جديد الأخبار
تركيا في مرمى عقوبات أمريكية قاسية بسبب إس 400
11/09/2019 [ 00:47 ]
الإضافة بتاريخ:
تركيا في مرمى عقوبات أمريكية قاسية بسبب إس 400

يواصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان توريط بلاده في المزيد من الأزمات داخلياً وخارجياً، خاصة بعد إتمام صفقة أنظمة الدفاع الصاروخي الروسية "إس-400"، التي دفعته للاصطدام بالإدارة الأمريكية.

وفي ظل أزمة اقتصادية طاحنة تعيشها أنقرة، يبحث الكونغرس الأمريكي فرض عقوبات قاسية قد تشل الاقتصاد التركي الذي يعاني من وطأة العقوبات المفروضة عليه منذ أغسطس(آب) العام الماضي.

توعد جديد
أعاد وزير الخزانة الأمريكي، ستيفن منوتشين، الحديث عن احتمال فرض عقوبات أمريكية على تركيا على خلفية صفقة الصواريخ الروسية "إس-400".

وقال أول أمس الإثنين في تصريحات للصحافيين خارج البيت الأبيض إن "إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس فرض عقوبات بعد شراء تركيا منظومة الدفاع الجوي الصاروخي الروسية إس-400، لكنها لم تتخذ أي قرارات".

وأضاف رداً على سؤال عن تفكير وزارة الخزانة في فرض عقوبات جديدة "ننظر في الأمر، لن أدلي بأي تصريحات عن أي قرارات محددة، لكننا ننظر في الأمر"، دون تحديد أهداف محتملة للعقوبات.

يذكر أن أنقرة وواشنطن على خلاف بسبب شراء تركيا منظومة "إس-400"، التي تقول الولايات المتحدة إنها لا تتوافق مع دفاعات حلف شمال الأطلسي وتهدد مقاتلات "إف-35" الشبح التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن، وسبق أن حذرت واشنطن تركيا من مواجهة عقوبات بسبب شراء هذه المنظومة، واستبعدت أنقرة من برنامج "إف-35" لكن تركيا لا تزال ترفض التحذيرات.


آمال أردوغان
ويعد الخلاف على منظومة الدفاع الجوي، من بين قضايا أخرى كثيرة تسببت في تأزم العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا ومنها الصراع في سوريا.

ويعول أردوغان على علاقته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتجنب العقوبات، إذ سبق أن عبر عن أمله في أن يمنع ترامب أي عقوبات على تركيا بسبب الصفقة الروسية، لافتاً إلى أن مخاوف حلف الناتو غير مبررة.

وقال إن "ترامب يملك سلطة الإحجام عن فرض عقوبات على تركيا لشرائها أنظمة الدفاع الجوي الروسية، وعليه إيجاد حل وسط في هذا الخلاف".

إجراءات متوقعة
وأفادت مصادر مطلعة بأن فريق الرئيس الأمريكي اتفق على حزمة عقوبات لمعاقبة تركيا على شراء نظام الدفاع الصاروخي الروسي.

وذكرت وكالة بلومبرغ، أن الإدارة اختارت واحدة من 3 مجموعات من الإجراءات الموضوعة لضمان درجات متفاوتة من الأضرار طبقاً لقانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات، دون تحديدها.

ووضعت الخطة بعد أيام من المناقشات بين المسؤولين في وزارتي الخارجية والدفاع، ومجلس الأمن القومي، وذكرت المصادر، أن العقوبات تنتظر توقيع ترامب وكبار مستشاريه.

وينص القانون الأمريكي على أن يختار ترامب 5 عقوبات من قائمة تضم 12 عقوبة لفرضها على تركيا، ولا يوجد أي إعفاء أو تعليق، لكن لا يوجد أيضاً جدول زمني محدد لتسليط العقوبات، وتعتبر العقوبات القادمة نقطة تحول كبيرة في العلاقات بين البلدين، حيث من شأنها إصابة الاقتصاد التركي بالشلل وتقييد دور تركيا في حلف شمال الأطلسي "الناتو".

وتقول إدارة ترامب، إنها عازمة فعلاً على فرض عقوبات اقتصادية على أي دولة تتعامل مع الصناعات الدفاعية الروسية، حيث تعتبر تركيا من أول الدول التي تمضي قدماً في هذه الصفقة رغم التحذيرات الأمريكية.

وقالت ممثلة الولايات المتحدة في حلف الناتو كاي بيلي هاتشيسون: "قلنا في مناسبات عديدة، ستكون هنالك عواقب غير جيدة لتركيا، وغيرجيدة للولايات المتحدة ولكنها ضرورية، لا خيار لدينا".

ترامب.. الورقة الفصل
وهناك مجموعة متنوعة من العقوبات التي يمكن للإدارة فرضها على تركيا منها فصل الكيانات التركية عن المؤسسات المالية الأمريكية، ومنع التأشيرات الأمريكية عن المسؤولين الأتراك، وتجميد الأصول التركية في البنوك الأمريكية، إلا أن مصادر في الإدارة قالت إن لا قراراً نهائياً اتخذ بعد.

وقال تقرير لـ "فورين بوليسي"، إن وزارتي الخارجية والدفاع تدعمان فرض عقوبات شديدة على تركيا، إلا أن لترامب رأي مختلف، وتدفعه علاقته الشخصية بأردوغان لتفهم الموقف التركي بشكل أكبر، ما يعني تأخير العقوبات أو حتى التخلي عنها تماماً.

وأوضح مدير برنامج الشرق الأوسط في معهد أبحاث السياسة الخارجية، آرون شتاين "ستذهب العقوبات إلى البيت الأبيض والقرار بيد ترامب، هو الورقة الفصل، وبإمكانه أن ينحي تنفيذ القرار".

وقال مسؤول مطلع على النقاشات الدائرة داخل الإدارة "يعتقد أردوغان أنه يمكنه إقناع ترامب بأي موضوع، إلا أن بقية أجهزة الأمن القومي ستضغط لفرض عقوبات شاملة".

ضرر اقتصادي
ومن جهته، أكد الخبير في معهد "تشاتام هاوس" البريطاني لتحليل السياسات الدولية فادي هاكورا، أن الاقتصاد التركي سيدفع ثمن الصفقة مع روسيا.

وقال إن "الاقتصاد التركي هش بشكل ضخم، وديون القطاع الخاص يجب تقليلها قدر الإمكان، بالإضافة إلى الانهيار للعملة المحلية أمام الدولار"، مؤكداً أن العقوبات الأمريكية المتوقعة ستضغط على الليرة وتصيب النظام المالي التركي بالذعر

وأشارت "فورين بوليسي"، إلى أن وضع القوات الجوية التركية على القائمة السوداء الأمريكية سيمثل ضرراً كبيراً لصناعة الدفاع التركية ليس فقط في تعاملاتها مع البنوك الأمريكية، بل مع المستثمرين الأجانب أيضاً، ولفتت إلى أن فرض عقوبات على تركيا، أمر مفروغ منه، مبينةً أن التساؤل بات حول مضمون هذه العقوبات وتوقيت فرضها.

تركيا ترضخ
لم يجد الأتراك حلاً للأزمة سوى بالرضوخ إلى الولايات المتحدة الأمريكية لرفع العقوبات، أملاً في تحسن التجارة التي تعاني الأمّرين.

واستجدت وزيرة التجارة التركية إدارة ترامب بطلب رفع العقوبات التجارية وإزالة الحواجز بين البلدين بسبب توقف التجارة، رغم احتمال فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدةعلى تركيا.

وقالت وزيرة التجارة التركية روهصار بكجان إنها أعربت عن توقعات تركيا الواضحة لوزير التجارة الأمريكي ويلبور روس، بشأن إزالة بعض الحواجز والسياسات التي تنفذها الإدارة الأمريكية والتي تشكل عقبة أمام التجارة.

وأضافت أنها ناقشت زيادة الصادرات التركية في قطاعات الطيران المدني، والسيارات، والمجوهرات والأثاث، والمنسوجات، والملابس، وذكرت السفارة الأمريكية أن روس وبكجان اتفقا على أن زيادة التجارة سوف تتطلب عملاً شاقاً من كلا الجانبين.

يشار إلى أنه في مايو(أيار) الماضي، أعلن البيت الأبيض إنهاء اتفاقية تجارية تفضيلية مع تركيا، قائلاً إن مستوى التنمية الاقتصادية في تركيا، يعني أنه لم يعد مؤهلاً للحصول على الدعم.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
كاريكاتير
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت