جديد الأخبار
انقسام أمريكي حول خطر داعش
19/10/2019 [ 01:45 ]
الإضافة بتاريخ:
انقسام أمريكي حول خطر داعش

تسبب قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بسحب قوات بلاده من شمال سوريا في فرار عناصر من تنظيم داعش الإرهابي من السجون التي تسيطر عليها القوات الكردية المدعومة من واشنطن، الأمر الذي أثار ردود فعل مختلفة في الداخل الأمريكي.

وبحسب تقرير لموقع تابع للإذاعة الوطنية "بي آر آي" الأمريكي، فإن المناظرة الرئاسية للمرشحين الديمقراطيين يوم الثلاثاء الماضي خرجت إلى خلاصة بأن قرار ترامب بالتخلي عن المقاتلين الأكراد زاد من منسوب خطر داعش على الولايات المتحدة.

وقال المرشح الرئاسي، نائب الرئيس السابق، جو بايدن خلال المناظرة بأن داعش "قادم إلى هنا"، مضيفاً "سيعمد التنظيم، بجد، إلى الإضرار بالولايات المتحدة الأمريكية".

ووصف التقرير بأن تصريح بايدن صدر وكأن الأمر بات حتمياً.
 
واعتبر بعض المتخصصين في محاربة الإرهاب أن بايدن محقاً بأن عناصر التنظيم قد يتمكنون بسهولة من ركوب طائرة إلى الولايات المتحدة وتنفيذ هجوم بأي وقت كان، أما متخصصين آخرين اعتبروا أن بايدن يبالغ في تقدير التهديد.

ويقول الأستاذ بجامعة جورج تاون، بروس هوفمان، الذي يركز على مكافحة الإرهاب والأمن الداخلي في مجلس العلاقات الخارجية: "لا يوجد ما يشير إلى أن لديهم القدرة على الهجوم في الولايات المتحدة".

بث الرعب
ويلفت هوفمان إلى ضرورة أن يكون مرشحو الرئاسة حذرين بحديثهم عن المخاطر لأنه قد يبث الذعر، وهذا ما يريده الإرهابيون. وتابع أن التهديد الداعشي الأكثر خطورة في الوقت الحالي هو على أوروبا. وهذا ما قاله ترامب عندما سئل عن فرار الدواعش الأجانب من مراكز الحجز في سوريا.

وعمد ترامب إلى وضع اللوم على أوروبا لعدم التصرف تجاه الدواعش الأجانب المعتقلين، إلا أن أعضاء حزبه يلومونه هو أيضاً، فقد أدانوا تصرفاته في سوريا باعتبارها تهدد الولايات المتحدة. وقال هوفمان إن بايدن وآخرين محقون في أنه، على المدى الطويل، يمكن لمقاتلي داعش الهاربين تجنيد وبناء شبكات على أرض الواقع كما عبر الانترنت، ويمكن أن يخططوا لشن هجمات داخل الولايات المتحدة.

وقال إنه يتعين على الولايات المتحدة أن تتعلم القيام بمهام متعددة بالوقت عينه، لأنها تواجه أيضاً أعمالاً إرهابية محلية متزايدة مثل حوادث إطلاق النار الجماعية.

وقال هوفمان: "ما أقوله يجعل الوضع الحالي أكثر صعوبة.. لدينا الآن تهديدات داخلية خطيرة للغاية، وللأسف، التهديدات الأجنبية التي نتصارع معها منذ ما يقرب من عقدين لم تنته بعد".

ويقول عدنان كفايات، وهو موظف سابق في مجال الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية والبيت الأبيض لمدة 16 عاماً إن مسؤولي مكافحة الإرهاب المحليين في الولايات المتحدة لا يتوقعون أن يتغير الوضع بسرعة كبيرة، وهو ما لم يتوقعه المسؤولون في وزارة الداخلية.

وأعاد كفايات التذكير باستراتيجية مكافحة الإرهاب التي صدرت الشهر الماضي عن وزارة الداخلية الأمريكية، التي تشير إلى تزايد التهديدات المحلية من جماعات اليمين المتطرف والبيض المتطرفين، مؤكداً أن تهديد داعش داخل الولايات المتحدة تحت المراقبة المستمرة.

وقال كفايات "لا أعتقد أنه في الوقت الذي كُتبت فيه هذه الاستراتيجية.. كان المسؤولون الأمريكيون يعتمدون على حقيقة أن تركيا ستدخل سوريا وأن الكثير من هذه المعسكرات وهذه السجون سيتم تجاوزها أو على الأقل التخلي عنها، لذلك، نعم، يعد التدخل التركي عاملاً جديداً لم يؤخذ في الاعتبار. وهذا سيقودني إلى الاعتقاد بأن الحكومة ربما ليست مستعدة".

انقسام عميق
وتقول خبيرة مكافحة الإرهاب، سبق أن خدمت في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، فرح بانديث، إن الجمهور الأمريكي منقسم بشكل عميق. وأوضحت بانديث أن داعش لن يضطر إلى شن هجوم كبير من أجل أن يكون له تأثير مدمر.

وقالت "إنهم ببساطة بحاجة إلى شن سلسلة من الهجمات العنيفة بطرق من شأنها أن تبث الذعر عبر الولايات المتحدة، ما قد يجعل الأمريكيين يشككون بأنفسهم وهويتهم .."من نحن، وماذا نمثل".

وشددت بانديث أنه يتوجب على الزعماء التركيز على إيجاد طرق لتوطيد وتوحيد الشعب الأمريكي معاً.

ورأت أن ما ينبغي أن يتحدث عنه المرشحون هو الحاجة الحقيقية لاستراتيجية تعمل على وضع حد لانتشار الأيديولوجية الجاذبة، بحيث لا تستطيع مجموعات المشبوهة بناء جيوش جديدة. وأضافت "إنهم يتغذون من التغيير الثقافي الذي حدث في أمريكا، الذي شهد زيادة في خطاب نحن ضد الآخرين ووالكراهية التي تتغلب على جميع أنواع الأنماط الفكرية".

وأكدت بانديث أن ما تحتاج إليه الولايات المتحدة اليوم هو مواجهة الانقسامات الداخلية الخاصة بها، لأن الأطفال الذين يكبرون في مناخ من الكراهية أكثر عرضة للأيديولوجيات المتطرفة، أياً كان شكلها.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
حديث الكرامة
فيديو جرائم حماس
كاريكاتير
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت