية في هذا الوقت في ظل استمرار حالة الانقسام». وأضاف «تشكيل حكومة وحدة وطنية قبل انهاء الانقسام شيء عبثي»، مشيراً إلى أن تشكيل مثل هذه الحكومة يكون «تتويجا للاتفاق»، مستدلاً على ذلك بفشل حكومة التوافق الوطني التي شكلت وفق «اتفاق الشاطئ» عام 2014، الذي وقع في منزل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية.
وأشار إلى أن الحل من أجل إنهاء الانقسام، يكون من خلال تطبيق اتفاق 2017، وبعدها يتم الذهاب لإجراء الانتخابات، وتشكيل حكومة وحدة.
يشار إلى أن حماس، أعطت مؤخراً إشارات دلّلت على وجود تحركات مصرية في ملف المصالحة، حيث قال مؤخراً الدكتور خليل الحية عضو المكتب السياسي لحماس «أيدينا ممدودة للوحدة بلا قيود ولا شروط لتحقيق استراتيجية وطنية واضحة».

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت