الإخوان في النزع الأخير بعد انتكاستها بمصر والسودان
13/08/2019 [ 01:08 ]
الإضافة بتاريخ:
الإخوان في النزع الأخير بعد انتكاستها بمصر والسودان
نشرت صحيفة «واشنطن ديبلومات» الأمريكية دراسة بعنوان «بعد موت زعيمها..جماعة الإخوان في النزع الأخير» للكاتب الصحفي المتخصص في شؤون الشرق الوسط، جوناثان غورفيت، يتحدث فيها عن وجود اتجاه لسحق جماعة الإخوان، تزامنًا مع وجود أحاديث فيما يتعلق بتصنيفها كجماعة إرهابية في الولايات المتحدة.
وتعيد الصحيفة الأمريكية فتح ملف حظر الإخوان للواجهة من جديد؛ في الوقت ذاته الذي تدرس فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إدراج جماعة الإخوان تحت قوائم الإرهاب؛ ما يلفت الانتباه إلى الأيام المظلمة، التي تنتظر أعضاء هذه الجماعة في مختلف أنحاء العالم.
 
وبعد زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للبيت الأبيض في أبريل الماضي، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستحيي خطوة سابقة، تم التخلي عنها في عام 2017، لتسمية جماعة الإخوان منظمة إرهابية.
 
وعبر العديد من مسؤولي الدفاع والدبلوماسيين الأمريكيين أيضًا عن قلقهم بشأن الجوانب القانونية للتسمية؛ لأن جماعة الإخوان ليست حزبًا واحدًا أو منظمة، بل هي رابطة فضفاضة لـ«فصول» متشابهة في التفكير في بلدان مختلفة ، كل منها يتبع رؤيته الخاصة.
الإخوان
الإخوان
وقال مارتين فرامبتون، الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، من جامعة كوين ماري في لندن، لصحيفة «واشنطن ديبلومات»: إن الإخوان جماعة مثيرة للقلاقل، فإنهم يؤمنون بالمقاومة في حالة الاحتلال؛ لذلك  دعموا التمرد ضد الولايات المتحدة في العراق، وطالبان في أفغانستان، إضافة لدعمهم لحركة حماس المدرجة تحت قوائم الإرهاب.
 
وأضاف فرامبتون، أنه لا يعتقد أن التسمية هي الإجابة الصحيحة،؛ لأن الجماعة هي منظمة معقدة.
 
وفي الوقت نفسه، تدرك جماعة الإخوان أن ثرواتها قد تضاءلت، على الرغم من أنها تستمد قوتها من تاريخها الطويل في التقدم، بعد أن نجت من العديد من الحملات القمعية طوال 90 عامًا من وجودها.
 
وتلك ليست المرة الأولى التي يتم فيها الضغط على الجماعة، لكن تلك المرة، قد يكون هناك جهدًا أكثر تضافرًا من قبل العديد من الدول لقطع أذرع جماعة الإخوان مرة واحدة وإلى الأبد.
 
ولفت فرامبتون أنه كان هناك العديد من أعضاء جماعة الإخوان يعيشون في المنفى في أوروبا، في محاولة منها لوضع نفسها كاسم موثوق للجالية المسلمة في الخارج  عبر منظمات مثل المجلس الإسلامي لبريطانيا.
 
فيما أشار إلى أن تلك هي استراتيجيتهم في أماكن أخرى، في الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا ودول غربية أخرى، وأنه شكل من أشكال سياسات الهوية؛ لتصبح الصوت الأصيل للمجتمع المسلم.
عمر البشير
عمر البشير
أوضاع صعبة
 
وفي الشهور الماضية تعرض نفوذ جماعة الإخوان في بعض البلاد، لضربة قاضية؛ إذ فقدت الجماعة واحدًا من زعمائها الرئيس السوداني السابق عمر البشير، والذي كان مدعومًا من قبل الإخوان وتمت الإطاحة به، هذا فضلًا عن وفاة محمد مرسي.
 
وفي الأردن، دعا الملك نفسه جماعة الإخوان؛ للانضمام إلى الحكومة في عام 2011 ، ولكن بحلول عام 2013 ، كانت المجموعة مجزأة، وقد انهارت علاقتها مع الملك عبدالله الثاني.
 
 يناير 2014 استقالت حركة النهضة من حكومة الترويكا التي كانت قد تشكلت مع حزبين آخرين عام 2011، عقب  أزمة سياسية طويلة، على الرغم من استمرار الحزب في لعب دور رئيسي في الحكومة.
 
وهكذا أصبحت جماعة الإخوان مجموعة تضم عددًا قليلًا من الأصدقاء، وكانت تركيا وقطر أبرزها. 
 
وعندما اعتلت جماعة الإخوان الحكم في بعض البلاد اعتقدت أنها بذلك تسيطر على الوضع، ونمت داخلها آمالٌ في اندماج الجماعات الإسلامية في التيار السياسي الرئاسي؛ ما يمكنها من نشر فكرها في البلدان؛ لكنها كانت مخطئة؛ إذ سرعان ما انقلب الأمر عليهم وأُطيح بهم من على الحكم.
 
في البداية وبعد قضاء سنوات في العمل السري بمصر، دعمت جماعة الإخوان على مضض ثورة عام 2011، متعهدة آنذاك بالبقاء خارج السباق الرئاسي، لكنها في نهاية الأمر رشحت زعميها، خيرت الشاطر، للترشح للرئاسة، لكن عندما تم استبعاده، احتل محمد مرسي مكانه، متغلبًا على منافس كان يُنظر إليه على أنه بقايا من عهد مبارك. 
 
ومع تولي مرسي مهام منصبه في مصر، تولت مجموعات أخرى مرتبطة بجماعة الإخوان مناصب قيادية في تونس والأردن والمغرب، بينما تلقت دعمًا قويًّا من قبل تركيا وقطر، هذا فضلًا عن  وجود جماعات مرتبطة بالجماعة الإخوان في السلطة بالفعل في السودان وقطاع غزة؛ ما  جعلها هي الرائدة في السياسة بذاك الوقت.
 
وعلى الرغم من فترة ربيعها، فإنه سرعان ما انقلب عليها وولى الربيع، فقد تمزقت الإخوان؛ نظرًا للأحداث العنيفة التي ألمت بها.
التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت