جديد الأخبار
«مصنع الدبابات».. حلقة جديدة من الحميمية «التركية - القطرية»
25/08/2019 [ 15:01 ]
الإضافة بتاريخ:

يحاول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تسخير جيش البلاد في الفترة الأخيرة؛ لخدمة مصالح الدول الأخرى التي تدعم الإرهاب والفصائل المسلحة، خاصة قطر.

وخرجت قيادات من أحزاب المعارضة التركية في تظاهرات بـ«بلدة أدا بازاري» التابعة لمدينة سكاريا في شمال البلاد على ساحل البحر الأسود؛ احتجاجًا على بيع الحكومة مصنعًا للدبابات تابعًا لوزارة الدفاع.

«مصنع الدبابات»..

وحسب تقارير إعلامية تركية، فإن حكومة أردوغان لم تجد حرجًا في ضم مصنع للدبابات إلى خطة الخصخصة، وتم بيعه لشركة تملك فيها القوات المسلحة القطرية حصة تتعدى 50%.

وتساءل زعيم المعارضة التركية كمال كليجدار أوغلو، في تصريحات للصحفيين: أي دولة تبيع مصنع أسلحتها لجيش دولة أجنبية؟ لم تفعلها أي دولة في العالم سوى تركيا، فيما كشف تقرير لشبكة «المونتيور» السويدية أن قيمة الصفقة تبلغ 20 مليار دولار.

 
وقد أثارت عملية البيع استياء نقابة عمال الصناعات الدفاعية، التي اعتبرت الصفقة حساسة، ولها نتائج لا تحمد عقباها.
 
وكان أردوغان أصدر قرارًا، نهاية العام الماضي 2018، يمنح شركة «بي إم سي»، حقوق تشغيل مصنع الدبابات الوطني التركي، لمدة 25 عامًا، دون أي عطاءات تنافسية، ويدير الشركة رجل الأعمال إيثام سانكاك، وهو عضو الهيئة التنفيذية لحزب العدالة والتنمية الحاكم في البلاد، وأحد أقارب زوجة الرئيس التركي.
«مصنع الدبابات»..

دعم تركي متواصل

يدعم الرئيس التركي قطر، باستمرار، ففي عام 2017 عندما فرضت دول الرباعي العربي «مصر، السعودية، الإمارات، البحرين» الحصار على الدوحة، صرح أردوغان أنه سيواصل دعمه لقطر على الرغم من استياء البعض، كما صادق الرئيس التركي على نشر قوات تركية في الدوحة.

ووصلت أول دفعة من القوات التركية إلى الدوحة في 19 يونيو 2017، وذلك بعد أن أقر البرلمان التركي مشروع قانون يسمح للحكومة بنشر وحدات من القوات المسلحة في قطر، وفقًا لاتفاقية وقعتها الدولتان في ديسمبر 2014، وجاءت هذه المصادقة من البرلمان بناءً على دعوة عاجلة من الحكومة التركية، تحسبًا لأي تطورات في المنطقة في ضوء الأزمة الخليجية.

 
وفي وقت سابق، قال مسؤولون حكوميون: إن الجيش التركي هو من سيحدد عدد القوات العسكرية التي سترسل إلى قطر، ومدة بقائها هناك.
 
وفي عام 2017 برز دور قطر في دعم الفصائل المسلحة في سوريا؛ إذ كانت الدوحة الممول الرئيسي للفصائل بالسلاح.
 
ويعلق أسامة عبد العزيز، الكاتب المختص في الشؤون التركية على ذلك قائلًا: إن العلاقات تنامت في الفترة الأخيرة بين كل من تركيا وقطر؛ إذ إن الرئيس التركي ينظر إلى الدوحة أنها كانت من أول الدول الداعمة، حين فشل الانقلاب المزعوم عليه في 2016.
 
وأضاف الكاتب أن قطر وعدت باستثمار نحو 15 مليار دولار في تركيا، أثناء انهيار الليرة العام الحالى، فضلًا عن أن الدوحة منحت «أردوغان» طائرة رئاسية هدية قيمتها نصف مليون دولار تقريبًا.
 
وأشار «عبد العزيز»، إلى أن مسألة بيع مصنع الدبابات التابع لوزارة الدفاع التركية، استفز المعارضة بشكل كبير، وأثار مخاوفها، التي رأت أن الصفقة لم تتم بشكل شفاف، موضحًا أن مخاوف المعارضة تتمثل في حال تحول الصداقة بين أردوغان وتميم إلى عداء ماذا سيحدث؟ وماذا إذا باعت قطر الشركة إلى دولة عدوة لتركيا؛ خاصة أنها تملك أكثر من 50% من حصتها.
 
وأكد الكاتب المختص في الشؤون التركية، أن الصفقة في طريقها للنجاح؛ لأن كل الصلاحيات في يد الرئيس التركي؛ خاصة بعد التعديلات الدستورية الأخيرة، التي مكنته من السيطرة على مفاصل الحياة السياسية كلها، لافتًا إلى أن أردوغان سيطر على الجيش بعد الانقلاب المزعوم عليه 2016.
التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
فيديو جرائم حماس
كاريكاتير
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت