جديد الأخبار
تغييرات في السياسة الداخلية لإيران تنذر باضطرابات محتملة
11/09/2019 [ 01:05 ]
الإضافة بتاريخ:
تغييرات في السياسة الداخلية لإيران تنذر باضطرابات محتملة

أثار تعيين قائد الباسيج السابق حسين غيب بارفار نائباً لقائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي، تساؤلات عدة، حول ما إذا كانت هذه الخطوة تنذر باحتمال نشوب اضطرابات جديدة على الداخل الإيراني.

وتناقلت عدة تقارير إيرانية تعيين قائد الباسيج السابق والرجل المتشدد حسين غيب بارفار، نائباً لقائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي، في 7 سبتمبر (أيلول) الجاري، في مقر الأمن المركزي، في محاولة على ما يبدو لتشديد الإجراءات الأمنية ضد احتجاجات محتملة.
 

قاعدة "الإمام علي"

سيكون غيب بارفار قائداً لمقر الأمن المركزي لقاعدة "الإمام علي" الأمنية، وهي وحدة مكلفة بمهمة مواجهة الاحتجاجات العامة وأعمال الشغب، أنشأت في أعقاب الاضطرابات العارمة التي شهدتها إيران بعد الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها عام 2009 والتي تسمى أيضاً بالثورة الخضراء، حيث انتفض الشعب الإيراني على النظام الإسلامي الحاكم بعدما اُتهمت الحكومة بتزوير نتائج الانتخابات.
 
يقول المحلل والكاتب في موقع "راديو فاردا" مراد فيسي، إن تكتيك الحرس الثوري الإيراني في التصدي للانتفاضة الخضراء كان عبر نشر دراجات نارية على متنها مجموعات مكونة من 50 عنصراً أمنياً ملثماً، للتصدي للمتظاهرين، وكان السبب الرئيسي وراء هذا التكتيك، إحداث فوضى عارمة وإثارة الرعب والترهيب بين المتظاهرين.
 
استغرق قمع الاحتجاجات أكثر من عام. وفي غضون ذلك، وعلى إثرها، اجتازت هذه الميليشيات اختبارها وتمت ترقيتها من حيث العدد والمعدات والتنظيم الرسمي لتشكل كتائب "الإمام علي" التي تأسست رسمياً في عام 2011.
 

"مواجهة الفتن"

وبحسب تصريح سابق لقائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي الجعفري آنذاك، فإن مهمة هذه الوحدات تتمحور حول "مواجهة الفتن"، وهو المصطلح الرسمي الذي يعني الاحتجاجات المناهضة للنظام.
 
وعلى عكس الهمجية التي كانت تتبعها ميليشيات الباسيج، لتفرقة المحتجين أو إحداث الفوضى عن طريق الهرولة إلى مكان الاحتجاجات بكل الوسائل المتاحة لهم بما في ذلك العربات الصغيرة والدراجات النارية والأسلحة الخفيفة والثقيلة، تعمل كتائب "الإمام علي"، بشكل مستقل وبطريقة حضرية، حيث يمكنهم قطع الاتصالات وتعطيل حركة المرور، دون الحاجة إلى طلب إذن من كبار المسؤولين.
 

كتائب مختلفة

ووفقاً لجعفري، تم تنظيم حوالي 31 ألف جندي في 100 كتيبة في أجزاء متفرقة من إيران، وبالطبع هذه الأرقام تعود لسنوات، ومن المتوقع أنها ازدادت منذ ذلك الحين، وتعتبر هذه الكتائب جزءاً من التنظيم القتالي للباسيج الذي يعمل تحت قيادة ميليشيات الحرس الثوري البرية.
 
 
إلا أن كتائب "الإمام علي"، مختلفة عن الشرطة والقوات الخاصة للحرس الثوري الإيراني، حيث أنها تبدأ عملياتها فقط عندما تفشل الشرطة وغيرها من وحدات مكافحة الشغب في مواجهة المتظاهرين بفعالية، وهو ما أثبتته الانتفاضات التي شهدتها إيران خلال السنوات الماضية، وفشلت فيها تلك القوات.
 

قائد راديكالي

أما فيما يخص اختيار الضابط المتمرس المتطرف غيب بارفار، الذي قاتل في الحرب ضد العراق في الثمانينات، نائباً لقائد الحرس الثوري، فذلك يدل على أن القيادات الإيرانية الداخلية في حالة تأهب من خطر نشوب احتجاجات واضطرابات عارمة في البلاد التي شهدت انتفاضة شعبية واسعة ضد الملالي العام الماضي.
 
 
وخلال خدماته المتفرقة كقائد، عارض بشدة الأنواع الغربية من الأحداث الثقافية، مثل الحفلات الموسيقية وانتقاده للرئيس السابق أكبر هاشمي رفسنجاني، مما جعله يحظى بشعبية بين مؤيدي المرشد الأعلى علي خامنئي المتشددة.
 
وأصبح غيب بارفار مشهوراً بشكل خاص عندما تم الكشف عن أنه قام بتخطيط هجوم من قبل عملاء يرتدون ملابس مدنية على النائب الصريح علي مطهري، أثناء زيارته إلى شيراز في عام 2014، وبفضل تقدير خامنئي لخدماته، أصبح قائداً لميليشيا الباسيج.
 

مخاوف

ومن المعروف، وفق تقارير عدة، أن غيب بارفار يتبنى مواقف راديكالية في السياسة الداخلية والسياسة الخارجية، في العديد من الحالات، شمل ذلك الهجمات اللفظية المباشرة وغير المباشرة على مسؤولي إدارة الرئيس الحالي حسن روحاني.

ووفقاً لوكالة فارس، فإن قائد الحرس الثوري تكلف غيب بارفار بتوسيع نموذج مقر "الإمام علي" الأمن المركزي من طهران إلى أجزاء أخرى من البلاد، والإشراف على إنشاء وحدات "الدراجات النارية" في جميع المدن الإيرانية لقمع الاحتجاجات الحضرية المحتملة.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
فيديو جرائم حماس
كاريكاتير
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت