جديد الأخبار
بذور عودة داعش تنمو داخل معتقلات اللاجئين
08/11/2019 [ 12:53 ]
الإضافة بتاريخ:
بذور عودة داعش تنمو داخل معتقلات اللاجئين

عرض الكاتبان جواد علي ومارسيلا هوب التطورات التي شهدتها في الأشهر الأخيرة الحرب على داعش في العراق وسوريا، بعد قرار أمريكا، في أوائل أكتوبر(تشرين الأول)، سحب وجودها العسكري المباشر بجانب قوات سوريا الديموقراطية(قسد)، وما تبعه من مناورات مع تركيا وروسيا وسوريا لإعادة رسم المشهد على الحدود التركية – السورية، ثم مقتل زعيم داعش أبو بكر البغدادي.

ويشير الكاتبان للقاء تم في الأول من نوفمبر( تشرين الثاني) بين الأمين العام للأمم المتحدة والرئيس التركي رجب طيب أردوغان للبحث في قضية اللاجئين السوريين، وإنجاز تغيير ديموغرافي في شمال سوريا.

مسار مستقبلي
وسوف تؤثر تلك التطورات على المسار المستقبلي لداعش في العراق وسوريا وما وراء ذلك. فقد ولد وترعرع التنظيم في ساحات قتال بعد حملة قادتها الولايات المتحدة ضد العراق في 2003. ورغم مقتل البغدادي، يتوقع عدد من خبراء مكافحة الإرهاب أن يتعافى التنظيم من خسائره. وبالفعل أكد داعش مقتل زعيمه وأعلن، قبل أسبوع، تعيين خلف له.

وإلى جانب زعيمه الجديد، يشير الكاتبان، إلى أن عدداً من كبار قادة داعش هم من أصحاب الشهادات العليا والخبرة والتدريب والمهنية، وتحركهم عقيدة تبيح قتل أبرياء، ولا حدود لوحشية تكتيكاتهم.

ويرى الكاتبان أن داعش سيركز علي استدامة وجهة نظره الخطيرة وبقائه، رغم كل النكسات التي أصابته خلال السنوات القليلة الماضية، بما فيها انهيار خلافته، وموت أو اعتقال آلاف من مقاتليه، وضياع موارده المالية الكبيرة.

لاجئون مستضعفون
في ظل هذا النقطة المؤكدة، يرجح أن تجد تقنيات داعش في الدعاية والتجنيد فرصة لها وسط لاجئين مستضعفين محاصرين داخل سوريا التي مزقتها الحرب. ونظم مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة مؤخراً ورشة عمل في بيروت سلط فيها الضوء على بروز مخاطر أمنية جديدة تشكلها معسكرات لاجئين وملايين من النازحين السوريين من ذلك الصراع.

وقد أبرزت المناقشات مخاوف تتعلق بالإرهاب المنبثق عن معسكرات اعتقال، وداخل مخيم الهول الذي يضم عائلات داعش( استناداً لمعلومات وردت في مقال سابق نشره الموقع حول الوضع في ذلك المعسكر). ويواجه هناك آلاف من الأشخاص حالة غريزية تدفعهم إما للقتال أو الهرب من وضع يهدد حياتهم.

ويشير تقرير لنزوح 200 ألف سوري آخرين بعدما غزت تركيا سوريا قبل أكثر من شهر.
كذلك، يكافح لبنان في ظل وجود عدد كبير من اللاجئين واحتمال بسط داعش نفوذه بين هذه الفئات المستضعفة. ويشكل اللاجئون ربع عدد اللبنانيين( 1.5 مليون مما يقدر بـ 6 مليون). وتمثل مخيمات لاجئين، لا تسيطر عليها أية حكومة، كتلك الموجودة في لبنان، ملاذاً تستغله منظمات إرهابية.

قنوات ديبلوماسية
ويرى كاتبا المقال أنه يفترض معالجة ذلك التحدي عبر قنوات ديبلوماسية. فمن ناحية أولى، ينبغي أن يتعاون المجتمع الدولي مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين( UNHCR) لتحسين الأوضاع الأمنية داخل مخيمات اللاجئين في المنطقة. ومن شأن ذلك أن يشكل خطوة هامة للمساعدة في التخفيف من بعض المخاوف الآنية في ما يتعلق بشأن احتياجات هذا العدد الهائل من اللاجئين في مجالات الأمن والصحة العقلية والبدنية، والتعليم والرعاية الغذائية.

ومن جهة ثانية، يفترض الاستفادة من برامج إعادة تأهيل ناجحة – كتلك التي طبقت في السعودية وإندونيسيا – في التعليم والتدريب المهني وإعادة تأهيل معتقلين من مقاتلي داعش وأسرهم.

نظرة داخلية
إلى ذلك، تقدم عدة تقارير غربية نظرة من داخل معسكرات تضم معتقلي داعش حيث تسود أوضاع وحشية، وتنمو داخل أسوارها بذور عودة التنظيم. ولذا حان وقت تحرك المجتمع الدولي والعمل متجاوزاً مناقشات سياسية وحزبية بشأن السياسة في المنطقة.

وفي غياب الحماسة لمواصلة "حروب لا نهاية لها"، فإن غض الطرف عن تهديدات تلوح في الأفق لن ينهي تلك الحروب.   

التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
حديث الكرامة
فيديو جرائم حماس
كاريكاتير
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت