إسرائيل والفصول الأربعة في غزة
03/08/2019 [ 15:22 ]
الإضافة بتاريخ:
إسرائيل والفصول الأربعة في غزة

حرصت أطراف نافذة في الجيش و الاعلام في "اسرائيل" على إظهار مدى استعدادية الجيش للمعركة في قطاع غزة وإلى إمكانية اندلاع هذه الحرب في أي لحظة، رغم حرص المستوى السياسي في "اسرائيل" وتحديدا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على تجنب مثل هذه المواجهة و خصوصا قبل موعد الانتخابات القادمة للكنيست في 17-9 ، فما هي دلالات هذا الحرص ؟ وماذا يعني إظهار تطور القوات واستعداداتها لخوض معركة قد تكون في أي لحظة مع قطاع غزة ؟ 
بداية برز هذا الحرص الاسرائيلي من خلال ما كتبه بعض كبار المحللين العسكريين و الأمنيين في اسرائيل و منهم على سبيل المثال أليكس فيشمان في ملحق يديعوت احرنوت 2-8 والذي كتب وبصورة استعراضية كعادته وتحت عنوان " سحق غزة دون الغرق في مستنقعها "، مشيرا الى ان " خطة التدريبات التي أعدها الجيش بكسر القوة العسكرية لحماس و المسماة الفصول الاربعة قد تمت واستكملت و الجيش جاهز ومستعد للحرب في غزة " .


وقد أكد فيشمان وبنوع من التكبر والغرور وعلى أرضيةإلى أن اسرائيل تفعل ما تشاء وتقرر متى وكيف وما هي أثمان المعركة " الحرب القادمة ستعتمد على مبدأين : قتل اكبر عدد ممكن من "المخربين" وعدم البقاء داخل قطاع غزة حتى ولو دقيقة اضافية عن المطلوب من اجل الحسم والقضاء على حماس، وكأن الامر هو عبارة عن " لعبة أتاري " ،لا يتمتع بها الخصم بقدرات وامكانات و اهم من ذلك إرادة ساحقة للصبر و الصمود وتكبيد المهاجم شتى أنواع الخسائر التي قد لا يحتملها جسده الضخم الفارغ من كل عقيدة او ايمان .

كيف لا وهو محتل غاشم جاء ليقتل "خصومه" في شوارعهم وبيوتهم بعيدا عن قصوره الفارهة في حيفا و القدس وتل أبيب.
أما المحلل العسكري لصحيفة هآرتس و المعروف بتوازن واعتدال نسبي و مقارنة بفيشمان فقد أشار في مقالته الأسبوعية في هآرتس " إن خيار الحرب مع غزة هو إشكالي بالنسبة لنتنياهو الذي يحرص حتى اللحظة على تجنب الحرب مع غزة ويعلم "إنك تعرف كيف تبدأ الحرب ولكنك لن تعرف كيف ستنتهي " مضيفا وهو اللافت أو الشاهد في مقاله إن سياسيين مقربين من نتنياهو أكدوا له قبل أسابيع محدودة إن سيناريو الحرب مع غزة هو لا يمكن منعه وهو قادم لا محالة، وقد يكون ذلك قبل موعد انتخابات 17-9 ".
من الواضح أن الجيش ينقل رسائله عبر مراسليه العسكريين لجهات عديدة، ومن أهمها الداخل الاسرائيلي وحماس و الاقليم و العالم ، ومن أهم هذه الرسائل إن اسرائيل التي تبدو عارية وعاجزة أمام صمود وصبر وثبات وجرأة وحكمة الفلسطينيين في قطاع غزة ليست كذلك، فارفع معنوياتك أيها الإسرائيلي وتواضع أيها الحمساوي وأيها المقاتل في غزة، و اعلم أيها الايراني إننا جاهزون ومستعدون و يمكنك أيها السعودي والإماراتي أن تبقَ معتمدا على قوة وشراسة ال F35 التي لا تقهر وما هي كذلك.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت