جديد الأخبار
بعد سقوط «مورو» في سباق الرئاسة.. «النهضة» تراهن على الانتخابات التشريعية
18/09/2019 [ 10:57 ]
الإضافة بتاريخ:
بعد سقوط «مورو» في سباق الرئاسة.. «النهضة» تراهن على الانتخابات التشريعية

شكلت أول نتائج رسمية لانتخابات الرئاسة التونسية، صدمةً حقيقية لحركة «النهضة» ذراع الإخوان بتونس؛ فالإعادة ستكون بين مرشحين وهما: "قيس سعيد" وجاء في المرتبة الأولى بنسبة 18.8 %، و"نبيل القروي" في المرتبة الثانية بنسبة  15.4 %.

بينما حل مرشح النهضة عبدالفتاح مورو في المرتبة الثالثة بنسبة 13 %، ووزير الدفاع عبدالكريم الزبيدي رابعًا 10.3 %، ورئيس الحكومة يوسف الشاهد خامسًا بنسبة 7.4   . %.

وتلك النتائج تعتبر أولية بعد فرز 49% من أصوات الناخبين، وذكرت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، أن أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد حصل على نسبة 18.8 % من أصوات الناخبين، أي 303 آلاف و976 صوتًا.

الاتجاه للتشريعية

ودفعت النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية حركة النهضة إلى التركيز أكثر على الانتخابات التشريعية، التي تمثل لها أهمية بالغة، خاصة أن نظام تونس هو برلماني معدل.

وتزداد أهمية الانتخابات التشريعية المقرر عقدها في 6 أكتوبر 2019، والتي تكتسب زخمًا إضافيًّا في ظل ترشح رئيس النهضة راشد الغنوشي، الذي قد يفتح بابًا لتسلمه مقاليد الأمور والحكم.

ووفق الصحف التونسية قالت إن الانتخابات التشريعية قد تكون المنافسة بها أكثر حدة، في ظل مشاركة حزب النهضة، ولما تمثله من أهمية.

وفي محاولة من الغنوشي للسيطرة على الرئاسة والبرلمان، أصدر بيانًا في 29 أغسطس الماضي يطالب فيه أنصاره بالالتزام بالتصويت لمرشح الحركة و يتوعد كل من يخالف ذلك بعقوبات تنظيمية.

واللافت للنظر أن البرنامج الانتخابي لـ«مورو» لم يراعِ صلاحيات رئيس الجمهورية وخصوصيات الحملة الانتخابية الرئاسية، بل كان موجهًا أكثر للانتخابات التشريعية، ما يدل على أن الحركة لم تكن تنوي تقديم مرشح من داخل النهضة ولم تعد برنامجًا خاصًا به.

وأوضح مقال للكاتب التونسي محمد عبدالحكيم كرشيد، أن الغنوشي ترشح للانتخابات التشريعية، وبالتأكيد أن عينيه موجهة إلى كرسي رئاسة البرلمان، ولن يتمكن من الجلوس عليه  إلا بحصول حركته على أكبر كتلة برلمانية تمكنه من الفوز برئاسة السلطة التنفيذية.

وتابع كرشيد في المقال أن الغنوشي يعرف جيدًا أن الأوضاع في تونس و خارجها لا تسمح له، ولحركته بالتربع على سلطات تونس الثلاث، ولابد له من التضحية بإحداها على الأقل و لن يجد أهون عليه منطقيًّا من التفريط في كرسي قصر قرطاج و التضحية بمرشحه مورو.

وتسعى النهضة للفوز بأغلبية في المجلس التشريعي، وبذلك تُكون الحكومة؛ حيث ينص الدستور التونسي على أن من سلطات رئيس الحكومة ضبط السياسة العامة للدولة، كما يمكنه أيضًا تعديل تركيبة الحكومة، وإضافة أو إلغاء الوزارات والحقائب الوزارية.

بالإضافة إلى تنفيذ القوانين، وإقالة وتعيين أعضاء الحكومة، وإحداث أو تعديل أو حذف المؤسسات والمنشآت العمومية والمصالح الإدارية، وإجراء التعيينات والإعفاء ات في الوظائف المدنية العليا، فضلًا عن  إبرام الاتفاقيات الدولية.

تفاهم من أجل الدعم

قال الكاتب والمحلل السياسي التونسي نزار مقني: إن النظام السياسي في تونس هو نظام برلماني معدل، وليس نظامًا رئاسيًّا، وفي هذه الحالة فإن الإنتخابات الأهم هي الانتخابات التشريعية والصلاحيات الأهم لدى رئيس الحكومة وليست لدى رئيس الجمهورية.

وتابع «مقني»: إن حركة النهضة خسرت الانتخابات الرئاسية؛ لعدم تمكنها من الوصول إلى تفاهمات مع أحزاب سياسية أخرى من أجل دعم مرشحها؛ لذلك هي الآن تلجأ إلى القيام بتفاهمات حول الانتخابات التشريعية.

وأضاف الكاتب التونسي أن الحركة تقوم بجملة من التفاهمات حول الانتخابات البرلمانية المقبلة مع أحزاب أخرى تقوم بموجبها بالحكم معها في الفترة القادمة.

 

وأوضح أن فرص النهضة في التشريعية لا يمكن أن تُحسم إذا لم يساند مرشحها أحزاب أخرى.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
كاريكاتير
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت