جديد الأخبار
«إخوان الأردن».. الجماعة تستخدم إضراب المعلمين للي ذراع الدولة
16/09/2019 [ 10:18 ]
الإضافة بتاريخ:
«إخوان الأردن».. الجماعة تستخدم إضراب المعلمين للي ذراع الدولة

فشلت الوساطة التي قادها برلمانيون في إنهاء إضراب معلمي الأردن أو تقريب وجهات النظر بين النقابة التي تريد علاوة 50% على الرواتب، والحكومة التي تصر على ربط العلاوة بالأداء، دون وجود حلول لإنهاء الأزمة التي أربكت البلاد في الأيام الماضية.

إلا أن الصحف الأردنية ترى في الإضراب بعدًا سياسيًّا آخرَ، خاصة أن من يقود الحراك ناصر النواصرة نائب نقيب المعلمين، أحد قيادات الإخوان هناك، الأمر الذي تشير الصحف الأردنية أن هذا الربط، دفع حكومة عمر الرزاز إلى التعاطي بحزم مع طلبات المعلمين، التي ترى أن الحراك ما هو إلا محاولة إخوانية للي ذراع الدولة، خاصةً أنه جاء في وقت حساس، شهد احتجاجات في مناطق عدة مثل الرمثا، وبالتزامن مع حديث نواب الإخوان في البرلمان عن سحب الثقة من الحكومة ومهاجمة وزير الداخلية سلامة حماد.

كما يأتي الإضراب في وقت تسلط فيه الأردن سيف «الترخيص» على رقبة الإخوان؛ ما يجعلها تبتعد عن أي مواجهة مباشرة، خاصة بعد قرار حكومة التمييز الأردنية بحل الجماعة.

وترى الجماعة أن الدولة في موقف صعب، وتواجه تحديات اقتصادية وإقليمية؛ ما يجعلها  تعتقد أنها ستحصل على تنازلات من قبل النظام الأردني، الأمر الذي كان واضحًا في المبادرة التي قدمها نواب الإخوان في البرلمان للعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، ورؤيتها لتشكيل حكومة برلمانية، ولكن لا يبدو أن الحكومة ستقبل ولو نصف شروط المعلمين، بعد تصريحات رئيس الوزراء عمر الرزاز الأربعاء 11 سبتمبر 2019، متهمًا فيها النقابة بالسير في طريق المغالبة والتصعيد.

وفي الفترة الأخيرة تحاول جماعة الإخوان بالبلاد الالتفاف على الحكومة، بعد أن أصدرت محكمة التمييز الأردنية في يونيو 2019 قرارًا قضائيًّا يعتبر جماعة الإخوان، التي رخصت عام 1946 منحلة، بموجب أحكام القانون اعتبارًا من 1953.

وبموجب القرار، فإن جمعية الإخوان الحالية المرخصة عام 2015 ليست خلفًا قانونيًّا لجمعية الإخوان المنحلة؛ لأنه ليس لها وجود قانوني منذ 1953، وبالتالي لا يحق للحالية وضع يدها على أموال الجماعة المنحلة؛ ما يعمق الانقسام أكثر بين صفوف الإخوان في الأردن.

وما جرى لجماعة الإخوان بحلها سيطرح إشكالية حقيقية، وهي: إن للجماعة حزبًا رسميًّا يعرف بحزب العمل الإسلامي، وله في مجلس النواب 17 نائبًا ممثلون في تحالف من أجل الإصلاح.

كما أن للجماعة وجودًا رسميًّا فيما يعرف بمجالس البلديات والمحافظات وفقًا لانتخابات البلديات الحكومية، فضلًا عن وجود جمعية أخرى اسمها جمعية الإخوان مرخص لها رسميًّا، وتضم شخصيات إخوانية، وتحظى بدعم حكومي كبير لمناكفة الجماعة التاريخية.

وفي هذا الصدد لفت تقرير لمعهد «كارينجي» للسلام في وقت سابق يشير إلى أن الخلاف بين جماعة الإخوان والأردن، مشيرًا إلى أن الخلاف بينهما بدأ منذ حل مجلس شورى الجماعة عام 2008.

يذكر أن جماعة الإخوان محظورة في عدد من الدول العربية، من بينها السعودية والإمارات ومصر، لدعمها الإرهاب.

وفي هذا الشأن علق «خالد الزعفراني» القيادي الإخواني المنشق قائلًا: إن قرار الحكومة بحل جماعة الإخوان يأتي في سياق إعادة بلورة الأردن لرؤية الدولة في التعامل مع الجماعة.

وتابع «الزعفراني» : يبدو أن المملكة قد استنتجت أن الجبهة التي انشقت عن الجماعة الأم بقيادة عبدالمجيد الذنيبات ضعيفة، ولم ترقَ لمستوى فرض أمر واقع، وقيادة تغيير حقيقي، ولذلك فالقرار ينتصر هنا للجماعة الأم التي حدث الانشقاق عليها في محاولة لاحتوائها.

ولفت القيادي المنشق، إلى أن القرار يعكس اعتراف الأردن بفشل مجموعة الذنيبات في فرض نفسها سياسيًّا وشعبيًّا، وإثبات كونها رقم في المعادلة، وهو ما لم يتحقق مع بقاء الجماعة الأم كطرف قوي ومسيطر وغير متأثر بما حدث من انشقاق.

وأضاف أن هذا يؤكد عزم الأردن على التعامل مع الجماعة والاستفادة منها في ضبط الشارع وإدارة، وتنظيم المشهد السياسي، وعدم الاعتراف بالانشقاق ومكتسباته المالية، دليل على ذلك وخطوة أولى في هذا الاتجاه.

ولفت إلى أن جماعة الإخوان رفضت التدخل لإنهاء إضراب المعلمين، الذي يشغل الجميع، في طريقة جديدة منها للضغط على الحكومة الأردنية؛ من أجل الحصول على ترخيص لها.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
فيديو جرائم حماس
كاريكاتير
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت