جديد الأخبار
هل ستحطم منظومة إس-400 الروسية حلم حاملة الطائرات التركية؟
12/06/2019 [ 02:14 ]
الإضافة بتاريخ:
سليم كهرمان
هل ستحطم منظومة إس-400 الروسية حلم حاملة الطائرات التركية؟

يتمثل أحد أهداف الرئيس رجب طيب أردوغان لصناعة الدفاع في تمكين تركيا من بناء حاملات الطائرات الخاصة بها وفي أن تصبح تركيا مستقلة في مجال الدفاع في نهاية المطاف.

تمكنت دول قليلة من تحقيق هذا الهدف. لا يوجد سوى ثماني قوات بحرية في العالم لديها حاملات طائرات مسطحة، في حين تمتلك ست قوات بحرية أخرى سفناً حربية مزودة بأسطح طيران طويلة يمكن أن تستخدمها الطائرات القادرة على الإقلاع القصير والهبوط العمودي. ثمة تسع دول فحسب في العالم قادرة على بناء حاملات الطائرات الخاصة بها.

تقوم تركيا ببناء سفينتين هجوميتين متعددة الأغراض، هما تي سي جي أناضولو وتي سي جي تراكيا، على غرار حاملة البحرية الإسبانية خوان كارلوس. سينظر الجمهور التركي إلى السفينتين على أنهما حاملتا طائرات وستكونان من أكبر السفن الحربية في الأسطول التركي، حيث يبلغ طول الواحدة أكثر من 230 متراً ووزنها يصل إلى حوالي 27.500 طن.

لكن حلم حاملة الطائرات في تركيا يتوقف إلى حد كبير على حصولها على نظام الدفاع الصاروخي الروسي إس-400. يبدو أن واشنطن عازمة على منع هذه الصفقة، إذ حذر المسؤولون الأميركيون أنقرة مراراً وتكراراً من العقوبات واستبعادها المحتمل من برنامج طائرات إف-35 المقاتلة المتقدمة.

تعتزم تركيا شراء 100 طائرة من طراز إف-35 أيه لقواتها الجوية و16 طائرة من طراز إف-35 بي للقوات البحرية لنشرها على حاملاتها. حتى الآن، تم تسليم أربع طائرات من طراز إف-35 أيه من الناحية الفنية إلى تركيا، على الرغم من بقاء الطائرات في الولايات المتحدة لتدريب الطيارين. ليس من الواضح متى يمكن نقلها إلى تركيا، حيث علقت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) شحنات معدات طائرات إف-35 إلى تركيا في بداية شهر أبريل.

وعلى الرغم من التصريحات المتكررة للمسؤولين الأتراك بأن صفقة إس-400 سوف تمضي قدماً، يشعر حتى أردوغان بالقلق من تأثير الرد الأميركي، لا سيما فيما يتعلق بحلم حاملة الطائرات التركية.

ومن أجل الانضمام إلى نادي حاملات الطائرات، لا يوجد أمام تركيا سوى خيارات قليلة. لم يتم إنتاج الحاملات ذات التصميم البريطاني منذ ما يقرب من عقدين وبدأت في الخروج من الخدمة. الخيار الوحيد المتبقي في تركيا هو الطائرات المقاتلة من طراز إف-35 بي التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن.

وقال روبرت فارلي، وهو كبير محاضرين في كلية باترسون للدبلوماسية والتجارة الدولية في جامعة كنتاكي "الطائرة المقاتلة طراز إف-35 بي هي المقاتلة الوحيدة التي يمكنها الإقلاع من على السفينة تي سي جي أناضولو. على حد علمي، لا يوجد قيد التطوير أي طائرات مقاتلة أخرى قادرة على الإقلاع القصير والهبوط العمودي".

وتابع قائلاً "كانت هناك بعض الشائعات التي تشير إلى أن روسيا أو الصين تعملان على تطوير مقاتلة جديدة قادرة على الإقلاع القصير والهبوط العمودي، ولكن الأمر قد يستغرق سنوات، وقد لا تكون طائرة شبح، وستكون رهاناً محفوفاً بالمخاطر".

وقد تم تصميم السفينة تي سي جي أناضولو لنقل كتيبة برمائية جنبا إلى جنب مع المركبات القتالية ومركبات الدعم، والقيام بعمليات الهبوط وتقديم الدعم الجوي بطائرات الهليكوبتر الخاصة بها. ويمكن أن تشارك أيضاً في المهام الإنسانية، مثل الإغاثة في حالات الكوارث.

بفضل الطائرات المقاتلة إف-35 بي، تزيد السفينة تي سي جي أناضولو من نطاق عملياتها وفعاليتها، وتكون قادرة على الدفاع عن نفسها بشكل أفضل ضد الطائرات والسفن الحربية المعادية، وتقوم بعمليات هجوم برية واستطلاعية، وتوفر دعماً جوياً أكبر. وقال فارلي "الطائرات المقاتلة إف-35 بي تمثل جزءاً كبيراً من إمكاناتها القتالية المتقدمة".

بالحصول على الطائرات المقاتلة إف-35 بي، ستحول السفينتان تي سي جي أناضولو وتي سي جي تراكيا القدرات الإقليمية لتركيا إلى قوة قادرة على نشر قوات في الخارج وسيعطيها ذلك مكانة رمزية.

وقال ريان جينجيراس من كلية الدراسات العليا التابعة للبحرية الأميركية "تلبي السفينة تي سي جي أناضولو مع الطائرات المقاتلة إف-35 رغبة تركيا في نشر منصة جو-جو وجو-أرض في محيط تركيا المتوسط مباشرة. يمكن للمرء أن يتخيل أن هذا سيكون مفيداً في الخليج العربي أو القرن الأفريقي.. بخلاف ذلك، من الواضح أنها مسألة مكانة. امتلاك حاملة طائرات تحمل طائرات ثابتة الأجنحة سيُنظر إليه بوضوح على أنه علامة على كونها قوة عالمية وزعيمة الدول الإسلامية".

العقبة الرئيسة الآن التي تعرقل الطموحات التركية في حاملة الطائرات تتمثل في إصرارها على شراء نظام إس-400 الدفاعي الروسي.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت