إيران وراء العنف الأسوأ في العراق
06/11/2019 [ 08:59 ]
الإضافة بتاريخ:
إيران وراء العنف الأسوأ في العراق

وصف الكاتب بيشا ماجد في موقع مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية المشهدين الشعبي السياسي في العراق، قائلاً إن المحتجين العراقيين كانوا يهتفون "الشعب يريد إسقاط النظام" ويلوحون بالأعلام العراقية مع زمامير عربات التوك توك وقنابل الصوت والألعاب النارية الجمعة. وعلى جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة الخضراء في بغداد، وجد المحتجون ملاذاً وراء الحواجز الإسمنتية بينما كانت قوى الأمن تطلق عليهم سيلاً من قنابل الغاز المسيل للدموع، مما تسبب بمقتل العشرات خلال الأسبوع.

وعلى الجهة المقابلة من الجسر وفي المكاتب الحكومية، كانت تدور معركة مختلفة حيث كان السياسيون يتقاتلون حول مصير رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الشخصية التوافقية التي كشف قدرها التصدعات بين سماسرة السلطة الحقيقيين في العراق، وبعضهم يقيم خلف الحدود في إيران.

لوم إيران
ولاحظ أن الكثير من المحتجين يتوجهون باللوم إلى إيران والقوى التي تؤيدها طهران في اللجوء إلى العنف الأسوأ، بينما أحد مطالبهم الأساسية هو إزالة النفوذ الإيراني. وبات هتاف "إيران، برا برا!" قاسماً مشتركاً بين المتظاهرين في ساحة التحرير بوسط بغداد، وانتشرت تسجيلات تظهر محتجين وهم يحرقون العلم الإيراني.

وقال الشاب علي قاسم (17 عاماً) إن "الإيرانيين هم من يدمروننا ويهاجموننا. إيران تقف خلف كل الأشخاص الذين أوجدوا هذا الوضع. إيران تحكم بلادنا".

وأشار الكاتب إلى أن قاسم، مثله مثل آخرين، يرون أن إيران هي من تبقي عبد المهدي في منصبه، والمحتجون يلومون إيران لاستغلالها العراق لتحقيق مصالحها الخاصة. إن 60% من سكان العراق البالغ عددهم 40 مليوناً هم دون سن الـ 25. والمحفز على الاحتجاجات كانت الظروف الاقتصادية المزرية التي تواجه هذا الجيل، الذي بلغ درجة الغليان بعد سنوات من الحكم السيئ الذي بدأ مع الغزو الامريكي عام 2003 وإطاحة صدام حسين.

ويصل مستوى البطالة بين الشباب إلى 25%، كما أن شخصاً من كل خمسة أشخاص يعيش تحت خط الفقر، على رغم من الثروة النفطية الهائلة التي يتمتع بها العراق.

ويقول محمد رضا (18 عاماً) الذي يعمل بائعاً متجولاً وسائقاً لعربة التوك توك: "لا وظائف. الناس يتخرجون ويبقون في البيت.. لقد تركت المدرسة لمساعدة والدتي. ليس لدينا طعام. إننا شعب فقير. لا نملك شيئاً. لا نملك ربع دينار. فكيف سأذهب إلى المدرسة".

وسرت الخميس شائعات مفادها أن عبد المهدي يوشك على تقديم استقالته. واعلن الرئيس برهم صالح أن عبد المهدي وافق على الاستقالة، لكنه وضع شرطاً لذلك ان يتم الاتفاق على بديل له. ومن المعلوم أن عملية تأليف الحكومات في العراق تستغرق أشهراً بسبب التنافس بين الأحزاب. وتبين بعد ذلك، أن عبد المهدي، لا يملك رأياً في استقالته. وهو أتى إلى السلطة بدعم إيراني، والسلطات الإيرانية تريد منه البقاء في السلطة. وعلى رغم ذلك، فإن المحتجين متمسكين بالبقاء في الساحات ويقولون إنهم لن يغادروا حتى زوال النفوذ الإيراني نهائياً عن الجهاز الحكومي في العراق. ويبدو المستقبل غامضاً، حيث تواجه إيران التحدي الأكبر لنفوذها في المنطقة.

فيلق القدس
ونقل عن الزميلة المشاركة في مركز الدراسات الدولية حول الراديكالية والعنف السياسي جنيفر كافاريللا إن "الإيرانيين... يتدخلون في العراق في محاولة لقمع التظاهرات وتعزيز الحكومة المركزية في مواجهة ضغط الاحتجاجات..وفي هذا السياق نعلم على الأقل أن الإيرانيين نشروا فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني لتوفير معلومات استخباراتية وقناصة".

وتوفي أكثر من 150 شخصاً في جولة العنف الأولى، وكشف تحقيق أجرته الحكومة العراقية أن 70% منهم قتلوا بطلقات في الرأس والصدر. ومنذ ذلك تزايد عدد الضحايا نتيجة استخدام قوى الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل صوتية. والعديد من القتلى هم من المراهقين، وقد تسببت وفاتهم بموجة غضب عارم العراق".

وحذر المرجع الشيعي العراقي السيد علي السيستاني القوى الأجنبية من "فرض إرادتها" على العراق. كما حذر قوى الأمن من الاستخدام المفرط للقوة. لكن الزيارة التي قام بها أخيراً قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني إلى بغداد تفترض أن إيران غير راغبة في التخلي عن نفوذها في العراق، ويخشى المحللون أن يترجم ذلك في عودة رصاص القناصة الذي واجه العراقيين في أوائل أكتوبر.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت