جديد الأخبار
بسبب تعنّت موسكو نقاش إعادة إعمار سوريّة وليس النفوذ الإيرانيّ
تل أبيب: خلافاتٌ حادّةٌ جدًا حول جدول أعمال القمّة الأمنيّة بمُشاركة روسيا وأمريكا بالكيان
13/06/2019 [ 13:34 ]
الإضافة بتاريخ:
تل أبيب: خلافاتٌ حادّةٌ جدًا حول جدول أعمال القمّة الأمنيّة بمُشاركة روسيا وأمريكا بالكيان

“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

كشفت محافل سياسيّة، وُصِفت بأنّها رفيعة المُستوى في كيان الاحتلال الإسرائيليّ، كشفت النقاب عن خلافات حادّةٍ جدًا بين روسيا والدولة العبريّة حول المؤتمر الأمنيّ، الذي سيُعق في القدس المُحتلّة بعد أّقل من أسبوعين، بمُشاركة مستشاري الأمن القوميّ في كلّ من موسكو، نيكولاي باتروشيف، وفي واشنطن، جون بولتون، الذي يُعتبر من أشّد وأخطر الصقور في إدارة الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب، في تل أبيب، مئير بن شابات.

وقالت غيلي كوهين، مُراسِلة الشؤون السياسيّة في التلفزيون الإسرائيليّ شبه الرسميّ (كان) في نشرة الأخبار المركزيّة، نقلاً عن محافل سياسيّةٍ في كلٍّ من واشنطن وتل أبيب، قالت إنّ الخلاف بين موسكو من جهةٍ وبين تل أبيب وواشنطن من الناحية الأخرى يتركّز حول جدول أعمال المؤتمر، فروسيا، أضافت المصادر عينها، تُصِّر على أنْ يُناقِش المؤتمر قضية إعادة إعمار سوريّة، فيما تُطالِب واشنطن وتل أبيب التركيز على التمركز العسكريّ الإيرانيّ في هذا البلد العربيّ، وهو الأمر الذي ترفضه موسكو جملةً وتفصيلاً، على حدّ قول المصادر.

وتابع التلفزيون العبريّ قائلاً، نقلاً عن المصادر نفسها، إنّه تجري محادثات مُكثّفةٍ بين الأطراف الثلاثة من أجل رأب الصدع والاتفاق على جدول أعمال المؤتمر، لافتةً إلى أنّه في نهاية المطاف سيتّم التوصّل إلى مُعادلةٍ تُرضي الطرف الروسيّ فيما يتعلّق بمطلبه بإعادة بناء سوريّة، كما أكّدت المصادر للتلفزيون العبريّ، مُضيفةً أنّه لا يوجد أيّ خطرٍ لإلغاء المؤتمر بسبب الخلافات بين الأطراف حول أجندته.

وكان مسؤولٌ أمريكيٌّ قال إنّ الولايات المتحدة تعتقد أنّ روسيا ربمّا تكون أكثر استعدادًا من ذي قبل للتعامل مع المخاوف الأمريكيّة والإسرائيليّة بشأن نفوذ إيران، بما في ذلك في سوريّة، عندما يجتمع مستشارو الأمن القومي في القدس هذا الشهر.

وأعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي أنّ جون بولتون، مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، سيلتقي بنظيريه الإسرائيلي والروسي في القدس في حزيران (يونيو) الجاري، عشية اللقاء المُزمع عقده في العاصمة البحرينيّة، المنامة، لبحث الشقّ الاقتصاديّ من خطّة السلام الأمريكيّة، التي باتت تُعرَف إعلاميًا بـ”صفقة القرن”، لكنّ واشنطن لم تذكر تفاصيل عن الاجتماع، الذي يأتي في وقتٍ يتصاعد فيه التوتر بين واشنطن وطهران.

ووصف المسؤول الكبير في إدارة ترامب، الذي تحدث إلى الصحافيين شريطة عدم نشر اسمه، الاجتماع بأنّه بمثابة فرصة دبلوماسية غير مسبوقة للتحاور بشأن سوريّة، التي لعبت الدول الثلاث دورًا عسكريًا فيها، على حدّ تعبيره.

لكن إلى جانب المناقشات التي تهدف لمنع أيّ تصعيدٍ عسكريٍّ غيرُ مقصودٍ، قال المسؤول الأمريكيّ إنّ الهدف من المحادثات سيكون رؤية كيف يُمكِننا العمل معًا للتخلص من مصدر الاضطرابات الأساسيّ في الشرق الأوسط، وهو جمهورية إيران الإسلاميّة، وفقًا لأقواله.

ومن الجدير بالذكر أنّ المساعي الأمريكيّة للحصول على الدعم الروسيّ في محاولة دحر النفوذ الإيرانيّ ليست بالأمر الجديد، ولطالما رفضت روسيا علنًا مثل هذا الخطاب، بما في ذلك بشأن سوريّة، حيث قدّمت موسكو وطهران الدعم العسكريّ للرئيس السوريّ د. بشّار الأسد في الحرب الأهليّة، التي اندلعت في هذا البلد العربيّ في شهر آذار (مارس) من العام 2011

على صلةٍ بما سلف، ذكرت “القناة الـ13” في التلفزيون العبريّ، أمس، نقلاً عن مصادر سياسيّةٍ رفيعةٍ في تل أبيب، ذكرت أنّ كيان الاحتلال قام ببلورة خطّةٍ جديدةٍ لإخراج القوات الإيرانيّة من سوريّ’، ستعمد إلى عرضها على الجانب الروسيّ في القمة الأمنية التي ستُعقد نهاية الشهر الحالي في تل أبيب، بين مستشاري الأمن القومي لكلّ من إسرائيل والولايات المتحدة وروسيا.

لكن، استدركت المصادر عينها قائلةً إنّه لا يبدو، إلى الآن، أنّ الخطة الجديدة تحمل جديدًا، أوْ في حدٍّ أدنى تغييرًا ملحوظًا قياسًا بـ”العروض” الإسرائيليّة- الأمريكيّة التي تمّت بلورتها في الماضي، ورفَضها الجانب الروسيّ، أوْ تعذّر عليه تنفيذها. وفي هذا الإطار، أشار تقرير القناة العبرية إلى أنّ ثمة تشكيكًا في تل أبيب، في أنّ الخطة الإسرائيليّة الجديدة، التي لم تُعلن تفاصيلها بعد، ستلقى قبولاً من قبل روسيا، كما أكّدت المصادر للتلفزيون العبريّ.

 

 
التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
فيديو جرائم حماس
كاريكاتير
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت