جديد الأخبار
سقط البغدادي.. فتهاوت أحجار الدومينو في تركيا وسوريا والعراق
08/11/2019 [ 12:46 ]
الإضافة بتاريخ:
سقط البغدادي.. فتهاوت أحجار الدومينو في تركيا وسوريا والعراق

كأحجار الدومينو تهاوت شبكات قيادية في تنظيم داعش، ومن بينها شبكة العلاقات العائلية التابعة لزعيم التنظيم "أبو بكر البغدادي" من سوريا إلى العراق وتركيا، وصولاً إلى بلدان المغرب العربي، هذا التهاوي جاء بعد القضاء عليه في قرية باريشا بمحافظة إدلب شمال سوريا، على يد قوة أميركية متخصصة، بعملية استخبارية، فائقة السرية والدقة.

فالنتائج الأولى التي تبعت القضاء على البغدادي سقوط عدد من قياديي التنظيم قتلى فيما ألقي القبض على غيرهم، كذلك توقيف ابنه وزوجته الأولى وشقيقته وعدد آخر من أقربائه من الدرجة الأولى، وذلك بعد كشف المخابرات الأميركية مواقع وجودهم من خلال متابعة شبكة البغدادي كاملة، حيث أبلغت كلاً من تركيا والعراق بأماكن وجودهم لتوقيفهم والتحقيق معهم.

معهد "بروكينغز" للدراسات السياسية في العاصمة الأميركية واشنطن أصدر تحليلاً استخبارياً يظهر الأساليب والطرق التي استطاعت بها القوات الأميركية، الحصول على المعلومات بخصوص موقع البغدادي والتحقق من صحتها.

التحليل كتبه المحللان إيال كوهين، وإليورا كاتز، المتخصصين بالدراسات المتعلقة بالمنظمات الإرهابية، وضع فيه ثلاثة أبعاد للعمل الاستخباراتي الذي نفذته الولايات المتحدة في تلك العملية، وهي: جمع المعطيات، التنسيق مع قوى حليفة، والتحرك الميداني.

أولا: جمع المعطيات
أحد المخبرين العاملين مع قوات "سوريا الديمقراطية" تلقى تدريبه على يد مجموعة أميركية استطاع إبلاغ المخابرات الأمريكية بمعلومات دقيقة عن المجمع السكني الذي يختبئ به البغدادي، والذي أعطى وصفاً تفصيلياً ودقيقاً للغرف الداخلية وما تحويه من أثاث ونوافذ. وهو نفسه الذي نقل ألبسة داخلية للبغدادي تم فحصها الجينات الموجودة عليها، للتحقق من هوية صاحبها، للتأكد قبل إطلاق العملية.

كما استخدمت أساليب أخرى لجمع المعلومات والتحقق منها، مثل اللقطات المصورة جوياً، والاستطلاع الجوي، وخرائط مفصلة عن خطوط الاتصال والإشارات المحتملة في المنطقة بأكملها، لا سيما تلك الخاصة بالمجمع السكني، إضافة إلى الاتصالات الهاتفية التي كانت تستعمل بشكل قليل جداً ولكن بطرق منتظمة.

ثانيا: التنسيق مع قوى حليفة
عملية "البغدادي" تضمنت تعاوناً بين أمريكا وحلفائها وخصومها أيضاً، كروسيا وتركيا والعراق لأنها على علاقة مباشرة بالميدان السوري، وهي على تواصل مع مجموعات متطرفة، إضافة إلى الكرد السوريين الذي يملكون معطيات تتعلق بتحقيقاتهم مع السجناء من عناصر داعش، إضافة إلى "المخبر" الرئيسي في العملية.

التعاون الأمني مثل تحدياً، في ظل تضارب المصالح بين الأطراف، لكن بحصول واشنطن على هذا القدر من المشاركة فإنها أظهرت قدرة على القيادة والتأثير، كما يشير تحليل بروكينغز.

فالقوى المذكورة الموجودين في المنطقة لم تكن على علم بتفاصيل محددة بخصوص العملية، ما يجعل الحصول على إسنادهم وتكتمهم أمراً صعباً.

ويعتبر التعاون بين الخصوم مكلفاً. فنوايا الخصم تجاه الهدف ليست معروفة إطلاقاً، ولهذا قد يؤدي التعاون معه إلى فضح العملية، أو الكشف عن طرق الولايات المتحدة وتقنياتها في جمع المعلومات، بحسب تقرير بروكينغز.

ثالثا: التحرك الميداني
عامل السرية والسير على الخطة منذ اللحظة الأولى حتى نهايتها، هو باب النجاح في القضاء على البغدادي، وتجلى ذلك عندما استطاعت القوات الأمريكية الإغارة فجأة على البغدادي، حيث فشلت خطته الطارئة للفرار أو الاختباء في النفق.

كما أظهرت القوات أداء جيداً في التأكد من إتمام المهمة عن طريق مسح عينات الحمض النووي للتأكد من هوية البغدادي، رغم أن هذا يكلف وقتاً أطول في ميدان العملية وبالتالي يعرض القوات لتهديدات أكبر.

بالنسبة للأضرار الجانبية خلال العملية فقد كانت معقولة ومنطقية، ما يشير إلى التزام القوة الأمريكية بقواعد الاشتباك للحد من الخسائر المدنية بالرغم من التهديدات الكبيرة. حيث أجلت أحد عشر طفلاً سالمين من المجمع.

وأشار تحليل "بروكنغز" إلى تقنية استخباراتية استخدمتها الولايات المتحدة وتدعى "اعثر، عالج، أكمل". وطبق المبدأ الأول "اعثر" عندما حدد موقع البغدادي، ما أدى إلى أخذ قرار بتنفيذ العملية. أما المبدأ الثاني "عالج" فتجلى في صهر جميع القدرات الاستخباراتية، والتحقق من هوية البغدادي، وموقعه من أجل وضع خطة.

أما المبدأ الثالث "أكمل"، فيتمثل في قتل البغدادي، بالرغم من التدابير الاحترازية التي اتخذها، وتمرسه في الهروب من الأسر والموت منذ ثماني سنوات.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
حديث الكرامة
فيديو جرائم حماس
كاريكاتير
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت