جديد الأخبار
محاربة تركيا لداعش...مجرد أمنيات
23/10/2019 [ 16:35 ]
الإضافة بتاريخ:
محاربة تركيا لداعش...مجرد أمنيات

لفت ديفيد كيركباتريك، المراسل الدولي لدى صحيفة "نيويورك تايمز"، وإريك شميت، الكاتب البارز الذي يغطى أخبار الإرهاب والأمن القومي، إلى أن انسحاب القوات الأمريكية من سوريا، تسبب في توقف عمليات عسكرية بمشاركة ميليشيا يقودها الأكراد ضد تنظيم داعش الإرهابي.

وقال مسؤولون أمريكيون إن قوات أمريكية نفذت يومياً مع شركائها بقيادة كردية عشرات المهام لمحاربة إرهاب مسلحي داعش. ولكن، كل تلك المهام توقفت اليوم.

ويلفت كاتبا المقال إلى إطلاق نفس هؤلاء الشركاء، قوات سوريا الديمقراطية قسد، منذ بعض الوقت سراح بعض أسرى داعش وضمهم إلى صفوفهم، لإبقائهم تحت المراقبة. واليوم، أصبحت هذه العملية أيضاً في خطر.


رأس الحربة
وعندما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في بداية الشهر الجاري، عزمه سحب القوات الأمريكية من شمال سوريا، وفتح المجال أمام الهجوم التركي على الأكراد، حلفاء واشنطن السابقين، حذر عدد كبير من الخبراء من التخلي عن رأس الحربة في الحملة لدحر ما يعرف باسم داعش.

واليوم، يقول محللون إن انسحاب ترامب قدم لداعش أكبر انتصار منذ أكثر من أربعة أعوام.
ومع مسارعة القوات الأمريكية بالخروج من سوريا، قال مسؤولون أمريكيون إنهم باتوا فعلياً يفتقرون للقدرة على جمع معلومات مهمة عن عمليات التنظيم على الأرض.

لا جدال
وفي هذا السياق، قالت لينا خطيب، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى تشاتام هاوس، مركز الأبحاث في لندن: "لا جدال في اعتبار داعش أحد أكبر الفائزين مما يجري في سوريا".

ويعتقد كاتبا المقال أن قطع الدعم عن قسد شل قدرة الولايات المتحدة وشركائها السابقين على مطاردة فلول داعش.

وبعد شيوع أخبار عن الانسحاب الأمريكي، احتفل أنصار داعش على وسائل التواصل الاجتماعي وشبكات الدردشة المشفرة. ورفعت تلك الأخبار معنويات مقاتلي فروع التنظيم في مناطق بعيدة مثل ليبيا، ونيجيريا.

وبرحيل قوة مضادة رئيسية، سهل الانسحاب عودة داعش للبروز أساساً لشبكة إرهابية، أو احتمال بروز تمرد طويل الأجل في سوريا والعراق.

خطر متواصل

ويقول كاتبا المقال إنه ورغم إعلان ترامب مراراً انتصاره على داعش، وحتى تفاخره شخصياً، قبل أسبوع، أمام زعماء في الكونغرس بأنه "قبض على داعش"، لا يزال التنظيم يمثل خطراً. وبعد فقدانه في مارس( آذار) الماضي، آخر رقعة من منطقة استولى عليها يوماً عبر سوريا والعراق، وزع داعش أنصاره ومقاتليه ليختلطوا بعدد أكبر من السكان، أو الاختباء في مناطق صحراوية وجبلية بعيدة.

وحسب تقديرات تقرير صدر حديثاً عن البنتاغون، يحتفظ التنظيم بحوالي 18 ألف "عضو" في العراق وسوريا، من ضمنهم 3 آلاف أجنبي تقريباً. ولايزال أبو بكر البغدادي، الذي نصب نفسه خليفة لداعش، طليقاً، وهو الذي قال في شريط فيديو نشر في أبريل( نيسان) الماضي، إن "حربنا هي حرب استنزاف وتمدد للعدو. وسيستمر الجهاد إلى يوم القيامة".

ماركة مسجلة
وفي رأي كاتبي المقال، من المستبعد أن يعود داعش للسيطرة على مساحة جغرافية واسعة، إذ أدت تغييرات في الإطار السياسي في سوريا والعراق إلى تراجع قدرة التنظيم الإرهابي على إثارة عداوات طائفية ناتجة عن إحباطات مسلمين سنة من شيعة، أو سلطات شيعية في سوريا والعراق، في ماركة مسجلة للمتطرفين.

ووسعت الحكومة في بغداد دعمها للسنة العراقيين. ومع سحق الرئيس السوري بشار الأسد للثورة ضده، لم يترك لمتشددين سُنة مساحة واسعة لحشد الدعم لهم. كما يعارض بشدة عدد كبير من السوريين والعراقيين، الذين خضعوا لسلطة داعش القاسية، عودة التنظيم.

ولكن مسؤولين عسكريين يقولون إن مساعدة قوات سوريا الديمقراطية في تعقب الخلايا النائمة والمقاتلين الهاربين تطلب تدريباً، ودعماً استخباراتياً، أكثر مما تطلبته معركة مفتوحة لاستعادة مناطق.

 ووجد المفتش العام لدى البنتاغون أن الانسحاب ولو جزئياً يسبب "ضرراً" للمهمة الأمريكية في العراق وسوريا.

ومن جانبه، أكد ترامب مراراً أنه يفترض أن تتولى تركيا القتال ضد داعش في سوريا. ولكن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين يقولون إن للجيش التركي سجل قاتم في محاربة الإرهاب، وأن الأمل ضعيف في ملء الفراغ الذي خلفه الأمريكيون وقوات قسد.

ولذلك قالت دانا سترول، الرئيسة المشاركة لمجموعة دراسة حول سوريا التي يرعاها الكونغرس:
"أستطيع القول إنها مجرد أمنيات".

التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
حديث الكرامة
فيديو جرائم حماس
كاريكاتير
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت