جديد الأخبار
ألمانيا تفقد مسار 160 من الدواعش
15/07/2019 [ 13:45 ]
الإضافة بتاريخ:
ألمانيا تفقد مسار 160 من الدواعش

وسط تصاعد التهديدات الإرهابية الموجهة ضد الدول الغربية، أصدرت الحكومة الألمانية تقريرًا استخباراتيًّا اعترفت من خلاله بفقدان الأجهزة الأمنية لمسار 160 شخصًا من مواطنيها الذين انضموا لتنظيم داعش في سوريا والعراق.

وترجح أجهزة الأمن الألمانية أن هؤلاء الأشخاص قد لقوا حتفهم خلال المعارك المشتعلة، بينما تتخوف أجهزة الإعلام إلى جانب الساسة وأحزاب المعارضة من أن يكون أولئك على قيد الحياة ولم يفنوا بعد، ومِن ثم يتحولون لذئاب منفردة تهاجم أهدافًا استراتيجيةً بالدولة وخصوصًا مع السياسات المنفتحة للهجرة التي تتبعها الدولة؛ إذ يشكك البعض في نجاحهم لتسلل حدود الاتحاد الأوروبي.

الأرقام المخيفة

ذكر التقرير الألماني الأخير أن ما يقارب الـ1000 شخص قد غادروا برلين للانضمام إلى داعش منذ صعوده على الساحة في 2014، عاد منهم 350 فقط، تتعامل معهم الدولة بحرص؛ إذ سجن بعضٌ منهم وبقي الآخرون تحت الرقابة اللصيقة.

وبطرح الأرقام الرسمية يتضح وجود عدد كبير من الأشخاص غير المعلوم ماهية وجودهم، وإزاء ذلك تقول الحكومة: إن هناك بعض المسلحين المحتجزين بالسجون الكردية في العراق، ولكنها لا تعرف الكثير عنهم؛ بسبب المعوقات الدبلوماسية الحالية.

تصنيفات متطرفة

بينما يبقى الأشد خطورة مرتكزًا على عبارة التقرير القائلة بأن «الصورة غير متجانسة» أي حقيقة الوضع الداعشي في البلاد غير واضحة بعد، ولكن فيما يخص العائدين فتصنفهم السلطات وفق الخطورة فهناك من تنخفض أنشطتهم بشكل كبير بعد العودة، ويقل ارتباطهم بالأفكار المتطرفة، وتتصاعد لديهم الرغبة في الاندماج بالمجتمع.

ولكن يوجد تيار آخر يمتلك خبرة قتالية وعسكرية وهؤلاء يشكلون التخوف الأشد لدى السلطات، فتعلمهم لبعض فنون الحرب والتعامل مع الأسلحة والمتفجرات من المحتمل أن يؤهلهم لتنفيذ هجمات ضد الدولة.  

تحذيرات وإشادة

وفي ضوء ذلك، حذرت وكالة الأمن الداخلي الألمانية «BFV» من العائدين؛ بسبب التمجيد والإطراء اللذين يتلقونهما من الشبكات الإعلامية لداعش؛ إذ رصدت الوكالة قيام العناصر الداعشية بالتعامل مع العائدين كأنهم «أبطال»؛ نظرًا لاشتراكهم في معارك التنظيم، وعليه تتخوف من استغلال التنظيم لهم عبر الاستمالات العاطفية، سواء بالاحتفاء أو الخطابات الموجهة من زعيم التنظيم «أبوبكر البغدادي» إلى الذئاب المنفردة في العالم الغربي.

كما أشار الموقع الأمريكي «فوكس نيوز» بالأمس إلى أن تيار السلفية المتنامي بألمانيا هم من أكثر الأشخاص الذين رحبوا بعودة المسلحين، وأن وجودهم في البلاد يشكل بيئة خصبة لتنمية العقائد المتطرفة مرة أخرى.

تحديات أمنية

إلى جانب ذلك، نشرت صحيفة صن البريطانية تقريرًا بالأمس ذكرت به أن أغلب العمليات الإرهابية التي تمت في دول أوروبا تمت عن طريق أشخاص، أعلنوا ولاءهم للتنظيم عن بعد؛ الأمر الذي يؤجج الشكوك حول قدرة الغرب في التعامل مع العائدين أو المفقودين، مثلما حدث مع الدولة الألمانية.

وترتكز أبرز التحديات الأمنية للحكومة على التوفيق بين مكافحة الإرهاب واحترام القوانين المتعلقة بالحريات الشخصية والقيود الدستورية الأخرى، فمع تشريع البرلمان لقانون يجرد الألمان من جنسيتهم حال تورطهم في المشاركة في الجماعات المتطرفة، إلا أن مواد القانون تمنع سحب الجنسية من غير المزدوجين أي من يحملون جنسيتين.

علاوة على ذلك، صرح المتحدث باسم الحكومة الألمانية ستيف ألتر، أن الدولة تواجه تحديًا قانونيًّا كبيرًا يتعلق بتقديم العائدين إلى المحاكمات من الأساس؛ إذ يتطلب القانون تقديم أدلة حقيقية وملموسة أو مصورة تفيد بتورط هؤلاء في أعمال عنف وليس مجرد اشتباه أو سفر، وبسبب عدم وجود تمثيل دبلوماسي في سوريا لم تتمكن الدولة من الحصول على أدلة حقيقية بشأنهم ما اضطر المحاكم لإسقاط القضايا.

مسؤولية مضطربة

ومن جانبه يرى حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة في حديث لـ«المرجع»، أن إقرار ألمانيا بفقدان مسار 160 داعشيًّا في سوريا يعد «تنصل من المسؤولية»، مستنكرًا حديث الدولة عن عدم وجود تواصل دبلوماسي يُمكنها من معرفة معلومات عن الدواعش؛ إذ إن هناك أقمارًا صناعية يمكنها رصد وتحليل أماكن وجود المتطرفين.

وطالب الباحث الدول الغربية وعلى رأسهم ألمانيا بالعمل الجاد لاسترجاع مواطنيهم المشتركين في أعمال العنف التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط، واصفًا إياهم بالمخربين وليس الضحايا وبناء عليه لا بد من أن تأخذ كل دولة متطرفيها من الدول العربية.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت