جديد الأخبار
العنف في جنوب أفريقيا.. «إرهاب العرق» يهدد القارة السمراء
11/09/2019 [ 01:47 ]
الإضافة بتاريخ:
العنف في جنوب أفريقيا.. «إرهاب العرق» يهدد القارة السمراء
تتصاعد حدة العنف في بعض المجتمعات لتأخذ منحنيات مختلفة فهناك من يتشدد على قواعد دينية فقهية يستبيح من خلالها دماء الناس، وهناك من يرتبط بالتشدد من أجل العرقية أو ما يعرف بـ«الإرهاب الأبيض».
 
وخلال الأيام الماضية، شهدت جنوب أفريقيا، موجة أعمال عنف جديدة ضد الأجانب خلفت سبعة قتلى، وأثارت غضبًا وقلقًا في القارة الأفريقية.
 
واندلعت أعمال العنف، الأحد الفائت واعتقلت قوات الأمن نحو 300 شخص، بحسب بيان الشرطة في جنوب أفريقيا، كما دمرت عشرات المتاجر وتم إحراق شاحنات يشتبه بأن سائقين أجانب كانوا يقودونها.
 
العنف في جنوب أفريقيا..
وجدد الرئيس سيريل رامافوزا تنديده بالعنف الذي اندلع في جوهانسبورج قبل أن يمتد إلى العاصمة السياسية بريتوريا وفي مقاطعة كوازولو-نتال شرق  البلاد.
 
وصرح «رامافوزا» قبل اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي الأفريقي في الكاب (جنوب غرب) «إن التعرض للأجانب ليس سلوكًا جيدًا، مضيفًا «نرحب بالجميع في جنوب أفريقيا».
 
تنديد أفريقي 
 
أدت هذه الأحداث إلى تصاعد التنديد بها فى العديد من العواصم الأفريقية، في نيجيريا تم تعزيز الرقابة حول المصالح الجنوب أفريقية وذلك بعد دعوات للمقاطعة والعنف، وحاول بعض الأشخاص الثلاثاء تخريب متجرين في العاصمة الاقتصادية للبلاد لاجوس، كما ندد العديد من الفنانين النيجيريين بأعمال العنف ضد الأجانب في جنوب أفريقيا، فيما أعلنت شركة «إم تي إن» الجنوب أفريقية للاتصالات إغلاق متاجرها بشكل مؤقت في نيجيريا كإجراء احترازي.
 
وفي زامبيا تظاهر، عدد من الاشخاص أمام سفارة جنوب أفريقيا في لوساكا تعبيرًا عن غضبهم ورفعوا لافتات كتب عليها «لا لكراهية الأجانب»، كما ألغت زامبيا مباراة ودية في كرة القدم كانت مقررة في لوساكا خلال عطلة نهاية الأسبوع.
 
وبلهجة عنيفة دعا رئيس زامبيا إيدجار لونجا، جنوب أفريقيا إلى «وضع حد لهذه المجرزة» قبل «أن تتحول كراهية الأجانب هذه إلى إبادة واسعة النطاق».
 
العنف في جنوب أفريقيا..
وفي زيمبابوي، ندد إيمرسون ماناناجاجوا، بكل أشكال العنف التي تغذيها الكراهية، مشيدًا في المقابل برد فعل السلطات الجنوب أفريقية السريع سعيا لعودة الهدوء. 
 
ليست المرة الأولى:
 
وتعتبر جنوب أفريقيا أكبر قوة صناعية في القارة، وتشهد بانتظام أعمال عنف بحق أجانب يؤججها تنامي الفقر والبطالة، ففي 2015 قتل سبعة أشخاص خلال أعمال نهب استهدفت متاجر يملكها أجانب في جوهانسبورج ودوربان، وفي 2008 خلفت أعمال شغب على خلفية كراهية أجانب 62 قتيلًا، وفي مارس 2018، قتل عشرات من سائقي الشاحنات في هجمات استهدفت أجانب.
 
من جانبه، يرى الباحث في الشأن الأفريقي ناصر مأمون عيسي، إن بعض الجماعات الريكادرالية تستغل الانفلات الأمني لتحقيق إنجازات خاصة بخلق موطئ قدم لها في هذا البلد البعيد حتى الآن عن الإرهاب.
 
وأكد أن هذا الوضع من الانفلات الأمني وأحداث القلاقل في الشارع وعدم الاستقرار الشعبي يمكن من تحقيق قفزة نوعية للجماعات الريكادرالية، وإذ وضعت قدمها في هذا البلد وأعلنت وجودها بأي صورة من صور التواجد سيحدث نقلة نوعية في عمل الجماعات الإرهابية داخل أفريقيا باعتبار أنها اعلنت وجودها في منطقة الساحل الإفريقي وفي منطقة القرن الإفريقي وفي وسط أفريقيا، وربما تعلن وجودها في جنوب أفريقيا.
 
وأضاف الباحث في الشأن الأفريقي، أن جنوب أفريقيا تشهد موجة من العنف منذ أغسطس الماضي، موجهة ضد الأجانب واللاجئين وخاصة النيجيريين منهم، حتى أن الأمر بات له ردود أفعال في العواصم الأفريقية الأخرى، مشيرًا إلى أن هناك ردة فعل ضد كل ما هو معتدي عليه في جنوب أفريقيا، وهو ما أسمه البعض بظاهرة «الأفرو فوبيا» على خلفية ما يحدث في أوروبا من نمو ظاهرة «الإسلاموفوبيا»، ما أدى إلى ظهور خطاب عدائي ضد الإفارقة المقيمين في جوهانسبرج.
التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
فيديو جرائم حماس
كاريكاتير
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت