جديد الأخبار
هزيمة أمريكا في سوريا نتاج فوضى ترامب في المنطقة
21/10/2019 [ 13:39 ]
الإضافة بتاريخ:
هزيمة أمريكا في سوريا نتاج فوضى ترامب في المنطقة

كتب تريتا بارسي، نائب مدير تنفيذي لمعهد كوينسي، وأستاذ مساعد في جامعة جورج تاون، في موقع "فورين بوليسي" أن الشيء الوحيد الثابت في مواقف ترامب هو مزاعمه برغبته في إنهاء "حروب بلا نهاية" وعدم تنفيذه شيئاً من هذا القبيل.

وحسب كاتب المقال، استغل أشد منتقدي ترامب الفوضى التي نجمت عن سياسته في سوريا، للمطالبة بمهمة مفتوحة هناك، وبالتالي انتشار آخر لا نهاية له في الشرق الأوسط.

وروج الجانبان لمقولة أن ترامب، الذي أرسل 14 ألف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط منذ مايو( أيار)، يعمل فعلياً على تقليص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

ولا يعرض أي منهما أي وسيلة تمكن الولايات المتحدة من فك ارتباطها بالمنطقة. وفي الواقع، يبدأ الأمل الوحيد بالخروج من المنطقة بالاعتراف بخطئهما المشترك في هذه القضية.

حقيقة أساسية
وفي رأي الكاتب، يحسب لترامب والمدافعين عن مواقفه، التمسك بحقيقة أساسية، فهم يعتقدون عن حق أن القوات الأمريكية في سوريا لم يكن لها هدف محدد منذ إلحاق الهزيمة ميدانياً بتنظيم داعش قبل عامين. وتبعاً لذلك، يخدم سحب تلك القوات، المصلحة القومية.

وينطبق الأمر نفسه على جنود أمريكيين منتشرين في الشرق الأوسط وأفريقيا، أين تحارب الولايات المتحدة في ما لا يقل عن سبع دول هي، أفغانستان، والعراق، وليبيا، والنيجر، والصومال، وسوريا، واليمن.

وتكمن المشكلة، حسب الكاتب، في أن خطاب ترامب المعادي للحروب يغطي على نشاط إدارته في صنع الحروب. ففي سوريا، كان سحب القوات يعني إلى حد بعيد نقل جنود من منطقة في سوريا إلى أخرى، لتتمكن قوات تركية من غزوها.

واليوم يقول ترامب إن قرابة 1000 جندي أمريكي في سوريا سينقلون إلى مكان ما في الشرق الأوسط. ولا يعني نقل قوات، رحيلها عن منطقة ما.

تهور
وعلاوة على ذلك، وعلى افتراض أن ترامب استطاع في نهاية المطاف إعادة القوات إلى أمريكا، لم يكن لسلوكه المتهور أي ضرورة. فعندما أعلن ترامب قراره سحب قوات برية من سوريا، في ديسمبر( كانون الأول) 2018، لم تكن لدية خطة لتنفيذ الانسحاب.

وحسب إحصائية محددة، كرر ترامب نفس التعهد ما لا يقل عن 13 مرة، بعد ذلك. وكانت لدى الرئيس الأمريكي فرصة كبيرة لسحب قواته بشكل مسؤول، بالانخراط في نشاط ديبلوماسي للتوسط في تسوية بين الحكومة السورية، وأكراد سوريا، وتركيا.

وحتى لو فشل ذلك المسعى، كان بوسعه الضغط على أنقره لحماية المدنين والحد من مدى توغلها، عوض إعطاء ضوء أخضر، ثم التراجع لفرض عقوبات.

وعوض ذلك، سمح ترامب لمستشاريه ومنهم مستشاره السابق للأمن القومي جون بولتون، بتوسيع الهدف الأمريكي من محاربة داعش، إلى إنهاء النفوذ الإيراني في سوريا، وصفة محددة لحرب دائمة.

ويقال إنه قبل سماح ترامب لتركيا بغزو سوريا، أعاد أعضاء في إدارته طمأنة الأكراد على أن أمريكا ستحميهم حتى عندما بدا واضحاً أن الرئيس مختلف معهم، وأن الكونغرس لن يصرح بمثل تلك المهمة.

وكما في سوريا، كذلك في سائر الشرق الأوسط. فمنذ توليه السلطة، انتقد ترامب، عبر تويتر، حروباً لا نهاية لها، لكنه عزز وجود قوات أمريكية بـ 30% منذ مايو( أيار) الماضي، فضلاً عن مضاعفة عدد القوات الأمريكية في أفغانستان.

ويختم الكاتب مقاله بالإشارة إلى أن ترامب الذي يزعم إنهاء حروب بلا نهاية، يشن المزيد منها. 

التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
حديث الكرامة
فيديو جرائم حماس
كاريكاتير
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت