جديد الأخبار
الخلافات تكتب شهادة وفاة إخوان موريتانيا
15/08/2019 [ 01:51 ]
الإضافة بتاريخ:
الخلافات تكتب شهادة وفاة إخوان موريتانيا

في الفترة الأخيرة بدأت الانشقاقات والانقسامات تضرب تنظيم الإخوان في موريتانيا، المتمثل في حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل»، وتفاقمت الأزمة على خلفية عجز قياداته الخروج بموقف موحد من نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز بها محمد ولد الغزواني.

وتعكس الأزمة الحالية استمرار عدم الثقة بين المستويات القيادية في التنظيم، وهي سلسلة من المصاعب التي أودت بهم في النهاية إلى موجة من التفكك والتصدع، وهاجم الرئيس السابق لـ«تواصل» محمد جميل منصور، خلفه في قيادة الحزب محمد محمود السييدي، واصفًا إياه بانتهاج «القياس الفاسد» و«مجانبة الحقيقة».

وشكلت سلسلة منشورات لـ«ولد منصور» -أكبر منظري التنظيم في موريتانيا، المنتقدة لخطه السياسي- ضربة قوية لوحدة التنظيم الداخلية في مقتل، ووجهت له أكبر صفعة لحزبه منذ إنشائه عام 2007.

وكذلك رفض النائب السابق لرئيس الحزب محمد غلام الشيخ، عضوية مجلس شورى حزب الحزب، وتولي أي منصب قيادي آخر، ويعتبر ذلك أحدث فصول أزمة التفكك والانشقاقات.

ولجأت قيادة مجلس شورى الحزب، الإثنين 6 أغسطس، في نهاية مؤتمر للحزب إلى إضافة اسم «غلام» دون علمه إلى لائحة مجلس الشورى؛ ما جعل النائب السابق يرفض هذا التعيين والتذكير بعدم استعداده مستقبلًا لتولي أي منصب، وفقًا لما نشره القيادي في التنظيم محمد يحيى أبيه على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك».

وقال القيادي الإخواني محمد يحيي أبيه: إن اجتماع مجلس شورى الحزب عجز عن الخروج بموقف واحد من نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة، في الوقت الذي يرفض بعض أعضاء الحزب الاعتراف بفوز محمد ولد الغزواني، واعتراف البعض الآخر بهذا الفوز وتهنئة الرئيس.

وفي بداية أغسطس الحالي تسلمت وزارة الداخلية الموريتانية، ملف إنشاء حزب جديد يتزعمه قيادي منشق وكان من مؤسسي حزب تواصل وهو المختار محمد موسى الذي انشق عن الحزب في فبراير الماضي.

وفي مايو الماضي انشق عمر الفتح، سيناتور «تواصل» السابق، والقيادي البارز في التنظيم، إضافة إلى عضو المكتب التنفيذي السابق للحزب أحمد سالم ولد الفاضل؛ ليلتحق القياديان بالعديد من الكوادر التنظيمية والشبابية والقيادات المؤسسة، التي بدأت في ترك الحزب منذ أشهر عدة.

وتتمثل صعوبة المرحلة التي يمر بها حزب تواصل في كونها تعكس صراعًا في الهرم القيادي للتنظيم؛ ما يسفر عن تراجع شعبيته المتأثرة بالفعل بالضربات الأخيرة التي تعرض لها التنظيم إبان مرحلة التحضير للرئاسيات الماضية.

واعتبرت الصحف الموريتانية أن الصراع الحالي بين القادة المؤسسين لحزب إخوان موريتانيا، يواجه سلسلة من الأزمات والتصدعات الداخلية، أخذ منحى جهويًّا وفكريًّا.

وفي هذا السياق علق الكاتب والمحلل السياسي محفوظ الجيلاني، رئيس تحرير موقع «النشرة المغاربية»، بأن الصراع الحالي بين قيادات الإخوان يكشف ما وصفها بأزمة غامضة، مُشيرًا إلى أن أزمة الفرع المحلي للإخوان لها ارتباط بتصاعد العزلة المتزايدة للتنظيم الدولي للإخوان عالميًّا.

واعتبر الجيلاني في تصريحات صحفية له، أن الضغوط المتزايدة على الدول التي تقدم الدعم والرعاية للإخوان في العالم وهي تركيا وقطر، ستسهم في انزواء الفروع المحلية لهذا التنظيم في كل دولة، وتحولها إلى فصيل سياسي لا يمتلك القدرة على تهديد الأمن والاستقرار في هذه البلدان.

كما قال الكاتب والمحلل السياسي، المستشار السابق في الرئاسة الموريتانية الدكتور إسحاق الكنتي في منشور له على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، إن ما يجري في الوقت الحالي، هو تصفية للجناح الذي يقوده ولد منصور في التنظيم، من خصومه في الحزب نفسه، وانعكاس لاستفحال الأزمة بين تيارين جهوين يقود أحدهما الرئيس الحالي للحزب، بينما يقود الآخر غريمه محمد جميل منصور.

وتفاقمت الخلافات والانقسامات بداية من الإعلان عن إجراء انتخابات رئاسية، رشح فيها رئيس الوزراء الموريتاني آنذاك محمد ولد بوبكر نفسه لمنافسة محمد ولد الغزواني، وما زاد الأمر سوءًا، خسارة مرشح الحزب الإخواني في الانتخابات الرئاسية أمام الغزواني الرئيس الموريتاني الحالي.

واختلف أعضاء التنظيم حينها على المرشح الذي سيؤيده الحزب، حيث فضل محمد جميل منصور القيادي المؤسس للتنظيم هناك دعم محمد ولد الغزواني، فيما أيد أعضاء آخرون رئيس الوزراء محمد ولد بوبكر.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت