جديد الأخبار
أردوغان يُهدد أوروبا بـ«اللاجئين والسلاح الروسي»..
15/08/2019 [ 02:06 ]
الإضافة بتاريخ:
أردوغان يُهدد أوروبا بـ«اللاجئين والسلاح الروسي»..

تشهد العلاقات بين تركيا وأوروبا، العديد من التعقيدات، فمع كل أزمة، يبدأ نظام «أردوغان» في استخدام ملفات من أجل التهديد، لعل أبرزها الهجرة غير الـشرعية، وغاز قبرص، وشراء الأسلحة من روسيا، أو مخاطبة الأتراك الذي يعيشون في أوروبا والذين لديهم قدرة على التأثير في مخرجات العملية الانتخابية في بعض الدول.

وبالنظر إلى ملف الهجرة غير الشرعية، نجد تركيا تستخدم ملف المهاجرين غير الشرعيين أو اللاجئين كورقة ضغط على أوروبا حينما تصل العلاقات إلى طريق مسدود، باعتبار أن أنقرة محطة مهمة في السيطرة على الأزمة التي بدأت منذ 2011، ووصلت إلى مستويات غير مسبوقة عام 2015، ما جعل أوروبا تنتهج عدد من الأدوات من أجل التغلب عليها.

وشملت هذه الأدوات توسيع مهام Eurosur، وهو عبارة عن وحدات عسكرية تختص بمراقبة الحدود؛ لكن هذه الأداة لم تحقق النتيجة المرغوبة، فلجأت أوروبا إلى عقد اتفاقيات مع الدول التي تشكل محطة في نقل المهاجرين، وبدأ الأمر بتركيا، فتم توقيع اتفاق في مارس 2016، أدى إلى التقليل من تدفق اللاجئين بالفعل.

جدير بالذكر أن تركيا تدرك جيدًا دورها المحوري في الحد من الأزمة، ما يجعلها دوما تهدد بمخالفة بنود الاتفاقية، ولو بطرق غير رسمية، مع العلم أن أنقرة استفادت من هذه الاتفاقية أكثر من أوروبا نفسها؛ لأنه بموجبها يحق للاجئين في تركيا أن يتقدموا بطلبات لجوء إلى أوروبا من خلال القنوات الرسمية، كما يحق لأوروبا أن تعيد لتركيا كل المهاجرين غير الشرعيين الذين مروا إلى أوروبا بعد مارس 2016.

وتشير الإحصائيات الصادرة عن وزارة الداخلية التركية إلى أن أعداد طلبات اللجوء التي تم الموافقة عليها بعد مارس 2016 تتفوق على الأعداد التي مرت إلى أوروبا بطرق غير رسمية.

ولا يمكننا أن نغفل أن سماح تركيا للمهاجرين بالعبور إلى أوروبا يحمل تداعيات أمنية واقتصادية، خاصة وأنه يدفع شرائح مجتمعية إلى التشدد فيما يتعلق بغير الأوروبيين، كما أنه يزيد من شعبية اليمين المتطرف الذي يتبني سياسة مضادة للاجئين، وقال وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، في تصريحات صحفية نقلها موقع "أحوال تركية" المتخصص في الشأن التركي، إن أوروبا لا تستطيع الصمود 6 شهور فقط في حالة ما فتحت تركيا حدودها أمام اللاجئين.

شراء الأسلحة من روسيا

تدرك تركيا جيدًا أن حلف «الناتو» تم تأسيسه من أجل مواجهة الاتحاد السوفييتي بالأساس، وبعد عام 1991، تحولت عقيدة الحلف إلى كبح جماح روسيا ومواجهة التهديدات النابعة من الشرق بصفة عامة تجاه الغرب.

 وبالفعل نجحت تركيا فى أن تنشئ علاقة مع روسيا بشكل مغاير لرغبات دول الحلف من خلال شراء الأسلحة، ولعل صفقة «اس 400» خير دليل على أن التقارب التركي - الروسي من أجل ممارسة الضغط على أوروبا، ولذا تتخوف أوروبا من احتمالية اتخاذ تركيا موقف الحياد في حالة نشوب حرب أوروبية ـ روسية.

 غاز قبرص

ويلعب غاز قبرص مكانة مهمة للغاية في توجهات سياسية تركيا الخارجية، إذ يتم استغلاله كوسيلة ضغط على أوروبا، التي تسعى إلى استخدام الغاز كوسيلة لتأمين احتياجاتها في المستقبل بعيدا عن كلٍّ من روسيا وايران، لكنّ محاولة تركيا السيطرة عليه سبب نوعًا من الخلل في الاستراتيجيات الأوروبية الهادفة إلى تنمية مصادر الطاقة المحلية، وكلما اشتدت الخلافات بين تركيا وأوروبا، كلما كثفت تركيا من أنشطة التنقيب.

مخاطبة الأتراك الأوروبيين

تحاول تركيا استغلال مواطنيها من ذوي الجنسية الأوروبية للتأثير في مخرجات العملية الانتخابية في عدد من الدول الأوروبية، ففي أغسطس 2017، طالب الرئيس التركي مواطنيه من ذوي الجنسية الألمانية بعدم انتخاب ميركل في الانتخابات التشريعية.

ورغم فوز ميركل بالانتخابات، فإن هذه الدعوة تؤكد أن تركيا تحاول التمدد في المجتمع الأوروبي من خلال المواطنين مزدوجي الجنسية، وتأتي سياسة بناء المساجد كوسيلة لترسيخ وجود الأتراك في المجتمعات الأوروبية. 

من الجدير بالذكر أنه في سبتمبر 2018، تكلف الرئيس التركى رجب طيب أردوغان بناء واحد من أكبر المساجد في أوروبا وتحديدًا بألمانيا لترسيخ وجود الأتراك في المجتمع الألماني.

من جانبه، قال الباحث محمد حامد، المتخصص في الشأن التركي: إن أنقرة تستخدم مؤخرًا ورقة اللاجئين من أجل الضغط على أوروبا؛ حيث يدرك أردوغان أن أوروبا تتعامل مع قضية اللاجئين بمنطق إنساني، ما يعني أن فتح الحدود أمام أوروبا سيضعها في أزمة حقيقية، فالرفض يحرج أوروبا أخلاقيًّا، والسماح لهم بالمرور يشكل تهديدًا أمنيًّا.

وأضاف حامد أن التوجه التركي إلى روسيا يهدف لابتزاز أوروبا ودفعها على تقديم تنازلات سياسية وعسكرية، مشيرًا إلى أن تركيا اتخذت منحنى صعبا عندما قررت اللعب على ورقة التوتر (الأوروبي الروسي).

التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت