جديد الأخبار
جميع رؤساء الموساد في العقدين الماضيين ركّزوا أنشطتهم وصرفوا المبالغ الخياليّة للجم إيران
20/09/2019 [ 15:34 ]
الإضافة بتاريخ:
جميع رؤساء الموساد في العقدين الماضيين ركّزوا أنشطتهم وصرفوا المبالغ الخياليّة للجم إيران

الناصرة :

الرئيس الحاليّ لجهاز الموساد الإسرائيليّ (الاستخبارات الخارجيّة)، يوسي كوهين، يُلقّب في اسرائيل بعارِض الأزياء، إلّا أنّه بحسب الإعلام العبريّ يختلِف عن سابقيه في أمرين اثنين، بالإضافة إلى تشديده على أنْ يكون أنيقًا دائمًا: الأوّل، أنّه يصُبّ جُلّ اهتمامه في كبح المشروع النوويّ الإيرانيّ، والثاني أنّه قد يتحوّل بعد إنهاء فترة ولايته الحاليّة إلى رجلٍ سياسيٍّ من الدرجة الأولى، بعدما سرّب رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو أخيرًا، لوسائل الإعلام العبريّة، أنّه يرى في كوهين خليفةً له في منصب رئيس الوزراء، خصوصًا وأنّه تربطهما الواحد بالآخر علاقات صداقةٍ قويّةٍ جدًا، علمًا أنّ الموساد يتبع مُباشرة لرئيس الوزراء، تمامًا كما جهاز الأمن العّام (الشاباك).

الرئيس السابق لجهاز الموساد الإسرائيليّ، مئير دغان، كان مشهورًا جدًا، كما أفادت التقارير الإعلاميّة في الدولة العبريّة، بتوثيق وتوطيد علاقاته مع الأجهزة الأمنيّة في الدول العربيّة التي لا تُقيم علاقات دبلوماسيّة مع إسرائيل، وكان يتفاخر عندما يستقبل الزوار بمكتبه بالهدايا الثمينة التي تلقّاها من الزعماء العرب خلال خدمته في الموساد الـ”أسطورة”، بالإضافة إلى شهرته بأنّه كان يقطع رأس الفلسطينيّ عن جسده لأنّه رفض احتجاز رهائن في السبعينيات من القرن الماضي.

خليفته، تامير باردو، تميزّ خلال فترته بالابتعاد عن الأضواء، ولكن، كما تجري العادة في دولة الاحتلال، فإنّ القصص عن إنجازات باردو، سيتّم نشرها تباعًا في الصحافة العبريّة بعد أنْ تُسّرب أولاً إلى الصحافة العالميّة، بهدف الالتفاف على الرقابة العسكريّة الإسرائيليّة. وفي هذا السياق، يذهب الكشف عن العلاقات الإسرائيليّة بدولٍ عربيةٍ، إلى مقاربة تقول إنّه يُمكِن اعتبار إسرائيل دولة طبيعية في المنطقة لها الحق في الوجود والأمن، وبذلك يمكن الاشتراك معها في مواجهة ما أسمته المصادر السياسيّة والأمنيّة في تل أبيب بالنفوذ الإيرانيّ.

ونقلاً عن مصادر سياسيّة وأمنيّة رفيعة في تل أبيب، قالت صحيفة (معاريف) الإسرائيليّة إنّه خلال ولاية باردو كرئيسِ للموساد تعزز التعاون الوثيق مع أجهزة استخبارات صديقة للموساد، في دولٍ قريبةٍ وبعيدةٍ، على خلفية وجود مصالح مشتركةٍ للجم إيران، ببرنامجها النووي وسعيها للهيمنة في المنطقة.

كذلك سعى الموساد من خلال هذا التعاون إلى إضعاف تنظيم (داعش) الإرهابيّ-الهمجيّ عند حدود إسرائيل في سوريّة ومصر وضرب تواجد تنظيم القاعدة، المتمثل بجبهة النصرة في الجزء المُحرر من هضبة الجولان العربيّة السوريّة، المتاخمة لخط وقف إطلاق النار.

مُضافًا إلى ذلك، نشرت وسائل الإعلام الإسرائيليّة خبرًا مفاده أنّ باردو سافر إلى إحدى الدول العربيّة المُهّمة، والتي لا تُقيم علاقات دبلوماسيّة مع إسرائيل، واجتمع هناك إلى نظيره العربيّ، ذلك أنّ الموساد يرى بعين واحدةٍ ما تراه الدول العربيّة المُعتدلة، وفق المعجم الصهيونيّ، بأنّ إيران هي العدو المُشترك.

وبالتالي ليس مفاجئًا أنْ تحتل إيران رأس قائمة أهداف الموساد، ويليها في المرتبة حزب الله، خاصّةً أنّ ترتيب الأولويات الأمنيّة يتبع لتحديد المؤسسة الإسرائيلية منابع التهديدات الإستراتيجيّة المحدقة بإسرائيل، كذلك يوجد شبه إجماع بين مختلف أطياف المؤسسة السياسية والأمنية الإسرائيلية، على أنّ إيران وحزب الله يُشكِّلان التهديد الاستراتيجيّ على إسرائيل وأمنها، برغم وجود بعض الخلافات حول كيفية مواجهة هذه التهديدات، والإستراتيجيّة الواجب اعتمادها في هذا المجال.

 مُضافًا إلى ذلك، ليس مفاجئًا الحديث عن أن ما ميّز ولاية باردو تعزيز مستوى التعاون الأمنيّ مع أجهزة استخبارات صديقة، في دولٍ قريبةٍ وبعيدةٍ، من أجل مواجهة إيران. بل لم يعد مفاجئًا لو كشف لاحقًا عن عمليات تنسيق عملانية جرت بين هذه الأطراف، ضدّ طهران وحزب الله، وتحديدًا أنّ المرحلة العلنية من الاتصالات والرسائل السياسية المتبادلة بلغت مستوى كافيًا للكشف عما تحقق على مستوى العلاقات السرية.

ويكشف المسار العام الذي يحكم أداء العديد من الدول العربية، وتحديدًا الخليجية، أن الهدف لتطور العلاقات والتدرج في تظهيرها إلى العلن، هو الدفع باتجاه التعامل مع إسرائيل كأنها دولة طبيعية في المنطقة لها الحق في الوجود والأمن، متجاوزة حقيقة أنّها قامت على أنقاض الشعب الفلسطيني الذي جرى تهجيره في بلاد العالم، بل يأتي ذلك تأسيسًا لمرحلة أرقى يعبرون عنها في إسرائيل بوضوح، عبر نسج تحالفات مع دول عربية في مواجهة التهديدات المشتركة. ضمن هذا الإطار، يأتي ما ذكرته صحيفة (معاريف) عن أنّ إيران كانت ولا تزال، خلال ولاية باردو، الهدف الأول، يليها حزب الله، مُضيفةً أنّ تحت قيادة دغان كان يركز أكثر على اغتيال العلماء النوويين الإيرانيين، اغتيال خمسة منهم، أمّا في ولاية باردو، فاغتيل عالم إيراني واحد. مع ذلك، ينبغي الإشارة إلى أنّ مسلسل الاغتيالات لا يعني أنه انتهى في حال توافُر الفرص لذلك، فيما توضح (معاريف) أنّ الموساد ركز في المدة الأخيرة أكثر على الحرب الإلكترونية، وتحديدًا زرع فيروسات إلكترونية في المنظومة المحوسبة لأجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم.

وأضافت أنّ الموساد يدفع نحو مزيد من تعزيز علاقاته بأجهزة استخبارات صديقة، على خلفية مواجهة التهديدات المُشتركة المُتمثلة بإيران وبرنامجها النوويّ وهيمنتها في المنطقة، كذلك يأتي ذلك امتدادًا للعلاقات التي كانت قائمةً في مرحلة ما قبل ولاية باردو، الذي أكّد على أنّ التهديد الجوهريّ هو غياب حلٍّ للصراع الإسرائيليّ- الفلسطينيّ.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
فيديو جرائم حماس
آراء ومقالات
كاريكاتير
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت