جديد الأخبار
«طالبان» تتوعد أمريكا بالمزيد من العمليات الإرهابية
10/09/2019 [ 08:08 ]
الإضافة بتاريخ:
«طالبان» تتوعد أمريكا بالمزيد من العمليات الإرهابية

ردًّا على قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإيقاف محادثات السلام بين بلاده وحركة «طالبان»، أصدرت الحركة بيانًا رسميًّا استنكرت من خلاله موقف ترامب وحذرت من خسائر مادية وبشرية متزايدة خلال الفترة القادمة.

يبرز من خلال البيان الذي نشرته الجماعة المتطرفة عدد من النقاط، أهمها هو الدفع بأن طالبان عازمة على إقامة سلام حقيقي وهي الرغبة التي لا تمتلكها الولايات المتحدة، فوفقًا لما كتبته الحركة تم الإشارة إلى التقدم الحاصل في الاتفاقية وأن تاريخ 23 سبتمبر من العام الجاري، كان سيشهد اليوم الأول لجلسة المفاوضات بين التيارات الأفغانية بعد إعلان توقيع الاتفاقية مع الجانب الأمريكي، ولكن خطوة ترامب ألغت هذه النتيجة.

تهديدات واتهامات

وفي ضوء ذلك، تروج طالبان إلى أن هذا الموقف المفاجئ سيلحق الضرر بسمعة الولايات المتحدة وسيفضح للعالم موقفها العدائي ضد السلام في أفغانستان وتقاريرها المهتزة وسياستها الهشة غير الرصينة؛ إذ يتضح أن طالبان توظف موقف ترامب لتكيل الاتهامات إلى الجانب الآخر وتحمله مسؤولية الآثار السلبية التي من المحتمل أن تحدث مستقبلًا.

 

وبخصوص الآثار السلبية، فلم تفوت طالبان الفرصة لتهديد الجانب الأمريكي وتذكيره بأن الـ18 عامًا الماضية خلال الوجود العسكري الأمريكي بالبلاد، خلف المزيد من الضحايا وبرهن على قوة طالبان على الأرض، مع تحذيره من مستقبل حافل بالخسائر المادية والبشرية؛ ما يعني استخدام الحركة للغة التهديد الواضحة وربما التوجيه الضمني لعناصرها بمزيد من الاستهداف للقوات الأمريكية الموجودة، وهو ما تعاني منه الولايات المتحدة.

 

ردًّا على ترامب..

إهانات وتبريرات

علاوةً على ذلك، أشارت الحركة إلى أن التغير المباغت في مجريات الأمور يوضح عدم امتلاك الإدارة الأمريكية للصبر الكافي لإتمام عملية التفاوض، كما يعكس خبرتها الضعيفة والغير موجودة من الأساس، وهو ما يحمل في طياته إهانة واضحة للرئيس الأمريكي.

بينما لم تغفل الحركة الرد على التسريب المعلوماتي بخصوص إلغاء اللقاء الذي كان مقررًا عقده بين كبار قادة الحركة والرئيس الأمريكي والرئيس الأفغاني، أشرف غني أيضًا؛ إذ قالت: إن ترامب قد دعا الحركة لهذه الزيارة في أغسطس، ولكنها اختارت تأخيره إلى بعد إتمام الاتفاق في الدوحة، ويلحظ في أكثر من موضع سعي الحركة لتبرير جلوسها مع أشرف غني، بالرغم من رفضها المعلن للتباتحث معه لعدم شرعية حكومته، وهو ما لفت إليه الكاتب المتخصص في الشأن الآسيوي، محمد فراج أبو النور في حديث له مع المرجع، بأن طالبان ستجد مبررًا لتقديمه للمجتمع حول هذه الزيارة وستعتمد على محدودية الفكر السياسي لدى عناصرها؛ لتسوق إليهم ما تريده من الصورة السياسية المصنعة.

ردًّا على ترامب..

تخبط ومخاوف

من جانبه دافع وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو عن موقف ترامب وإعلانه عن الاجتماع السري مع مسؤولي طالبان والرئيس الأفغاني أشرف غني في كامب ديفيد، قائلًا: إنها محاولة ضرورية؛ لإنهاء حرب دامت عقودًا في أفغانستان.

كما أشار بومبيو، إلى أن الإدارة السياسية للبلاد تبحث عن التزام حقيقي من جانب طالبان بما سيفعلونه للحد من العنف في المنطقة بشكل فعلي وليس مجرد كلمات على الورق، ولكن طالبان في حقيقة الأمر لم تكن راغبة أو غير قادرة على الوفاء بالالتزامات التي تحتاجها للتقليل من العنف هناك.

وفي ذات السياق، أكد بومبيو، أن المفاوضات لإنهاء الحروب والنزاعات ووضع حد للعنف وتقليل المخاطر على الشعوب تتم دومًا مع الأشرار ، وليس مع الأخيار الذين بالطبع لن يقودوا شعوبهم إلى الحروب، وكان هذا التصريح ردًّا على موجة الغضب العارمة داخل الأوساط السياسية والإعلامية بالبلاد حول قيام ترامب باستضافة جماعة إرهابية داخل منطقة كامب ديفيد بالعاصمة بدلًا من المقر الأساسي في الدوحة، وكان أعضاء الكونجرس مثل ليز تشيني وأدم كينزنجر قد انتقدوا قدوم عناصر إرهابية إلى ذات المكان الذي شهد اجتماعات لهزيمة القاعدة بعد أحداث 11 سبتمبر، معلنين دعمهم لإلغاء الاجتماع والتشديد على أن طالبان لاتزال جماعة إرهابية عتيدة تحمي تنظيم القاعدة الذي وجه أعنف الضربات إلى بلادهم.

آراء دولية

بالطبع لم يكن اتفاق طالبان مزدوج الأهمية فقط، إنما تتداخل معه العديد من الجهات الإقليمية، فمثلًا باكستان أصدرت بيانًا رسميًّا يحث الجانبين على إعادة النظر مرة أخرى في العودة إلى طاولة المفاوضات؛ من أجل إحلال السلام بالمنطقة.

 كما انتقدت روسيا إيقاف المفاوضات؛ إذ قال المبعوث الخاص للرئيس الروسى إلى أفغانستان ورئيس القسم الآسيوى الثانى بوزارة الخارجية الروسية، زامير كابولوف: إن إلغاء اجتماعات التشاور تعكس رؤية سلبية للوضع الراهن، متوقعًا زيادة العنف بالمنطقة خلال الوقت القادم.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
كاريكاتير
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت