جديد الأخبار
العنصرية التركية تلاحق السوريين في إسطنبول
11/07/2019 [ 10:23 ]
الإضافة بتاريخ:
العنصرية التركية تلاحق السوريين في إسطنبول

كان أحمد ياسين يعمل في صالون حلاقة يديره في حي كوتشوك شكمجة في إسطنبول، عندما تجمع حشد ضم عشرات ثم المئات هاجموا محله، ومتاجر سوريين آخرين.

وقال الشاب الذي يعتني بمظهره، وفر من حلب منذ 6 أعوام، لوكالة فرانس برس: "رشقونا بالحجارة التي خلفت أضراراً على واجهة المحل. كنا ثلاثة في الداخل. خفنا ولم نتمكن الخروج حتى بعد منتصف الليل، عند الساعة الواحدة فجراً".
 
عنف وشغب
يثير الشغب الذي هز كوتشوك شكمجة قبل عشرة أيام، والأحدث في دائرة العنف ضد السوريين، مخاوف من تدهور أوضاعهم في مناخ متقلب يشهد جسارة في التعبير عن كره الأجانب، في حملة الانتخابات البلدية الأخيرة.
 
تستقبل تركيا عدداً من اللاجئين السوريين يزيد عما يستقبله أي بلد آخر في العالم، إذ تستضيف 3.5 ملايين سوري بينهم 500 ألف في إسطنبول.
 
حضر هؤلاء ليبقوا بصورة مؤقتة، لكن إقامتهم امتدت فيما تواجه تركيا وضعاً اقتصادياً متدهوراً أثر على مشاعر كرم الضيافة التي بات اليوم على المحك.
 
وأفادت دراسة لجامعة قادر هاس في إسطنبول الأسبوع الماضي، أن نسبة الأتراك المستائين من السوريين ارتفعت من 54.5 % إلى 67.7 % في 2019.
 
وفي إسطنبول يعيش الأتراك والسوريون في توازن هش في معظم الأحيان. وفي كوتشوك شكمجة بدأ كل شيء من شائعة نفتها السلطات، تفيد بأن صبياً سورياً تلفظ بكلام مسيء مع فتاة تركية.
 
كانت نتائج هذه الحادثة واضحة للعيان، واجهات محلات تغطيها أشرطة لاصقة، ولافتات متدلية من أطرافها.
 
ووجد السوري محمد عماري 27 عاماً، محل بيع الحلويات الذي يعمل فيه مخرباً، عندما وصله في اليوم التالي. وقال: "حطموا الواجهة بالحجارة والعصي".
 
عنصرية
يقول السكان إن أعمال العنف التي وقعت في كوتشوك شكمجة غير معزولة، لكنها لم تكن يوماً بهذا الحجم. واضطرت الشرطة لاستخدام الغازات المسيلة للدموع وخراطيم المياه، لتفريق الحشد.
 
حتى التركي عزت سيفيم، لم يسلم متجره من التخريب، بسبب توظيف السوريين. وصرخ معبراً عن استيائه: "إذا وجدوا قطة نافقة في الشارع فستجد من يقول إن سورياً قتلها. يجب الكف عن كيل التهم لهم دون وجه حق".
 
لكن مع تراجع الوضع الاقتصادي، وارتفاع التضخم، والبطالة، يشار إلى السوريين باستمرار بإصبع الاتهام.
 
ولا يوافق مراد العامل الذي يعيش في كوتشوك شكمجة على أعمال العنف، لكنه يريد أن "يعود السوريون إلى بلدهم، لأن شبابنا لا يجدون وظائف".
 
واتُهم مسؤولون سياسيون أيضاً بتأجيج الوضع خلال حملة الانتخابات البلدية.
 
انتقادات
وواجه رئيس بلدية إسطنبول المنتخب أكرم إمام أوغلو انتقادات لأنه عبر عن استيائه من عدد اللافتات المكتوبة بالعربية في بعض الأحياء. وقال: "هنا تركيا، هنا إسطنبول".
 
وفي حملة الانتخابات البلدية، أطلق العنان للخطاب المعادي للسوريين على شبكات التواصل الاجتماعي تحت وسم #السوريون_إلى_الخارج.
 
باتت حكومة رجب طيب أردوغان التي اتهمت بالتساهل، ودعت إلى استقبال السوريين باسم "التضامن بين المسلمين"، تحاول إبداء بعض الحزم.
 
وقالت محافظة إسطنبول الأسبوع الماضي إنها طلبت من أكثر من 700 تاجر سوري "تتريك" لافتات محلاتهم المكتوبة بالعربية.
 
لكن معظم الأتراك الذين سئلوا عن آرائهم في كوتشوك شكمجة، قللوا من أهمية الحوادث الأخيرة، ودعوا إلى التضامن.
 
تضامن
وتدخل أحمد بائع الخضار والفاكهة في الحي الذي تعرضت فيه محلات للتخريب لحماية متجر سوري مدعياً أنه صاحبه.

وقال: "إذا كانوا لا يريدون سوريين فليعدوا عريضة وليذهبوا لمقابلة الرئيس. الهدم والتخريب لا ينفعان".
 

ونظراً للأجواء الحالية ومنذ الحوادث الأخيرة يخشى أحمد تفاقم الوضع.

وقال: "هذه المرة استخدموا الحجارة، لكن من يدري إذا كانوا سيشهرون يوماً السلاح في وجهي؟".

التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
فيديو جرائم حماس
آراء ومقالات
كاريكاتير
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت