سيف «داعش» على رقاب الأبرياء وذابح الأقباط في ليبيا
11/07/2019 [ 09:08 ]
الإضافة بتاريخ:
سيف «داعش» على رقاب الأبرياء وذابح الأقباط في ليبيا

«سيف البغدادي المجرب» بهذه العبارة الدموية، وصفت صحيفة النبأ الداعشية، الإرهابي القاتل، وسام عبد زيد أو وسام الزبيدي، المعروف باسم أبو المغيرة القحطاني، زعيم داعش السابق في ليبيا، وأحد أخطر القيادات الداعشية في العراق سابقًا.

رحلة الدم 

13 عامًا هي إجمالي مسيرة «القحطاني» في سبيل الإرهاب، بدأت مع الغزو الأمريكي للعراق في 2003، وانتهت بغارة جوية أمريكية، أطاحت برأس «القحطاني» في مدينة درنة الليبية عام 2015.

بدأ «القحطاني» العمل الإرهابي برفقة الأردني أبي مصعب الزرقاوي -أحمد الخلايلة- مؤسس جماعة التوحيد والجهاد العراقية التي تحولت فيما بعد إلى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، ثم ما يسمى تنظيم دولة العراق الإسلامية، قبل أن تنتهي بإطلاق مسمى الخلافة على نفسها.

خاض «القحطاني» في تلك الفترة عددًا مع المعارك تحت قيادة تنظيم الزرقاوي من بينها معارك الفلوجة الأولى في عام 2003، وكان مرافقًا للإرهابي المصري عبدالمنعم البدوي -أبوحمزة المصري- في تلك الفترة.

ولثقة قيادات التنظيم الإرهابي به، جرى إرساله للقاء قيادات بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب خلال العام 2004، إذ دخل إلى الجزيرة العربية بهويات مزورة، بغطاء الحج في عام 2004.

وخلال تلك الفترة اندلعت معارك الفلوجة الثانية، وطالب تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين جميع عناصره في الجزيرة بالعودة إلى العراق؛ للمشاركة في العمليات الإرهابية.

وبمجرد عودته، كلفه التنظيم الإرهابي بالإشراف على خلاياه الأمنية الموجودة في الفلوجة، لكنه وقع في أسر القوات الأمريكية التي أودعته سجن «أبوغريب» في تلك المرحلة.

وفي عام 2006 أطلقت القوات الأمريكية سراح «القحطاني» الذي كان يعمل بأسماء وهمية عدة من بينها «أبوهمام، وأبوحقي، وأبوزيد، وأبونبيل الأنباري»، لكنه عاد إلى الانخراط في تنظيم القاعدة وقتها وتولى منصب الأمير الأمني للتنظيم في الفلوجة، ثم تولى لاحقًا ما يسمى بأمير قاطع أبوغريب قبل أن تعتقله الاستخبارات العراقية في عام 2008 وتودعه سجن الشعبة الخامسة، ثم تنقله إلى مديرية الشرطة بالفلوجة التي أطلقت سراحه؛ لأنها لم تجد أدلة كافية لإدانته.

وعقب إطلاق سراحه، التقى «القحطاني» بزعيم التنظيم في بغداد «مناف الراوي» الذي اختاره؛ ليكون نائبًا لوالي الفلوجة ثم عينه في وقت لاحق واليًا عليها وذلك في عام 2009.

وقبيل الانسحاب الأمريكي من العراق عام 2011، نجحت القوات الأمريكية في اعتقاله مع مجموعة كبيرة من قيادات ما يسمى بولاية الفلوجة، وسلمته للقوات العراقية التي اكتشفت حقيقته ودوره داخل تنظيم دولة العراق الإسلامية الإرهابي، ومن ثم نقلته إلى سجن «التاجي» ثم إلى سجن «أبوغريب».

وداخل السجن، اختاره عناصر التنظيم ليكون زعيمًا لهم في داخل «سجن التاجي»، فخطط للهروب منه قبل أن تكتشف قوات حراسة السجن النفق الذي حفره الإرهابيون وتنقلهم إلى أماكن أخرى.

وخلال تلك الفترة، نسق «القحطاني» مع أبي عبدالرحمن البيلاوي المسؤول العسكري لـ«داعش» في ذلك الوقت؛ لكي يهرب من السجن، وبالفعل نجحت محاولة التنظيم في اقتحام السجن، وتهريب العناصر الإرهابية من داخله.

ومن جديد، اختارته قيادة التنظيم الإرهابي ليتولى منصب أمير صحراء الأنبار، ثم والي ما يعرف بولاية صلاح الدين، وقاد بنفسه معارك السيطرة على مدينة سامراء، وأمر بتنفيذ مذبحة سبايكر، وإعدام مئات من الجنود والضباط العراقيين الذين استسلموا لإرهابيي داعش.

وفي عام 2014، قرر زعيم التنظيم الإرهابي أبوبكر البغدادي إرسال «القحطاني» الذي كان يكنى في تلك الفترة بأبي نبيل الأنباري إلى ليبيا لتأسيس فرع التنظيم هناك، بعد بيعة عدد من الجماعات الإرهابية الليبية لـ«البغدادي».

وعقب وصوله إلى ليبيا، استقر «القحطاني» في مدينة درنة الليبية، وخطط للسيطرة على مدينة سرت وهراوة وغيرها من المدن الليبية، وبالفعل نجح التنظيم الإرهابي في السيطرة على عدة مناطق داخل ليبيا وأسس «3 ولايات داعشية» باسم «برقة، وفزان، وسرت»، واختارته قيادة داعش ليتولى منصب «الأمير المفوض لإدارة الولايات الليبية».

مذبحة الأقباط في سرت

وعندما اعتقلت العناصر الداعشية 21 من المصريين الأقباط في سرت  ليبيا، قرر «القحطاني» أن يقوم بذبحهم ونشر إصدار داعشي؛ انتقامًا لإلقاء الولايات المتحدة جثة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في البحر، وتحقيقًا لوعد قطعه «القحطاني» لقادة التنظيم الإرهابي منذ عام 2011.

وبالفعل شارك «القحطاني» برفقة أبومعاذ التكريتي زعيم داعش في ليبيا لاحقًا، وعدد آخر من قيادات التنظيم الإرهابي في ذبح الأقباط المصريين، وبث التنظيم الإرهابي مشاهد المذبحة في إصدار بعنوان «رسالة موقعة بالدم لأمة الصليب».

وفي نوفمبر من العام 2015، نجحت الطائرات الأمريكية في تحديد موقع «القحطاني» وقصفه داخل مدينة «درنة»؛ ليلحق بزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

 

وعقب مقتله، أطلق التنظيم الإرهابي في ليبيا اسمه على ما سماه بغزوة الهلال النفطي، التي أطلقها انتقامًا لمقتل «القحطاني»، الذي أسس الولايات الداعشية في ليبيا.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت