قبل دخول حفتر طرابلس، استنفار تركي في الدوحة لدعم السراج
15/12/2019 [ 01:03 ]
الإضافة بتاريخ:
قبل دخول حفتر طرابلس، استنفار تركي في الدوحة لدعم السراج

الدوحة - في ظلّ أنباء متواترة عن انهيارات لقوات حكومة الوفاق الليبية وتوقعات بدخول قريب للجيش الوطني الليبي للعاصمة طرابلس، الأمر الذي يعني بالتالي انهياراً سريعاً لاتفاقية السراج-أردوغان، التقى كل من وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ووزير الدفاع التركي خلوصي أكار، مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فائز السراج، في قطر، حيث بحثا معه مذكرتي التفاهم بين البلدين حول تحديد مناطق النفوذ البحرية والتعاون العسكري والأمني.
وجرت اللقاءات المكثفة السبت، على هامش النسخة التاسعة عشرة لـ"منتدى الدوحة" في دولة قطر، بمشاركة رئيس الأركان العامة للجيش التركي يشار غولر.
وفي تغريدة حول اللقاء على تويتر، قال جاويش أوغلو:" سنواصل بكل حزم حماية حقوقنا ومصالحنا المشروعة في شرق البحر المتوسط"، مُشيراً إلى أنّ الحكومة الليبية (حكومة الوفاق) في طرابلس لم تطلب من تركيا حتى الآن إرسال قوات.

كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال الأسبوع الماضي إن بلاده قد ترسل قوات إلى ليبيا إذا طلبت الحكومة التي يتزعمها فائز السراج وتتخذ من طرابلس مقرا لها، وذلك في أعقاب الاتفاق الأمني والعسكري بين الطرفين.

من جهته، قال "أكار" في حديثه لمراسل وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، عقب الاجتماع، إن تركيا اتخذت الإجراءات اللازمة في إطار حقوقها وعلاقاتها ومصالحها وقوانين البحار.
وفي ظلّ استياء إقليمي ودولي، شدّد الوزير التركي على أن ما تقوم به تركيا هو عبارة عن حماية حقوقها النابعة من القانون الدولي، وأنها ستواصل هذا النهج.
وصادق البرلمان التركي على مذكرة التفاهم المتعلقة بتحديد مناطق الصلاحية البحرية، في 5 ديسمبر الجاري، فيما نشرت الجريدة الرسمية للدولة التركية، المذكرة في عددها الصادر يوم 7 من الشهر ذاته.
وفي الخامس من الشهر ذاته، أقر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، مذكرتي التفاهم المبرمتين مع تركيا حول المجال البحري والتعاون الأمني.
وتسارعت التطورات الميدانية في محيط العاصمة الليبية، منذ إعلان قائد الجيش الليبي، المشير خليفة حفتر عن بدء معركة الحسم لتحرير طرابلس من سطوة الميليشيات وعبث التنظيمات الإرهابية، وسط تقديرات غربية وأميركية بأن دخول الجيش الليبي إلى وسط العاصمة والسيطرة عليها بات وشيكا.
وكان المبعوث الأممي لليبيا غسان سلامة صرّح مؤخراً بأن المشير خليفة حفتر قائد "الجيش الوطني الليبي" يقترب من إحكام القبضة على طرابلس وربما تحقيق انتصار كبير، وذلك بفضل الدعم الروسي له.
وكما جاء في صحيفة "العرب" اللندنية واسعة الانتشار، فقد تزامنت تلك التقديرات التي تتالت بشكل لافت، مع تزايد الحديث حول اقتراب الاتفاقية العسكرية والأمنية المُثيرة للجدل التي وقّعها رئيس حكومة الوفاق الليبية، فائز السراج مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان في شهر نوفمبر الماضي، من مربع الاختبار الصعب.
كما ترافقت أيضا مع أنباء مُتضاربة حول انهيارات لتشكيلات القوات الموالية لحكومة الوفاق برئاسة فائز السراج، غذتها معلومات تناقلتها وسائل إعلام ليبية محلية، ومواقع التواصل الاجتماعي حول مغادرة أفراد العديد من البعثات الدبلوماسية الأجنبية العاصمة طرابلس.
ونقلت القناة التلفزيونية الأميركية “الحرة”، ليل الخميس-الجمعة، عن مصدر في الإدارة الأميركية لم تذكره بالاسم قوله إنه لا يستبعد أن يتمكن قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر من دخول العاصمة الليبية.
واعتبر المصدر الأميركي الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن “الساعات والأيام المقبلة ستكشف مسار اتجاهات الأمور في ليبيا”، وذلك في الوقت الذي لم تُفلح فيه حكومة السراج في وقف زخم المعلومات المُتضاربة التي وصلت إلى حد القول إن مطار معيتيقة شهد ليل الخميس-الجمعة مغادرة العديد من الطائرات وعلى متنها أفراد عائلات العديد من القيادات السياسية والعسكرية الموالية لحكومة الوفاق، في رحلات جوية نحو تركيا وتونس.
وكان المشير خليفة حفتر قد أمر في ساعة متأخرة من مساء الخميس قواته بالتقدم نحو قلب العاصمة طرابلس، مُعلنا عن ساعة الصفر لتحرير طرابلس من الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة الموالية لحكومة الوفاق برئاسة فائز السراج.‏
ومباشرة بعد بث هذا التسجيل المرئي أكدت القيادة العامة للجيش الليبي أن جميع الضباط والجنود بدأوا في تنفيذ الأوامر، حيث "تقدمت كافة الوحدات العسكرية في المحاور المكلفة بها وبدأت باقتحام مواقع تمركز العدو، وزلزلت الأرض تحت أقدام مجموعات الحشد الميليشاوي الذين لم يجدوا ملاذا غير التراجع وترك مواقعهم أمام كثافة نيران أبطال القوات المسلحة".

 

 
 
التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت