جديد الأخبار
سقوط الإرهاب «القطري ــ التركي».. «مرزق» تعود إلى الدولة الليبية
21/08/2019 [ 03:01 ]
الإضافة بتاريخ:
سقوط الإرهاب «القطري ــ التركي».. «مرزق» تعود إلى الدولة الليبية

عملت كلٌ من قطر وتركيا حثيثًا، خلال السنوات الماضية على توفير الدعم المالي واللوجيستي للجماعات الإرهابية داخل ليبيا، من خلال تزويدها بالسلاح والعتاد والمال، فى محاولات فاشلة للسيطرة على مقدرات الشعب الليبي وثرواته، وهو الذي تصدى له الجيش الوطنى الليبي بقوة.

وتمثل ذلك فى قيام الميليشيات المسلحة التابعة للمعارضة التشادية والمدعومة من الدوحة وأنقرة، بجرائم إنسانية بحق المدنيين بمدينة «مرزق» في أقصي الجنوب الليبي، إذ هاجمت أهالي المدينة، ما أسفر عن قتلى وإصابات في صفوف المدنيين.

وتشهد «مرزق» مواجهات عنيفة منذ مطلع أغسطس الجاري، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 90 مدنيًّا، وإصابة 200، بحسب بيانات نشرها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الشرق الأوسط «أوتشا».

وخلال الأسبوع المنصرم، نفذت قوات الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطنى دوريات استطلاعية جوية وبريّة مُكثفة، وذلك ضمن عمليات تأمين الجنوب، وحفظ سيادة الدولة.

جرائم ضد الإنسانية

وقد أعلن المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، اللواء أحمد المسماري، الجمعة 16 أغسطس 2019، السيطرة على مدينة مرزق، وذلك بعد مواجهات عنيفة مع المرتزقة من المعارضة التشادية، وعناصر من تنظيم داعش الإرهابي.

وصرح المسماري، بأن عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي توجد مع الميليشيات في مرزق، مدللًا على ذلك بتفجير أحد المرتزقة نفسه عند إلقاء القبض عليه وهو سلوك «داعش» و«القاعدة».

وقال: إن ما قامت به الميليشيات المسلحة المدعومة من جماعة الإخوان الإرهابية، من قتل وتهجير وتشريد وحرق منازل، هى جرائم ضد الإنسانية؛ لافتا الى أن الجنوب الليبي جزء لا يتجزأ من البلاد، وان القوات المسلحة الليبية تقاتل من أجل الحفاظ على الأمن القومي.

وشدد على أن جماعة الإخوان تسعى لضرب الوحدة الوطنية الليبية من خلال أجندات خارجية، قائلًا: «نضع أمام كل ليبي مازالت على عينيه غمامة، أن المعركة الحقيقية بين الوطنيين الشرفاء، وأعداء الشعب الذين نهبوا خيراته ويسعون لتدميره».

وفي السياق نفسه طالب مجلس مشايخ ترهونة، بجنوب العاصمة طرابلس، القوات المسلحة بالتدخل الفوري والسيطرة الكاملة على حدود البلاد.

وأكد المجلس في بيان نشره عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، متابعته بحرص وقلق شديدين لما يتعرض له أهالي مرزق من إبادة وقتل وتهجير من قبل المرتزقة التشاديين والخارجين عن القانون بدعم من ما وصفها بـ«حكومة الصخيرات» والمشروع «القطري ـــ التركي» مُحملًا في الوقت ذاته المجتمع الدولي ما يتعرض له الأهالي في «مرزق».

وقال المجلس: إنه باعتباره الراعي الرسمي للقاء الوطني العام للقبائل والمدن الليبية المزمع عقده خلال الفترة القادمة، فإنه سيلاحق شعبيَّا وقانونيًّا كل من يقف خلف الهجوم على «مرزق» من أفراد وجهات محلية ودولية.

الضرب بيد من حديد

وقد أعربت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، الأحد 18 أغسطس، عن استنكارها للهجوم الإرهابي الذي قام به ما يعرف بـ«مجلس شورى بنغازي»، وميليشيات المعارضة التشادية بدعم من حكومة الوفاق الإخوانية على مدينة مرزق.

وحملت اللجنة في بيان أصدرته، كلًّ من محافظ مصرف ليبيا المركزي ورئيس حكومة الوفاق ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مسؤولية الجرائم التي وقعت في «مرزق»، مطالبة المجتمع الدولي وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية بتحمل مسؤولياته بإدانة ورفض هذه الأعمال الإرهابية.

وطالبت اللجنة، القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية باتخاذ الإجراءات والتدابير كافة لحماية الجنوب وكافة التراب الليبي، بالضرب بيد من حديد على يد كل من تسول له نفسه دعم الإرهاب في البلاد.

دعم قطري ـ تركي للإرهاب

وتعليقًا علي الجرائم الإرهابية بحق أهالي «مرزق» قالت الدكتورة فاطمة الغندور، الباحثة في الشأن الليبي: إن مدينة مرزق قضية شائكة منذ 20 عامًا، وهناك صراعات وخلافات دائمة بين عرب مرزق وقبائل التبو.

وأضافت  أن تركيا وقطر تدعمان الميليشيات المسلحة بالتنسيق مع حكومة الوفاق الإخوانية بهدف التآمر على الجيش الوطنى الليبي.

أما عن الصراعات المختلفة في الجنوب الليبي فيقول عبدالستار حتيتة، الكاتب والباحث المتخصص في الشأن الليبي: إن الوضع في الجنوب الليبي في صراع على جهتين مختلفتين، واحدة تعيش في حالة فوضى وتعيش في غياب تام للقانون بسبب جماعة الإخوان وتنظيمي «داعش»، و«القاعدة»، والجهة الأخرى تعيش تحت مظلة القانون وتمنع حمل السلاح في نطاقه، مؤكدًا أن الجيش الوطنى الليبي يسعى دائمًا لفرض السيطرة الأمنية الكاملة والحفاظ على استقرار الجنوب.

وعن الدعم القطرى التركى للتنظيمات المسلحة في جنوب ليبيا قال فى تصريح لـ«المرجع»: إن موقع «مرزق» استراتيجي ومهم بالنسبة للدولتين، وخلال الفترة الماضية زارت عددًا من قيادات التنظيمات المسلحة تركيا بهدف التنسيق للقيام بعمليات واسعة داخل جنوب ليبيا بالتنسيق مع قطر، لافتًا أن الاثنين يلعبان دائما على وتر المشاكل القبلية.

وتعد مدينة مرزق، من أقدم مدن الجنوب الليبي وأعرقها، وتقع في أقصى الجنوب،  وتعرضت خلال الفترة الماضية لحالة فوضى عارمة من جانب عصابات إجرامية وجماعات إرهابية استوطنتها حتى حررها الجيش الوطني الليبي.

ويتمتع الجنوب الليبي بالكامل، بوجود 3 أعراق: عرب وطوارق وتبو، وبدلًا من تعزيز هذا الاختلاف العرقي في نهضة الجنوب وتنويع ثقافته والعمل على وحدته، تعيش تلك الأعراق المختلفة في ظل خلاف قبلي حاد.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
فيديو جرائم حماس
كاريكاتير
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت