عضو اللجنة "التنفيذية" السابق "عبد الجواد صالح" يتوجه إلى المحكمة العليا لإنهاء ولاية الرئيس عباس
22/11/2019 [ 23:57 ]
الإضافة بتاريخ:
عضو اللجنة "التنفيذية" السابق "عبد الجواد صالح" يتوجه إلى المحكمة العليا لإنهاء ولاية الرئيس عباس

رام الله: تحدث الوزير السابق والعضو  السابق للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عبد الجواد صالح،عن حيثيات دوافع اللجوء للمحكمة العليا حول انتهاء ولاية الرئيس محمود عباس الشرعية.

ونص ماكتبه عبر صفحته فيس بوك:
على الرغم من انتهاء ولاية السيد محمود عباس الدستورية كرئيس للسلطة منذ حوالي عشر سنوات، ولكنه ما زال يحتل هذا الموقع، عنوة، بعد انتهاء ولايته الدستورية.
قانونيا، لا يحق له صرف فاتورة قيمتها عشرة شواقل من الموازنة العامة بعد انتهاء مدة ولايته الدستورية. فكيف له ممارسة دور الرئاسة؟
من ينقلب على وضع دستوري، يقوم بإعلان البيان رقم واحد القاضي بتجميد كافة المؤسسات الدستورية، كما فعل صاحبنا. فقام بتجميد المجلس التشريعي، وإلغاء دوريه التشريعي والرقابي والتنموي. ولكنه أبقى على معاشات أعضائه البالغة 35 مليون شيكل في العام، تُدفع لأعضائه بدون وجه حق، على حساب رغيف الفقراء، ليكسب صمتهم. ليتولى السيد محمود عباس بنفسه التشريع بعد ان شطب دور الرقابة على السلطة التنفيذية، فكانت النتيجة مأساوية فاقمت من ابعاد الفساد القانوني والإداري، وكرّسته. وقد كشف مؤتمر مواطن الحادي والعشرون في 28 تشرين ثاني2015 تلك الابعاد نقتطفها من نشرته، آفاق برلمانية، المجلد التاسع، عدد2:

* "الاستمرار بالانفلات في التشريع دون رقابة، سيؤثر على الحقوق، وما يحدث حاليا هو صراع بيروقراطي في السلطة. كأن يعدل تشريع كامل من أجل إقالة شخص من لجنة ما، أو لخدمة مصالح شخصية، أو لاستخدام ذلك كأداة لخلق امتيازات. (المصدر نفسه، ص، 12)

* "المهم ان كل التشريعات استهدفت تعزيز تفرد الجهة الحاكمة، أو خدمة الأيديولوجيا التي تقف خلف الحزب الساسي الحاكم، سواء بالنسبة لحركة حماس في قطاع غزة، أو حركة فتح في الضفة الغربية، فالأساس من ذلك هو إحكام السيطرة او السلطة." (المصدر نفسه، ص، 12)
* "في الضفة تم التشريع بناء على صورة متوقعة تصبغ شخصية الرئيس، لكونه الشخص المركزي الذي يسمح أو يمنع. فالتشريع جزء من خدمة السياسة. والرئيس يستخدمه لخدمة سياسته." (المصدر نفسه، ص، 12)
* في النتيجة، تم وضع الرئيس في حالة خاصة، أساسها عدم الثقة لديه في عدد من المحيطين به، ما أدّى إلى إصدار تشريعات بتأثير أشخاص ومن يزوده بالمعلومات، إضافة إلى عدم وجود نخب يلتقي بها: أي أن الانعزال أثر في قراراته، وأدى ذلك إلى إضعاف المؤسسات وتقوية بعضها على حساب أخرى، مثل تقوية جهاز المخابرات على حساب دور وصلاحيات جهاز الشرطة نتيجة لتخوفات الرئاسة من مخططات داخلية مفترضة." (المصدر نفسه، ص، 12)

* هناك 19 مشروع قرار لم تصدر...وكان يمكن أن تقر، لكن ذلك لم يحدث على الرغم من ان بعضها كان على قدر كبير من الأهمية، لكونه جاء تلبية لمطلب شعبي...مثل مشروع قانون حق الحصول على المعلومات. (المصدر نفسه، ص،12)

* "بروز موضوع الصراع السياسي الذي يمكن رصده في الدوافع وراء صدور العديد من القرارات بقانون، كتلك التي أنشأت مؤسسات جديدة، أو غيرت مرجعية بعض المؤسسات لصالح الجهة الحاكمة، وهذه بدورها عززت مراكز مسؤولين على حساب آخرين، فالقوانين بما قدمته من أحكام عززت السلطة التنفيذية على حساب السلطات الأخرى، وهي بذلك تنهي مبدأ الديمقراطية، وتمس مبدأ سيادة القانون، وتقدم مبررات غير صحيحة." (المصدر نفسه، ص، 13)

* "...ان هذه القرارات جاءت في ظل تعطل المجلس التشريعي، وإنني أرى أنه تم عن قصد تعطيل المجلس التشريعي واستبعاده عن القيام بدوره وممارسة من صلاحياته، فلم يدعُ الرئيس المجلس التشريعي إلى بدء دورة جديدة بعد توفر الظروف لذلك وفقا لمواد القانون الأساسي (المادة 52). ولم تكن هناك جدية في تطبيق اتفاقيات المصالحة لإنهاء الانقسام الذي حال دون عقد المجلس. وقد خالفت السلطة التنفيذية ممثلة بالرئيس والحكومة، القانون الأساسي عندما تولت سلطة التشريع، التي تعتبر حقا أصيلا للمجلس التشريعي." (المصدر نفسه، ص، 13)

* "تعطيل المجلس التشريعي نجم عنه إضرار كبير بمصلحة المواطن وحقوقه، حيث تم استبعاد المواطن من المشاركة من خلال ممثليه في تحمل المسؤوليات التشريعية والرقابية، وأعاق التنمية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وألحق ضررا بمبدأ المساواة وحفظ الحقوق، والتنوع، والاختلاف، وجمّد العملية الديمقراطية...عزز العدد الهائل من القرارات بقوانين من سياسة المركزية في الحكم واحتكار السلطات بمفهومة الشمولي، وأبرز مثال على ذلك "مشروع قانون المحافظين"، الذي جاء مخالفا للقانون الأساسي، وفيه تغول على صلاحيات السلطتين القضائية والتشريعية والهيئات المحلية، والذي ذهب بعيدا في إعطاء المحافظ الحق في حبس أي شخص بحالة الشبهة على ذمة المحافظ." (المصدر نفسه، ص، 13)

* أما التشريعات التي صدرت في الشأن الاقتصادي، "تركزت على تنظيم قطاعي محدد مع تجاهل قطاعات مهمة. وربما أكثر أهمية. ومن ذلك، تم استحداث مراكز لكبرى الشركات مثلا، في حين تم تجاهل القطاع الزراعي، ولم يحظ بأي اهتمام تشريعي خلال سبع سنوات (2007-2014). فيما صدرت مجموعة من التشريعات التي جاءت بأحكام منحت إعفاءات ووهبت امتيازات للشركات الكبرى، كما هو الحال في قوانين تشجيع الاستثمار...ان التشريعات الصادرة أظهرت كذلك الصراع فيما بين مؤسسات السلطة، وكان الهدف الرئيس من وراء إصدار تلك التشريعات، يقوم فقط على تنازع صلاحيات. ومن الأمثلة على ذلك، ما ظهر في تعديل ومحاولات تجديل قانون التأمين، فالتعديل الصادر بقرار بقانون كان هدفه فقط استبعاد وكيل وزارة المالية من رئاسة مجلس إدارة الصندوق الفلسطيني لتعويض مصابي الطرق، ووزارة المالية بالمقابل، لم ترض بتلك التعديلات الصادرة بقرار بقانون... كما بينت بعض التشريعات أن حالة الضرورة المنصوص عليها في المادة 43 من القانون الأساسي كشرط لصدور قرار بقانون، كانت في غير محلها، ولعل من الأمثلة الجلية على ذلك، القرار بقانون الصادر بشأن إنشاء هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، إذ صدر قرار بقانون بشأن إنشائها العام 2009، إلا أنها لم تتشكل حتى تاريخه...ان بعض التشريع أظهر من جهة أخرى تعدي السلطات الحكومية على بعض الحقوق الأساسية للأفراد. وقد ظهر ذلك جليا في القرار بقانون الصادر بشأن تعديل قانون المصارف. إذ أن هذا القرار قد منح السلطة العامة، وتحديدا سلطة النقد، الحق في انتهاك السرية المصرفية، بل والسرية الشخصية. زد على ذلك تبادل المعلومات الخاصة بعملاء البنك مع جهات لم تحددها التشريعات المذكورة...بعض القرارات بقانون منحت صلاحيات مطلقة دون مراجعة من أي جهة أخرى. ومن ذلك مثلا منح بعض القرارات صلاحيات للوزراء في منح إعفاءات للشركات دون الرجوع والمصادقة من جهة تنفيذية أو تشريعية...ان معظم التشريعات الخاصة بالشركات الكبرى صدر بما يقدم منفعة لها، وبالمقابل فشلت التشريعات التي قد يؤثر على مستوى تفوقها، وظهر ذلك جليا، في عدم صدور تشريعات مهمة كقانون المنافسة، وعدم تفعيل القرارات بقانون التي تؤثر على مراكز الشركات الكبرى كقانون هيئة تنظيم قطاع الاتصالات...تراجع مستوى شفافية الموازنة العامة في فلسطين إلى درجات خطيرة، فغياب دور المجلس التشريعي الفلسطيني في مراحل إعداد الموازنة العامة المختلفة...ونتائج تراجع مستوى الشفافية يؤثر تلقائيا بشكل سلبي وكبير على مفهوم المساءلة المجتمعية: كون مؤسسات المجتمع المدني والفريق الأهلي لا يمتلك البيانات المطلوبة للمسائلة. كما يؤثر ذلك على صورة فلسطين أمام دول العالم، وترتيبها على مقياس شفافية الموازنة العامة...تعطل السلطة التشريعية المخوّلة بالرقابة على الإنفاق الفعلي في الموازنة العامة، فإن هناك خللاً مستمراً في الإنفاق الفعلي ما بين الموازنة المقدرة وما يتم إنفاقه فعليا، ولا توجد جهة رسمية تحاسب أو تُسائل الحكومة أو وزارة المالية عن تلك الفجوات، أو الخلل في تطبيق الموازنة العامة، أو حالة الغموض المواكبة للتطبيق...ظهر في الموازنة وجود فجوات ما بين المخطط والفعلي، أي ما صرف على أرض الواقع وهو ما يعرف بالإنفاق الفعلي، فالخدمات والسفريات والماء تم الحديث عن ترشيدها في الموازنة، لذلك نحد أن الإنفاق انحرف بما يقارب 20%، أي أن الزيادة كانت 96 مليون شيكل. هذه الأموال نحن نحتاجها، ولكن أين تم صرفها؟ حالة الغموض هذه تضر في شفافية الموازنة في صميمها...فإن الحسابات الختامية للموازنة العامة والتقرير المدقق، معطلة منذ سنوات عدة وهذه مخالفة صريحة للقانون..." (المصدر نفسه، ص، 14)

الغاء المجلس التشريعي هدفه ضمان رئاسة السلطة لمن توافق عليه إسرائيل

تقسيم مدينة الخليل

التنازل عن محطة الزراعية في الغور

*في المحصلة، ضرب السيد محمود عباس بعرض الحائط القانون الأساس، وأغلق أبواب المجلس التشريعي، وأنهى دوْريه: التشريعي والرقابي. وبهذا، تجاهل قانون الموازنة، على أهميته، والتنكر لإعداد الحساب الختامي والتقرير المدقق، ليسمح للمواطن وممثليه الاطلاع على مدى التزام الحكومة بالموازنة وكيفية التصرف في الأموال العامة. إذ ان الالتزام بالقانون الأساس ومن ضمنه قانون الموازنة العامة، شرط من شروط الشفافية والنزاهة والحكم الصالح. ويحكم السيد عباس الشعب، بدون مرجعية قانونية، وبدون رقابة، وبالتالي فهو يؤسس لنظام دكتاتوري فردي، يتصف بالفساد المالي والإداري والسياسي.


انقضى حوالي ربع قرن، من تلك المفاوضات، التي تحولت إلى عبث في حياة الفلسطينيين:
• حتى المفاوضات لم يحسن أداءها، لا هو ولا غيره

وللتذكير، فإن اللجوء للمحكمة العدل الدولية وغيرها من المحافل القانونية الدولية كان مبرر السعي لبيع فكرة الدولة غير العضو، التي لا تقدم ولا تؤخر، كان فتح الأبواب مشرعة أمام استعداد السلطة الفلسطينية اللجوء للمحكمة العدل الأممية، لتضع حدا لتعسف الإجراءات الاحتلالية، ولكنها كانت تهديدات كطلق الحمل الكاذب.
من يصدق ان قاضية شاركت في توصية المحكمة العدل الدولية للجمعية العامة لامت السلطة الفلسطينية التي أهملت توصية لاهاي لتمحوها التصاريح المفرغة من فعل، وتستعير هذه التصريحات لتغذي مخيال الفلسطيني الذي يُهرس واقعيا تحت وطأة مطرقة الاحتلال وسنديان السلطة، ليستمر في الغط في نوم أهل الكهف!
وفي كل مرة يُلحس تصريح هذا المسؤول أو ذاك. وكان آخرها اللجوء إلى الأمم المتحدة حول الاستعمار الاستيطاني، الذي لحس فورا بعد التصريح به. وربما جاء، بعد عتاب أو الأصح امر من نتنياهو، الذي قال لصاحبه: من وافق على التبادلية، (عرض إسرائيل باستبدال مساحة المستعمرات المبنية في الضفة وما يحيط بالقدس العربية، بأراضي في النقب، تستخدم مكبا للنفايات الذرية) فقد منح الشرعية لهذه المستعمرات، فلا تضحكوا على شعبكم!

الأمر الأوحد الذي أنجز وتحقق، لكنه وما زال، لصالح الاحتلال، وضد مصلحة الشعب الفلسطيني، وهو التخابر مع أجهزة الاحتلال، لصالح العدو. وقد صدر قرار من المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، بوقف هذا التخابر. ولكن السلطة ضربت بعرض الحائط هذا القرار، الذي لم يوضع على جدول أعمال المجلس المركزي، إلا بقرار رئاسي!!

كل هذه العوامل السلبية أدت إلى استنزاف الصمود الفلسطيني الذي سلّح الشعب بإرادة لم يستطع احتلال طويل الأمد ان يستنزفها، فجاءت السلطة لتقهر صموده من الداخل جراء التخابر مع العدو، وسياساته المدمرة، وإهماله شؤون تنمية مستدامة، وانتشار ثقافة الفساد. وشكلت كل هذه العوامل للإنسان الفلسطيني نكوصا، أفقدته شخصيته النضالية والثورية، فاختل توازنه الفكري، حتى لم يعد يعرف ان يمشي في الطريق ليتجنب ان تدعسه سيارة. هذا ما استفز أطفال هذا الشعب لينتفضوا ضد الاحتلال، وقيادتهم تخابر العدو وتقشّطهم أسلحتهم المادية والمعنوية. وثار الأطفال عفويا لأنهم لم يجدوا الأب والأم ، الشقيق والشقيقة ثاروا قبلهم، بل استسهلوا نوم أهل الكهف.
وعند ذكر الفساد، أتذكر سؤالا وجهته لرئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني، بعد القائه محاضرة في أحد المؤتمرات: هل قمتم بإجراءات قانونية وإدارية تمنع تكرار ظاهرة خالد سلام؟ لم يجب على السؤال، ولكنني تلقيت الجواب من فضيحة "أوراق بنما" بوجود حساب سري ل "لمليونير "" فلسطيني جديد!
وإلى جانب الفساد الذي يشلّ الإرادة، انكشف الجهل أو بالأحرى التجاهل، تجاهل التوجه اليميني نحو الفاشية، ولم يستمع أي من الرئيس التي انتهت ولايته ولا حكومته، على دق نواقيس الخطر، التي فجرها نائب رئيس الأركان الإسرائيلي، والتي أثارت تساؤلات كل عاقل في المجتمع الفلسطيني، أمام تلك المخاطر، علام ستكون ردود فعل من ينسقون مع هذا الكيان.
لهذا سألجأ للمحكمة العليا، في حالة وجود على الأقل الف شاهد وشاهدة، أمام مبنى المحكمة العليا عند عقد جلستها الأولى. لمعرفة قرار المحكمة، لعلهم يدركون طبيع المستنقع الذي نعيش فيه لعلهم يبعثوا الحياة السياسية في المستنقع الذي نعيش فيه وللنضال من أجل انتخابات رئاسية وتشريعية، حسب نص الدستور.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
حديث الكرامة
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت