نصبه «داعش» للفلبينيات.. فخ مثالي في الطريق إلى الجنة الكاذبة
13/08/2019 [ 12:50 ]
الإضافة بتاريخ:

قبل نحو عامين، تمكنت قوات الأمن والجيش الفلبيني من استعادة السيطرة على مدينة ماراوي معقل تنظيم داعش في جنوب شرقي آسيا، لكن بالرغم من مرور كل تلك المدة فإن التنظيم مازال يشكل خطرًا على أمن المنطقة.

العودة الأشرس

عاد تنظيم داعش ليهاجم من جديد، وينفذ هجمات إرهابية قرب جزيرة سولو الواقعة بالقرب من مدينة ماراوي، وذلك بحسب تقارير إعلامية عدة، صدرت خلال الفترة الماضية- من بينها تقارير إعلامية حكومية-.

وهاجم التنظيم الإرهابي مواقع للقوات الحكومية، كما اشتبك مع عدد من دوريات الأمن والجيش، وأسفرت تلك الهجمات عن مقتل وإصابة العشرات.

وبحسب دراسة جديدة أصدرتها مؤسسة law fare blog فإن نساء داعش كن السر وراء صعوده الآخير في الفلبين، وهذا بسبب لعبهن دورًا محوريًا في تجنيد الإرهابيين وتنسيق العمليات الإرهابية.

وتقوم النساء بتجنيد الإرهابيين في الفلبين وغيرها من الدول، ويقوم عناصر التنظيم الإرهابي بتوجيهم المجندين الجدد لتنفيذ الهجمات الإرهابية، وذلك باستعمال عدة طرق من بينها مواقع التواصل الاجتماعي.

نصبه «داعش» للفلبينيات..

نساء داعش.. هكذا يتم التجنيد 

تشير الدراسة إلى أن تنظيم داعش يسعى لاستقطاب وتجنيد النساء في كل مكان يتواجد به، ويسعى التنظيم لتحويل المناصرين إلى عناصر فاعلين داخل داعش، أما عن آلية التجنيد فتكون بترويج رسائل كاذبة عن جنة التنظيم والأمان والقوة التي يتمتع بهما عناصره من الرجال والنساء، حيث يحاول داعش في رسائله الإعلامية إظهار المناطق التي يسيطر عليها بـ«الأرض المثالية» التي ينبغي أن يتجمع فيها المسلمون، وتجذب هذه الدعاوى النساء اللاتي سرعان ما يكتشفن كذب هذه الدعاية الرخيصة، لكن بعد أن يتورطن وينخرطن في القتال مع التنظيم.

ووفقًا للدراسة فإن التنظيم استغل اللغة المحلية، واللغة الإنجليزية في تجنيد المقاتلين والمقاتلات في صفوف داعش، ودفع لهن ما بين 30: 40 ألف بيزو فلبيني كمكافأة على الانضمام له، وركز التنظيم على الاستقطاب عبر دفع الأموال للنساء للانضمام إلى ما يسميه بقناصات الخلافة، وهن داعشيات يتلقين التدريب على يد عناصر التنظيم للمشاركة في العمليات الإرهابية ضد القوات الحكومية.

ولم تكن تلك المرة الأولى التي يتم استعمال النساء في العمليات الإرهابية، إذ سبق لجبهة تحرير مورو الوطنية - وهي جماعة مسلحة في الفلبين- أثناء حصار زامبوانجا في 2013.

دوافع الانضمام لداعش

تشير الدراسة إلى أن تهميش النساء، والاعتداء عليهن في الفلبين كان أحد الأسباب لانضمامهن إلى التنظيمات الإرهابية وخاصة داعش، لأن النساء كنا يشعرن أنهن بلا قوة، وأنهن يتعرضن للاضطهاد، وفجأة جاء تنظيم داعش ليعطيهم مبررات للانضمام إليه ويشعرهن بأن لهن دورًا مهمًا في ما يقول إنه «جهاد».

ويلعب التنظيم على مشاعر التهميش والاضطهاد التي تشعر بهن بعض النساء لكي يستقطبهن إليه، ومن ثم يستفيد منهن في تجنيد شبكات إرهابية أخرى سواء في الفلبين أو غيرها من الدول.

كما يستفيد التنظيم من مشاهد الاعتداء على النساء، ويصدر نفسه في الإعلام باعتبار أنه مدافع عن النساء المسلمات، وحامي لهن.

وتعتبر الدراسة أن أول الطريق لإنهاء الإرهاب هو القضاء على كسر حلقة النساء في داخل تنظيم داعش، وذلك عبر اتباع برامج لإعادة تأهيل المنخرطات في التنظيم، وعقد الدورات الهادفة لتفكيك الخطاب المتطرف، وتعريف النساء بالأوضاع الحقيقية للنساء في تلك التنظيمات.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت