جديد الأخبار
هل يسبق صفقة القرن حرب
13/06/2019 [ 10:41 ]
الإضافة بتاريخ:
محمود مرداوي
هل يسبق صفقة القرن حرب

المواجهة مع الاحتلال من الفلسطينيين حتمية .
شعب يرفض الضيم والاحتلال، لا يستسلم ويخضع حينما وأينما يملك قوة وقدرة وبيئة وظروف مناسبة يقاتل مبادرةً وليس استدراكاً، فهزيمة الاحتلال بالكفاح المسلح قناعة راسخة لا يخالجها شك لدى الفلسطينيين، وستأتي ونعيشها حقيقة واقعة، ومن يشكك فيها يشكك في فلسظينيته وعقيدته وحقه في الوجود الآن وفي المستقبل على أرض فلسطين حرة.
لكن السؤال الجوهري، هل يسبق صفقة القرن مواجهة عنيفة تهيئ الظروف لإعلانها وتنفيذها؟

الاحتلال لا يملك مساحة واسعة للمناورة في موضوع الأمن لأنه يشكل عموداً فقرياً في العقيدة القتالية وأيديولوجية صنع الوجود والخطاب التنافسي بين الأحزاب لنيل الثقة والتفويض، فعوامل الانفجار مع الاحتلال مبادرة من الفلسطينيين أو غيرهم معروفة ولا يجادل فيها أحد، لكن هل سيبادر الاحتلال بفتح مواجهة لتنفيذ صفقة القرن ؟
كل المعطيات تنفي ذلك لأن المقاومة في قطاع لم تعد لقمة سائغة من السهل التخلص منها أو التحكم في إدارة حرب معها في مستواها وتوقيتها وحدودها، وعليه أي مواجهة ستطيح حتماً في البيئة والفضاء التي انبنت من أجل تنفيذها، والضفة لا تعطي المبرر للاحتلال فعل ذلك، خاصة أنها صفقة تقايض المواقف العربية من فلسطين مقابل المواقف الصهيوأمريكية من هيمنة إيران، فلم يعد للموقف الفلسطيني الأهمية البالغة في المراحل الأولى لتطبيق وإعلان الصفقة، فإن لم يعترض الفلسطينيون على الصفقة بقوة السلاح فلن تُشهر السيوف مبكراً في وجوههم لأن المعركة معهم ستكون طويلة ومؤثرة لها ارتدادات قد تبطل كل المفاعيل التي هدفت لتهيئة مسرح العملية السياسية الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية وحسم الهيمنة الصهيوأمريكية في المنطقة على حساب كل اللاعبين الآخرين وفي مقدمتهم إيران، 

كيف لنا تجنب المواجهة المبكرة ونحن نرفض ونعطل مسار المؤامرة على القضية الفلسطينية ؟
إن التحليق الفلسطيني حول مواجهة صفقة العار والتصدي لها بما يراه ويقدر عليه الفلسطينيون وتبريد كل مواطن الخلاف والتباين وجعل إسقاط صفقة العار هي الهدف، وكل الأدوات المستخدمة والمواقف المعلنة تُتخذ لخدمة ذلك نجعل قدرة الفلسطينيين على الصمود والتصدي والقبول بهذه المواجهة السياسية المصيرية الطاحنة أقوى، والإبداع في التعبير عن ذلك من كل فئات الشعب وقطاعاته أقدر على إيصال الرسالة والموقف .
لا للقفز في الهواء والمبادرات الرعناء وهدر الطاقات وتبديد الجهود والإمكانات في معارك داخلية على حساب مواجهة الأعداء المتربصين من الخارج .

إن المعركة إن فُرضت لاحقاً وأصبحت خياراً للمتآمرين فستكون مفضوحة مكشوفة ، قدرة الفلسطينيين على الصمود في مواجهتها ومنع تحقيق أهدافها واستمرارها كبيرة .

التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت